▪︎ مجلس نيوز
.
أيدت محكمة استئناف فيدرالية أمريكية تجميد أعمال بناء قاعة احتفالات ضخمة في البيت الأبيض بكلفة 400 مليون دولار، مع السماح فقط باستمرار الأعمال تحت الأرض لمدة 14 يوماً ريثما تقرر الإدارة اللجوء إلى المحكمة العليا. وترى المحكمة أن قرار مشروع بهذا الحجم يعود للكونغرس لا للبيت الأبيض، فيما تصف إدارة ترام…
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته ستستأنف «فوراً» أمام المحكمة العليا، بعدما أيدت محكمة استئناف فيدرالية، الجمعة، أمراً قضائياً يجمّد أعمال بناء قاعة الاحتفالات الضخمة في البيت الأبيض — المشروع الذي تبلغ كلفته نحو 400 مليون دولار وتحول إلى واحدة من أسخن المعارك القضائية بين الرئاسة والقضاء الأمريكي.
وجاء قرار محكمة الاستئناف بأغلبية قاضيين مقابل واحد، مؤيداً الأمر التمهيدي المعدّل الصادر عن القاضي الفيدرالي ريتشارد ليون، الذي يوقف أعمال البناء فوق سطح الأرض مع السماح باستمرار الأعمال تحت الأرضية، على أن يظل الحكم معلقاً 14 يوماً لإتاحة الفرصة للإدارة للجوء إلى المحكمة العليا.
«قرارٌ للكونغرس لا للبيت الأبيض»
وتعود القضية إلى دعوى رفعها «الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي» بعد أن هدمت الإدارة الجناح الشرقي للبيت الأبيض وشرعت في بناء قاعة احتفالات بمساحة 90 ألف قدم مربعة دون طلب تفويض من الكونغرس. وكتبت أغلبية هيئة المحكمة في حيثياتها: «سواء أكان ينبغي بناء قاعة ضخمة أم لا، فذلك قرار يعود للكونغرس، وليس شأناً تعالجه السلطة التنفيذية بيدها».
ورقة الأمن القومي
في المقابل، حوّلت الإدارة الأمريكية دفوعها نحو الأمن القومي؛ إذ وصف ترامب الحكم بأنه «تهديد للأمن القومي»، مؤكداً أن المشروع يتضمن ملاجئ محصنة ضد القنابل، ومنشآت عسكرية مؤمّنة، وهياكل مقاومة للصواريخ، وقدرات طبية متقدمة تحت القاعة، فيما دفعت إدارته بأن الجهة المدعية «لا تملك الصفة القانونية» أصلاً لرفع الدعوى، وأن القرار «يعرّض أمن البيت الأبيض للخطر».
وبذلك تنتقل المعركة خلال أسبوعين إلى أعلى سلطة قضائية أمريكية، في اختبار جديد لحدود الصلاحيات بين الرئاسة والكونغرس — عنوانٍ يتجاوز قاعة الاحتفالات ذاتها إلى سؤال من يملك قرار البناء في أشهر عنوان سكني في العالم.













