▪︎ مجلس نيوز
.
وثقت شبكة الإمارات لرصد الشهب والنيازك التابعة لمركز الفلك الدولي ليلة 12-13 أغسطس 2026 نشاطًا مميزًا لزخة شهب البرشاويات، حيث التقطت أكثر من 800 صورة لشهب في سماء الإمارات، ورسمت مدارات 265 شهابًا، بينها 198 من البرشاويات، ضمن تعاون علمي دولي بإشراف وكالة ناسا.
وثّقت شبكة الإمارات لرصد الشهب والنيازك التابعة لمركز الفلك الدولي نشاطاً استثنائياً لزخة شهب «البرشاويات»، إذ التقطت خلال ليلة 12-13 أغسطس 2026م أكثر من 800 صورة لشهب اخترقت سماء الإمارات، معظمها تابع لهذه الزخة الفلكية البارزة.
وأكد المهندس محمد شوكت عودة، مدير مركز الفلك الدولي وعضو منظمة الشهب الدولية، أن الشبكة تعمل بصورة آلية كاملة لتصوير الشهب فور ظهورها، وتتألف من ثلاث محطات موزّعة في مواقع مختلفة بصحراء أبوظبي، تحتوي كل منها على 17 كاميرا فيديو عالية الحساسية قادرة على رصد شهب حتى القدر 6.5 تقريباً.
وأوضح «عودة» أن الشبكة تمكّنت من رسم مدار 265 شهاباً أثناء دخوله الغلاف الجوي مساء الأمس، مشيراً إلى أن رسم المدار يعني تحديد العناصر المدارية للحبيبة الغبارية التي كانت تدور حول الشمس قبل اصطدامها بالأرض، وهو ما لا يتأتى إلا بتصوير الشهاب ذاته من أكثر من محطة في آنٍ واحد، ليُحسب موقعه بدقة عبر حسابات المثلثات.
وكشف أن تحليل العناصر المدارية أثبت أن 198 شهاباً من المرصودة تنتمي إلى زخة «البرشاويات»، جرى تصويرها خلال فترة الرصد الممتدة من نحو العاشرة مساءً حتى طلوع الفجر. وكان ألمع شهاب رُصد مساء الأمس من القدر سالب 8.5، وهو لمعان يقارب القمر حين يكون أقل من نصف مكتمل بقليل، وقد ظهر في تمام الساعة 02:41:18 بالتوقيت المحلي.
وأضاف أن مجموع الكرات النارية «البرشاوية» — وهي الشهب التي يفوق لمعانها لمعان كوكب المشتري — بلغ 14 كرة نارية وثّقتها الشبكة خلال الليلة ذاتها، فيما بلغ عدد الشهب «البرشاوية» التي تجاوز لمعانها القدر «صفر» 74 شهاباً.
وبيّن «عودة» أن المحطات تُحلّل الصور آلياً عقب التقاطها، وتحدّد مسار كل شهاب ولمعانه، ثم ترسل البيانات إلى مركز فلكي في الولايات المتحدة، في إطار تعاون دولي يجمع المركز بشبكات عالمية مماثلة تحت إشراف وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا».
وعلى صعيد التحليل العلمي للكرة النارية الأكثر لمعاناً، أفادت البيانات بأن كاميرا رقم 20773 الواقعة في المحطة رقم (2) بدأت تصوير الشهاب حين كان على ارتفاع 124 كم فوق سطح الأرض، واستمر في الانخفاض حتى رصدته كاميرتان في المحطة رقم (1) عند ارتفاع 78 كم، وقد قطع خلال رحلته 45 كم في السماء. وبدأ لمعانه عند القدر 3، ثم تصاعد بسرعة ليبلغ القدر سالب 3.5 عند رصده في المحطة الثانية، قبل أن يصل إلى ذروته عند القدر سالب 8.5.













