▪︎ مجلس نيوز
.
اتهمت وزارة العدل الأميركية المواطن التركي محمد يوسف حسنة، المقيم في إسطنبول، بالتآمر لتقديم دعم مادي وتمويل الإرهاب لصالح حركة حماس عبر مؤسسة خيرية دولية مسجلة في بريطانيا تصفها واشنطن بأنها جمعية وهمية، مؤكدة استخدام غطاء العمل الإنساني لتحويل أموال وإمدادات إلى الحركة في غزة.
وجّهت السلطات الأميركية 3 تهم جنائية إلى المواطن التركي محمد يوسف حسنة (45 عاماً)، المعروف بـ«أورهان كوركماز» و«أبو البراء»، بتهمة التآمر لتقديم دعم مادي لحركة حماس والتآمر لتمويل الإرهاب وتمويله، وذلك وفق ما أعلنته وزارة العدل الأميركية.
وأُلقي القبض على حسنة في بريطانيا في 29 يوليو الماضي، حيث لا يزال موقوفاً بانتظار استكمال إجراءات تسليمه إلى الولايات المتحدة.
استغلال منصب إنساني
وبحسب الشكوى، استغل حسنة منصبه مديراً عالمياً لمؤسسة خيرية دولية مسجلة في بريطانيا وصفتها السلطات الأميركية بأنها «جمعية وهمية»، إذ نسّق مباشرةً مع قيادات بارزة في حماس، من بينها القيادي غازي حمد، بشأن إيصال الأموال والإمدادات إلى قطاع غزة والإشراف على توزيعها وفق توجيهات الحركة.
وقال المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك جيمي ماكدونالد، إن حسنة عمل بشكل وثيق مع قيادات عليا في الحركة لإيصال مواد غذائية وأموال ومستلزمات أخرى تحت غطاء المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن توقيفه يعكس التزام السلطات الأميركية بـ«تفكيك شبكات التمويل العالمية التابعة لحماس وملاحقة الجمعيات الوهمية التي تستخدم العمل الخيري ستاراً لدعم التنظيمات الإرهابية».
من جانبه، أكد مساعد النائب العام للأمن القومي جون إيه أيزنبرغ أن الأموال المارة عبر هذه «الجمعيات الوهمية» تسهم في تمويل أنشطة حماس، مشدداً على أن الحركة تعتمد على شبكات مالية غير مشروعة لمواصلة عملياتها.
ملايين الدولارات وتضاعف الإيرادات
وكشف المسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي بنيويورك جيمس بارناكل أن حسنة استخدم المؤسسة الخيرية لتحويل ملايين الدولارات من المساعدات إلى حماس، فيما أشارت وثائق الشكوى إلى أن المؤسسة أبلغت السلطات البريطانية بارتفاع إيراداتها من نحو 41.8 مليون دولار خلال السنة المالية 2023 إلى نحو 81.56 مليون دولار خلال السنة المالية 2024، أي ما يقارب الضعف، فضلاً عن إنفاق نحو 91 مليون دولار على أنشطة خيرية خلال السنة المالية المنتهية في 31 يوليو 2025.
إخفاء الوجهة الحقيقية للمساعدات
وتزعم الشكوى أن حسنة وغازي حمد عملا، منذ عام 2023 على الأقل، على تنسيق إدخال أموال ومساعدات وإمدادات إلى قطاع غزة لصالح حماس، واتخذا إجراءات لإخفاء الوجهة الحقيقية للمساعدات ومواقع تخزينها، عبر تقديم معلومات مضللة بشأن أماكن التسليم والتقاط صور ومقاطع مصورة لا تكشف مواقع المستودعات أو الجهة المسيطرة عليها.
عقوبات تصل إلى 20 عاماً
ويواجه حسنة 3 تهم تصل العقوبة القصوى لكل منها إلى السجن 20 عاماً، على أن يحدد القاضي العقوبة النهائية في حال الإدانة. وأكدت وزارة العدل الأميركية أن ما ورد في الشكوى يمثل اتهامات ومزاعم فقط، وأن المتهم يُفترض أنه بريء إلى أن تثبت إدانته أمام المحكمة.














