▪︎ مجلس نيوز
.
فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملفاً جديداً في أي مفاوضات مقبلة مع إيران، معلناً أنه سيطالب طهران بتعويضات عن قتلى وجرحى وهجمات مرتبطة بها خلال العقود الماضية، ومحمّلاً إياها مسؤولية أضرار في لبنان وسوريا واليمن وغزة، وموجهاً ممثليه لجعل التعويضات بنداً حاسماً في المحادثات.
فتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، ملفاً خلافياً جديداً في المفاوضات المحتملة مع إيران، معلناً أنه سيطالب طهران بدفع تعويضات، في ردٍّ مباشر على مطالب إيرانية بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب التي امتدت خمسة أشهر.
وكشف ترامب في منشور على صفحته الرسمية بمنصة «تروث سوشيال» أن ممثلي إيران يطالبون بتعويضات عن أضرار النزاع العسكري الأخير، رغم أن هذا المطلب لم يُطرح في أي من المفاوضات أو الاجتماعات السابقة بين الجانبين، وفق تعبيره.
وأوضح أن طرح طهران دفعه إلى تبني المطلب ذاته، مؤكداً أنه سيطالب إيران بتعويضات عن قتلى وجرحى سقطوا جراء أنشطة وهجمات مرتبطة بها على مدى العقود الماضية، مشيراً إلى أن طهران يجب أن تتحمل مسؤولية الوفيات والأضرار في لبنان وسوريا واليمن وغزة.
**توجيهات للمفاوضين**
وأكد ترامب أنه وجّه ممثليه إلى جعل مسألة التعويضات بنداً أساسياً في جميع المفاوضات المستقبلية مع إيران، قائلاً: «لقد وجّهت ممثلي بوضع هذا الأمر بشكل حاسم في جميع المفاوضات المستقبلية».
وربط الرئيس الأمريكي مطالبه بما وصفها بمسؤولية إيران عن مقتل وإصابة أشخاص جراء العبوات الناسفة على جوانب الطرق وصراعات متعددة، مستحضراً في هذا السياق دور قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني.
كما طالب بتعويض عائلات أشخاص قال إنهم لقوا حتفهم في مواجهات خلال العقود الماضية، فضلاً عن عائلات متظاهرين إيرانيين. وذكر ترامب رقماً بلغ 52 ألف قتيل خلال الأشهر الخمسة الماضية، دون أن يستند في منشوره إلى مصدر لهذا الرقم.
وأدرج ترامب ضمن مطالبه بالتعويض ضحايا الهجوم على المدمرة الأمريكية «يو إس إس كول»، علماً بأن هذا الهجوم الذي وقع عام 2000 نُسب إلى تنظيم القاعدة لا إلى إيران.
**عقدة جديدة أمام المفاوضات**
يُضيف طرح التعويضات ملفاً خلافياً إضافياً إلى المفاوضات الأمريكية الإيرانية، في وقت يسعى فيه الوسطاء إلى احتواء تداعيات الحرب والتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا العالقة بين واشنطن وطهران.
وكانت مسألة التعويض عن أضرار الحرب قد برزت ضمن الشروط الإيرانية المطروحة أخيراً، بالتزامن مع الجهود المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء التصعيد.
وبحسب تصريحات ترامب، فإن واشنطن لن تتعامل مع مطلب التعويضات باعتباره مطلباً إيرانياً من جانب واحد، بل ستضع في المقابل قائمة مطالب مالية خاصة بها على طاولة أي محادثات جديدة، مما يرفع سقف التعقيد أمام أي تسوية مقبلة بين الطرفين.













