▪︎ مجلس نيوز
.
حذرت منظمة بلان إنترناشونال من أزمة إنسانية متفاقمة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، إذ يواجه مئات الآلاف من المدنيين خطر تفشي وباء الكوليرا ونقص حاد في الغذاء والمياه النظيفة، في ظل تدفق متواصل للنازحين الفارين من القتال.
حذرت منظمة بلان إنترناشونال من أن مئات الآلاف من المدنيين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان يواجهون أزمة إنسانية متفاقمة، مع تفشي وباء الكوليرا، وتزايد نقص الغذاء والمياه النظيفة، واستمرار تدفق النازحين إلى المدينة التي تئن تحت وطأة ضغوط متصاعدة جراء الحرب.
وقالت المنظمة في تقرير صدر الجمعة، إن الأطفال يقفون في قلب الأزمة، إذ يواجهون مخاطر متزايدة من المرض وسوء التغذية والنزوح والحرمان من التعليم، إلى جانب تراجع الخدمات الأساسية وتدهور مستمر في الظروف المعيشية.
وأوضح التقرير أن مدينة الأبيض، التي تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى ملاذ لعشرات الآلاف من الفارين من القتال في كردفان ودارفور، تشهد اكتظاظاً شديداً في مواقع النزوح، فيما تعجز البنية التحتية والخدمات الصحية عن استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين.
ونقل التقرير عن المدير القطري لمنظمة بلان إنترناشونال في السودان، محمد كمال، قوله إن المدينة تواجه أزمة متشابكة تتداخل فيها الكوليرا والجوع وشح المياه، مشيراً إلى أن الإمدادات الغذائية تتناقص بسرعة، فيما باتت المياه النظيفة نادرة، مما يرفع احتمالات انتشار الأمراض المنقولة بالمياه وفي مقدمتها الكوليرا.
وأضاف كمال أن مئات الأسر تصل يومياً إلى مواقع نزوح مكتظة تفتقر إلى الخدمات الأساسية، في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية صعوبات جسيمة في تلبية الاحتياجات المتزايدة، محذراً من أن استمرار القتال سيؤدي إلى تفاقم معاناة المدنيين.
وأكدت المنظمة أن الأطفال يتحملون العبء الأكبر للأزمة، إذ يواجهون مخاطر متصاعدة من الإصابة بالأمراض وسوء التغذية، فضلاً عن الصدمات النفسية الناجمة عن القتال، فيما يتعرض بعضهم لخطر التجنيد من قِبل الجماعات المسلحة.
وأشار التقرير إلى أن النساء والفتيات يواجهن مخاطر إضافية أثناء البحث عن المياه أو الحطب، وسط تزايد مخاوف التعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي، فيما يحرم استمرار القتال آلاف الأطفال من التعليم والخدمات الأساسية.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى تكثيف الدعم الإنساني العاجل للأبيض، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، وتعزيز خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية، مؤكدةً أن احتواء تفشي الكوليرا وحماية الأطفال يتطلبان استجابة فورية قبل اتساع نطاق الأزمة.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتواصل فيه المعارك في إقليم كردفان، وسط تصاعد موجات النزوح وتزايد الضغوط على المدن المستضيفة، في ظل محدودية الموارد وتراجع التمويل الدولي للاستجابة الإنسانية، مما ينذر بمزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية والصحية لمئات الآلاف من المدنيين.








