▪︎ مجلس نيوز
.
أعلن المرصد التونسي لحقوق الإنسان فقدان ما لا يقل عن 13 تونسياً بعد غرق قارب مهاجرين قبالة السواحل التونسية خلال إبحاره نحو إيطاليا، بينما جرى إنقاذ شخصين أحدهما في حالة حرجة. وتشارك وحدات خفر السواحل مدعومة بطائرة ووحدات بحرية في عمليات البحث، وسط استمرار الجدل حول اتفاق الهجرة بين تونس والاتحاد ال…
كشف رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير، في تصريح لوكالة «رويترز»، أن ما لا يقل عن 13 تونسياً فقدوا إثر غرق قارب مهاجرين كان يبحر باتجاه إيطاليا قبالة السواحل التونسية، فيما أُنقذ شخصان من بين من كانوا على متنه.
وأوضح عبد الكبير أن القارب أبحر في وقت مبكر من يوم الخميس، وكان على متنه في معظمه شباب، من بينهم سبعة أفراد من عائلة واحدة، فضلاً عن رجل وزوجته الحامل.
وأشار أحد الناجيين إلى أنه وزميله ظلا عالقين في البحر لساعات بعد انقلاب القارب، مشيراً إلى أن الناجي الثاني يرقد في حالة حرجة.
وأعلن المتحدث باسم الحرس الوطني حسام الدين الجبابلي أن وحدات خفر السواحل، مدعومةً بطائرة ووحدات بحرية، تواصل عمليات البحث عن المهاجرين المفقودين. وأشار عبد الكبير إلى انتشال أربع جثث، غير أنه لم يتسنَّ التأكد من انتمائها إلى ركاب القارب ذاته.
ويُصنَّف مسار وسط البحر المتوسط، المنطلق من الساحل الشمالي الأفريقي، بوصفه أحد أخطر مسارات الهجرة في العالم وأكثرها فتكاً بالأرواح، إذ يلجأ إليه المهاجرون القادمون من أفريقيا والشرق الأوسط سعياً للوصول إلى أوروبا، غالباً على متن قوارب مكتظة أو غير صالحة للإبحار.
وكانت تونس تمثّل نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الساعين إلى عبور البحر المتوسط، إلا أن أعداد المغادرين منها تراجعت بشكل حاد خلال العامين الماضيين، في أعقاب حملة مشددة على الهجرة غير النظامية وتعزيز الرقابة البحرية بدعم من تمويل أوروبي ومعدات مراقبة حدودية حديثة.
وفي هذا السياق، أصدرت كل من «هيومن رايتس ووتش» و«منظمة العفو الدولية» وعشرات المنظمات الحقوقية والإنسانية بياناً مشتركاً الشهر الماضي، أكدت فيه أن اتفاق الهجرة بين الاتحاد الأوروبي وتونس أسهم في تفاقم انتهاكات خطيرة بحق المهاجرين وطالبي اللجوء في تونس، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى تعليق تمويل أنشطة السيطرة على الهجرة ومراقبة الحدود التي تشارك فيها قوات الأمن التونسية.
ولم تعلّق تونس رسمياً على البيان، غير أنها أكدت مراراً أنها تتحمل العبء الأكبر من تدفقات الهجرة، وكان الرئيس قيس سعيد قد صرّح في عام 2023 بأن هذا التدفق يستهدف تغيير التركيبة السكانية للبلاد.














