▪︎ مجلس نيوز
.
مصدر إيراني كشف لـ”رويترز” أن طهران تبحث مع سلطنة عُمان خطة مؤقتة تمنحها السيطرة على حركة الشحن الوارد عبر مضيق هرمز والإشراف على الشحن الصادر، مع حق “التدخل عند الضرورة”، في ظل خلافات مستمرة حول إدارة الممر المائي الحيوي المغلق إلى حد كبير منذ اندلاع الحرب.
كشف مصدر إيراني رفيع لوكالة «رويترز» أن طهران تسعى، في إطار خطة مؤقتة تجري مناقشتها مع سلطنة عُمان، إلى السيطرة الكاملة على حركة الشحن الوارد عبر مضيق هرمز، والإشراف على حركة الشحن الصادر، مع الاحتفاظ بـ«قدرة التدخل عند الضرورة».
وأوضح المصدر المشارك في المفاوضات، الثلاثاء، أن هذه «هي الفكرة العامة المطروحة حالياً للنقاش»، مشيراً إلى أن الممر المخصص لحركة الشحن الصادر سيسير على طريق يمتد بين إيران وعُمان، على أن يُمنح إذن الخروج عبر السلطنة بعد إخطار طهران مسبقاً.
وأضاف المصدر أن «من غير المرجح أن تغيّر طهران موقفها»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن إيران أبدت قدراً من المرونة بالتراجع عن موقفها الأولي الذي كان يسعى إلى السيطرة الكاملة على حركة المرور في كلا الاتجاهين عبر المضيق.
وفي الشهر الماضي، رفضت إيران مقترحاً عُمانياً يقضي بتقسيم مسارات العبور بين البلدين مناصفةً، معتبرةً أنه لم يعالج مخاوفها الأمنية إلى أن يتحقق الاستقرار الإقليمي على المدى البعيد.
ويمثّل ملف السيطرة على المضيق عقبةً رئيسية في مسار المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع المسلح الدائر. ويقع مضيق هرمز بين الخليج العربي والمحيط الهندي، ويُعدّ الممر الرئيسي لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية وكثير من السلع الحيوية الأخرى.
وقد شهد الممر المائي إغلاقاً شبه تام منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير الماضي، فيما لا يزال الخلاف حول هرمز يشكّل نقطة توتر مركزية بين الأطراف المعنية.
وتؤكد واشنطن أن مذكرة التفاهم الموقّعة مع طهران في يونيو الماضي لوقف إطلاق النار كانت تُلزم إيران بإعادة فتح الممر الاستراتيجي، في حين تتمسك طهران بأن النص يُبقي صراحةً على سلطتها في الإشراف على حركة الشحن عبره.
وقبيل اندلاع النزاع، كانت حركة الشحن تمر بحرية عبر المضيق الذي يقع في المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان، غير أنه يُصنَّف عموماً ممراً مائياً دولياً وفق أحكام القانون الدولي للبحار.














