▪︎ مجلس نيوز
.
أوقفت السلطات اللبنانية اللواء السوري المتقاعد عادل عيسى، البالغ 67 عاماً، بعد تبيّن أنه مطلوب بمذكرة توقيف غيابية من القضاء السوري بتهم تتعلق بجرائم قتل وجرائم ضد الإنسانية خلال خدمته العسكرية. وأحال القضاء اللبناني ملفه لدرس طلب استرداده من قبل السلطات السورية الجديدة.
أوقفت السلطات اللبنانية اللواء المتقاعد عادل عيسى (67 عاماً)، الضابط السوري السابق المتهم بجرائم قتل وجرائم ضد الإنسانية، بموجب مذكرة توقيف غيابية صادرة عن القضاء السوري، وفق ما أفاد مصدر قضائي لبناني وكالةَ فرانس برس، السبت.
وأوضح المصدر القضائي أن اللواء عيسى، الذي قاد فرقة في الجيش السوري إبان حكم عائلة الأسد ويقيم في لبنان منذ أشهر، «حضر إلى سفارة بلاده يوم الجمعة لإنجاز معاملة، قبل أن يتبيّن أنه مطلوب بمذكرة توقيف غيابية صادرة بحقه من القضاء السوري، بتهمة ارتكاب جرائم قتل وجرائم ضد الإنسانية خلال فترة خدمته في الجيش».
وأضاف أن الأجهزة الأمنية اللبنانية ألقت القبض عليه فور إبلاغ القضاء اللبناني، الذي تسلّمه وبات «موقوفاً لديه حالياً».
وأشار المصدر إلى أن مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج وجّه «كتاباً إلى المدعي العام السوري لتسليمه ملف استرداد عادل عيسى، والاطلاع عليه واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأن تسليمه أو عدم تسليمه».
وتأتي هذه الخطوة في سياق حملة واسعة تشنّها السلطات السورية الجديدة منذ وصولها إلى الحكم عقب الإطاحة ببشار الأسد أواخر عام 2024، إذ ألقت القبض على عدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين السابقين المتهمين بالمشاركة في القمع الدامي للاحتجاجات التي اندلعت عام 2011.
وكان القضاء السوري قد استهلّ في أبريل محاكمات علنية، حضورياً وغيابياً، لعدد من هؤلاء المسؤولين بتهم عدة ترقى إلى مستوى «جرائم الحرب».
وتسعى بيروت ودمشق إلى إعادة بناء علاقاتهما على أسس جديدة، بعد عقود من الوصاية التي فرضتها دمشق في عهد عائلة الأسد على الشؤون اللبنانية، واتُّهمت خلالها باغتيال شخصيات لبنانية بارزة معارضة لنفوذها. وقد عقد مسؤولون من البلدين لقاءات عدة منذ تغيير السلطة في سوريا، اتفقوا خلالها على التعاون في مجالات عدة، في مقدمتها الملف الأمني.














