▪︎ مجلس نيوز
.
أعلن مكتب آثار روما اكتشاف مبنى يعود إلى القرن الثاني الميلادي قرب الكولوسيوم، يضم خمس غرف مزينة بفسيفساء ولوحات جدارية في متنزه فيلا كيلمونتانا. وتشير زخارفه المشابهة لثكنة في أوستيا إلى أنه ربما كان مقراً للكتيبة الخامسة من فيجيلز، مع طرح فرضية بديلة بأنه مسكن أرستقراطي.
أعلن مكتب آثار روما، الأربعاء، عن اكتشاف مبنى يعود إلى القرن الثاني الميلادي مزيّن بالفسيفساء واللوحات الجدارية، بالقرب من الكولوسيوم، يُرجَّح أنه كان ثكنةً لرجال الإطفاء في روما القديمة.
وعثر علماء الآثار خلال عمليات التنقيب على خمس غرف كاملة من أصل ثمانٍ في المبنى، الواقع داخل متنزه فيلا كيلمونتانا على تل كايليان، أحد التلال السبعة الشهيرة في روما القديمة، والذي كان في القرن السادس عشر مقرّ إقامة أحد النبلاء.
وتضمّنت الفسيفساء المكتشفة رسوماً لدلافين وأسماك وكركند وسلطعون تحيط بمزهرية كبيرة ذات مقبضين، فضلاً عن بقايا سقف مطليّ بدوائر حمراء وزرقاء كبيرة.
وأوضح مكتب الآثار، المعروف بـ«الإشراف العام»، أن تصميم الفسيفساء يتشابه إلى حدٍّ بعيد مع تصميم سبق اكتشافه في ثكنة رجال إطفاء بمدينة أوستيا، الميناء القديم لروما، على بُعد نحو 30 كيلومتراً من العاصمة.
وأشار المكتب إلى أن هذا التشابه يُرجّح انتماء المبنى إلى الثكنات المجاورة للكتيبة الخامسة من «الفيجيلز»، وهي فرقة رجال الإطفاء في روما الإمبراطورية التي كانت مسؤولة عن مكافحة الحرائق والحفاظ على النظام العام ليلاً، وكانت ثكناتها تستمد المياه من قناة مائية قريبة.
وجاء في بيان المكتب: «إذا تأكدت هذه الفرضية، فإن هذا الاكتشاف سيساعد في إعادة تقييم حجم أحد أهم المجمعات العسكرية في روما الإمبراطورية».
غير أن ثمة فرضية بديلة تُشير إلى احتمال أن يكون المبنى مسكناً أرستقراطياً أو ما يُعرف بـ«الدوموس»، على غرار مساكن عدة عُثر عليها على قمة تل كايليان، وهو ما تدعمه الزخارف المتطورة التي زيّنت المبنى.
وأكد المكتب أن «الدراسة الشاملة للمواد المستخرجة والتراكيب المكتشفة هي وحدها الكفيلة بالكشف عن مزيد من المعلومات حول هذا المبنى».
وكانت عمليات التنقيب قد حظيت بتمويل من حزم الإنعاش الاقتصادي للاتحاد الأوروبي في مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19.












