▪︎ مجلس نيوز
.
يُخفي جبل شدا الأسفل بمحافظة المخواة في منطقة الباحة بين صخوره الجرانيتية الشاهقة أسرارًا يعود بعضها إلى آلاف السنين، حيث تنتشر في أرجائه كهوف طبيعية سكنها الإنسان القديم منذ آلاف السنين، دلّ على ذلك وجود الرسوم والنقوش الثمودية القديمة في بعض تلك الكهوف؛ لتروي جانبًا من تاريخ الاستيطان والحياة في جنوب غرب الجزيرة العربية.
وتزخر الكهوف في جبل شدا الأسفل، بتكوينات صخرية فريدة، فيما توثق النقوش والرسوم الصخرية ملامح من حياة المجتمعات التي سكنت المنطقة قديمًا، من خلال أشكال آدمية وحيوانية ورموز متنوعة.
ويضم الجبل غطاءً نباتيًا غنيًا، وأودية وشعابًا، ويُعد موطنًا للعديد من الكائنات الفطرية، إلى جانب اشتهاره بإنتاج البن الشدوي.
ووفق الباحث في تاريخ وتراث جبل شدا، ناصر الشدوي أن الأهالي في جبلي شدا حرصوا على استثمار تلك الكهوف التي كان يسكنها الآباء والأجداد قديمًا، حيث أُعِيد تأهيلها لتصبح منتجعات سياحية يقصدها الزوار خلال المواسم سواءً في الصيف أو الشتاء، للاطلاع على تاريخ وإرث الجبل، كما أصبح الجبل وجهة يقصدها عشاق المغامرة والاستكشاف والتصوير من داخل المملكة ومن خارجها.
ويُعدّ جبل شدا الأسفل الذي يقع على ارتفاع 1600 متر عن سطح البحر، واحدًا من أعجب التكوينات الصخرية الجرانيتية في المملكة.












