▪︎ مجلس نيوز
.
أوضح الشيخ سليمان بن عبدالله الماجد أن تأخير الإنجاب للمرأة بسبب العمل أو المشروع الخاص جائز عند وجود حاجة معتبرة، بل قد يكون واجبًا إذا خيف على صحة الأم أو ترتب على الحمل مرض لا تتحمله. وبيّن أن الأصل هو الحث على الإنجاب والإكثار من النسل، وأن تأخيره من غير حاجة مكروه، محذرًا من تزيين ترك الإنجاب ل…
أوضح الشيخ سليمان بن عبدالله الماجد حكم تأخير الإنجاب للمرأة التي ترغب في ذلك بسبب انشغالها بمشروعها وأعمالها، مؤكدًا أن تأخير الإنجاب جائز عند وجود الحاجة، وأن التشديد فيه على إطلاقه غير صحيح.
وجاء ذلك في رد الشيخ الماجد عبر قناة «الرسالة» على سؤال من سيدة ذكرت أن ابنتها لديها طفلان، أصغرهم يبلغ ثماني سنوات، وترغب في تأخير الإنجاب بسبب انشغالها بمشروعها وأعمالها، إذ قال: «أما تأخر الإنجاب فهو جائز، والتشديد فيه غير صحيح، ولكن هل هذا على إطلاق؟ لا».
وأكد الشيخ الماجد أن «الحث على الإنجاب والإكثار من النسل من أعظم الفضائل ومن أعظم الأجور»، مشيرًا إلى أن العلماء لا يختلفون في كراهية التأخير من غير حاجة.
وبيّن أن تأخير الإنجاب إذا كان لحاجة «فهو جائز لا حرج فيه»، بل «قد يكون واجبًا إذا كان يؤدي إلى مرض الأم ولا تتحمل الحمل لسبب تعرفه أو يعرفه الأطباء».
وأوضح أن المشقة التي تتحملها المرأة بسبب ظروفها قد تدخل في الحاجة المعتبرة شرعًا، قائلًا: «ما دام أنها عليها مشقة في هذا وتعرف هذه المشقة، ثم أخّرت لهذه الأسباب، فلا حرج عليها إن شاء الله».
وضرب مثالًا على ذلك بانشغال المرأة برزقها أو وظيفتها، واحتمال تأثر عملها بما يجعلها لا تجد ما يكفيها من مأكل ومشرب، مؤكدًا أن «هذه من الحاجات» التي تُزيل الكراهة عن تأخير الحمل.
وقال الشيخ الماجد: «تأخير الإنجاب مكروه في أصله، لكن تزول هذه الكراهة عند أهل العلم مع الحاجة، فيتحول المكروه إلى جائز، فإذا كانت المرأة محتاجة إلى ذلك لمثل هذه الأسباب فيجوز».
وفي ختام حديثه، حذّر الشيخ الماجد من تزيين ترك الإنجاب للنفس بما يؤدي إلى ترك الفاضل، مؤكدًا أن «إكثار النسل من المسلمين، سواء في بلاد المسلمين أو في غيرها، له أثر حقيقي في نواحٍ متعددة»، شاملةً النواحي «التعليمية والتربوية والاقتصادية»، لافتًا إلى أن بعض الدول تواجه حاليًا مشكلة شيخوخة السكان وتبحث عن فئة الشباب.
وأكد أن «الأصل هو الإنجاب والإكثار منه ما لم يكن هناك حرج»، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾، وختم بقوله: «والله أعلم»











