▪︎ مجلس نيوز
.
أظهرت تصريحات النائب الجمهوري مايك تيرنر والسيناتور جون كينيدي تبايناً داخل الحزب الجمهوري بشأن طريقة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للملف الإيراني، بين دعوات لمزيد من الشفافية مع الكونغرس وتحذيرات من تقديم تنازلات لطهران، رغم توافق عام على مواصلة الضغوط والعقوبات.
كشفت تصريحات لاثنين من كبار المشرعين الجمهوريين عن تباين واضح في المواقف داخل الحزب الجمهوري بشأن كيفية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للملف الإيراني، في وقت تتصاعد فيه المؤشرات على وجود مسار دبلوماسي محتمل بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران.
وطالب النائب الجمهوري مايك تيرنر، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب والرئيس السابق للجنة الاستخبارات، بأن تُزوّد الإدارة الأمريكية الكونغرسَ بمعلومات أوفى حول تطورات الصراع مع إيران، مؤكداً أن أعضاء المجلسين غير راضين عن مستوى الإحاطات التي تقدمها وزارة الدفاع والبيت الأبيض.
وقال تيرنر خلال مقابلة مع برنامج «Face the Nation» على شبكة CBS، إن الإدارة «يمكنها مشاركة المزيد من المعلومات مع الكونغرس»، مضيفاً أن المشرعين يطالبون منذ أشهر بمزيد من الشفافية بشأن الاستراتيجية العسكرية والعمليات الجارية، إضافة إلى الملفات الأمنية المرتبطة بأوكرانيا والسياسة الدفاعية الأمريكية.
ورغم انتقاداته، شدد تيرنر على أنه لا يعارض النهج العام للرئيس ترامب، رافضاً الاتهامات بأن الرئيس يسعى إلى إبرام اتفاق ضعيف مع طهران لمجرد إنهاء الحرب، ومعتبراً أن إيران تعرضت لضغوط اقتصادية وعسكرية كبيرة ستجبرها في نهاية المطاف على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي ومضيق هرمز.
وكشف تيرنر أن الكونغرس لم يتلقَّ حتى الآن معلومات رسمية بشأن الولايات الأمريكية التي ربما تعرضت لهجمات إلكترونية استهدفت أنظمة المياه، رغم تحقيق السلطات في احتمال وقوف إيران وراءها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلن فيه الرئيس ترامب أنه أوقف مؤقتاً تنفيذ ضربات كانت مخططاً لها ضد إيران، مشيراً إلى أن القرار جاء لإتاحة فرصة للتوصل إلى اتفاق سريع يضمن إعادة فتح مضيق هرمز.
في المقابل، تبنّى السيناتور الجمهوري جون كينيدي موقفاً أكثر تشدداً، محذراً الإدارة الأمريكية من الوثوق بأي تعهدات قد تصدر عن طهران خلال المفاوضات، وقائلاً إن عدم التوصل إلى اتفاق «ليس مشكلة»، ومضيفاً أن الحكومة الإيرانية «تعلمت الكذب قبل أن تتعلم الكلام».
ودعا كينيدي إلى الإبقاء على العقوبات والحصار المفروضين على إيران حتى في ظل استمرار المسار التفاوضي، مشدداً على ضرورة مواصلة استهداف المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، ولا سيما المواقع التي يُعتقد أنها تضم مواد انشطارية وأجهزة طرد مركزي تحت الأرض.
وأقرّ السيناتور في الوقت ذاته بأنه لا يمتلك المعلومات الاستخباراتية الكافية لتقييم ما إذا كان ينبغي للرئيس استئناف حملة عسكرية جديدة، محذراً من أن أي تصعيد قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة، ووصف الخيارات المطروحة بأنها «صعبة للغاية».
وتعكس تصريحات المشرعَين توافقاً جمهورياً على مواصلة الضغط على إيران، مع اختلاف في الأولويات؛ إذ يركز تيرنر على تعزيز الرقابة البرلمانية وتدفق المعلومات، بينما يشدد كينيدي على رفض أي تنازلات لطهران والاستمرار في سياسة العقوبات والردع العسكري.












