▪︎ مجلس نيوز
.
أوضح خبراء الزلازل وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية أن زلزال شمال السويس بقوة نحو 5.5 درجة لا يعني انتقال الهزة تلقائيًّا أو تكرارها في مدن الساحل الغربي للمملكة المواجهة لمصر، وإن كان من الممكن أن يشعر به السكان في المناطق الأقرب مثل حقل وشمال تبوك ونيوم. وأكدوا أن احتمال وقوع زلازل في غرب المملكة…
أثار الزلزال الذي ضرب منطقة شمال السويس المصرية، فجر الاثنين 3 أغسطس 2026، تساؤلات حول إمكانية امتداد النشاط الزلزالي إلى مدن الساحل الغربي للمملكة المواجهة للسواحل المصرية، خصوصًا حقل ونيوم وضباء والوجه، ومدى احتمالية تكرار هزة مماثلة على الجانب السعودي من البحر الأحمر.
وسجّل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر الزلزال بقوة 5.6 درجة، على بُعد نحو 38 كيلومترًا شمال مدينة السويس، بعد الساعة الثالثة صباحًا بقليل، فيما قدّره المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض بنحو 5.4 درجة وعلى عمق عشرة كيلومترات. ولم تسجَّل خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وأوضح الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن الهزة نتجت عن تحرك أحد الصدوع النشطة في منطقة خليج السويس، بعد تراكم الإجهادات الصخرية، مؤكدًا أن الزلزال مرتبط بالبنية الجيولوجية للمنطقة.
هل ينتقل الزلزال إلى المملكة؟
يؤكد المختصون أن الزلزال لا «ينتقل» من الساحل المصري ليُحدث تلقائيًا زلزالًا جديدًا في المدن السعودية المقابلة. فقد تصل الموجات الزلزالية وتُشعر السكان بالاهتزاز إذا كانت الهزة قوية وقريبة نسبيًا، لكن ذلك يختلف تمامًا عن وقوع زلزال مستقل داخل الأراضي السعودية.
وبحسب القراءة الجغرافية لموقع الهزة، فإن حقل وشمال منطقة تبوك ونيوم تُعد الأقرب نسبيًا إلى مركزها، بينما تزداد المسافة باتجاه ضباء والوجه وينبع؛ ولذلك ينخفض احتمال الشعور بها كلما اتجهنا جنوبًا.
ومع ذلك، فإن احتمال وقوع زلازل مستقبلية في غرب المملكة قائم من الناحية الجيولوجية، لكنه لا يرتبط بالضرورة بزلزال السويس، ولا يمكن تحديد توقيته مسبقًا. فالبحر الأحمر يمثل حدًا تكتونيًا نشطًا تتباعد عنده الصفائح الأرضية، وتحدث بسببه هزات متفاوتة القوة.
وأكدت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية أن معظم الهزات المسجلة في البحر الأحمر ضعيفة ولا تترتب عليها أضرار، وأن النشاط يخضع للمراقبة المستمرة عبر الشبكة الوطنية للرصد الزلزالي على مدار الساعة.
وتشير السجلات إلى أن أبرز زلزال مؤثر قرب المملكة وقع في خليج العقبة عام 1995 بقوة 7.3 درجة، وألحق أضرارًا بالمدن الواقعة على جانبي الخليج. أما زلزال السويس الحالي فلا يمثل، وفق المعطيات المتاحة، إنذارًا بقرب زلزال في المدن السعودية، مع بقاء المتابعة الرسمية المصدر الوحيد للمعلومات الدقيقة.













