▪︎ مجلس نيوز
.
توقّع استشاري السكري الدكتور عبدالرحمن جوهرجي قرب طرح دواء جديد لمرض السكري من النوع الثاني يحمل اسم “أورفورجليبرون”، موضحًا أنه يتميز بفعالية عالية تصل إلى 1.8% في خفض السكر التراكمي دون هبوط، مع تأثير واضح في خفض الوزن والحفاظ على كفاءة البنكرياس، وواصفًا إياه بـ”الحبة السحرية” وفق رأيه الشخصي.
كشف استشاري التخصص الدقيق في داء السكري الدكتور عبدالرحمن جوهرجي عن توقعاته بقرب طرح علاج جديد لمرض السكري من النوع الثاني، متوقعاً أن يحقق نجاحاً كبيراً، واصفاً إياه -وفق وجهة نظره الشخصية- بأنه “الحبة السحرية”.
وكتب جوهرجي عبر حسابه في منصة “إكس”: “علاج قادم قريباً جداً في علاج السكري النوع الثاني.. أتوقع له نجاحاً كبيراً”.
أورفورجليبرون.. فعالية في خفض السكر والوزن
وأوضح أن العلاج المعروف بـ”أورفورجليبرون” (Orforglipron) يتميز بـ”فعالية عالية تصل إلى 1.8% في خفض السكر التراكمي دون التسبب في هبوط السكر، وفعالية جيدة جداً في خفض الوزن، مع الحفاظ على كفاءة البنكرياس”.
وأضاف أن العلاج عبارة عن حبة يومية لا تستلزم تناولها على معدة فارغة أو مع كمية محددة من الماء، على خلاف بعض الأدوية الأخرى.
وأشار إلى أنه في وجهة نظره الشخصية، لو جرى تصنيع هذا الدواء مدمجاً مع مادتَي Empagliflozin وPioglitazone في كبسولة واحدة، فستكون “صغيرة الحجم فائقة الفعالية، يمكن تناولها في أي وقت من اليوم، وتغطي معظم الاعتلالات التي ترفع سكر الدم”، مختتماً بقوله: “بالعربي.. الحبة السحرية”.
السكري من النوع الثاني لا يقتصر على المصابين بالسمنة
وأكد جوهرجي، رداً على سؤال حول ما إذا كان السكري من النوع الثاني يصيب الأشخاص المصابين بالسمنة فقط، أن ذلك “غير صحيح”، موضحاً أن “السكري من النوع الثاني يصيب جميع الفئات”.
وأضاف أن مقاومة الإنسولين ليست حكراً على السمنة، إذ قد تنشأ أيضاً على مستوى العضلات، مشيراً إلى أن المدخنين الذين يتمتعون بوزن طبيعي قد يُصابون بالسكري من النوع الثاني. كما أوضح أن بعض أنماط هذا النوع، كنمط SID، قد يُصيب أشخاصاً ذوي وزن مثالي.
تحذير من السكري من النوع الثاني في مرحلة الطفولة
وأوضح جوهرجي أن السكري من النوع الثاني في مرحلة الطفولة “مرض شرس من ناحية المضاعفات، وخصوصاً على الكلى”، مبيناً أن اعتلال الكلى “هو الأشرس والأسرع حدوثاً في هذه الفئة تحديداً مقارنةً بجميع أنواع السكري الأخرى”.
وأشار إلى أن علاجه أسهل نسبياً مقارنةً بالسكري من النوع الأول الذي يستلزم أجهزة مراقبة ومضخات إنسولين، لافتاً إلى توفر عدة أدوية غير الإنسولين معتمدة لعلاج الأطفال المصابين، غير أن كثيراً منهم لا يخضعون لرقابة كافية بسبب استهانة الأهالي بخطورة الحالة.
ودعا أولياء الأمور إلى عدم الاستهانة بإصابة أطفالهم بهذا المرض، قائلاً: “إذا كان طفلك مصاباً بسكري النوع الثاني، لا تستهن بالأمر، واحرص على إنقاص وزنه، ومتابعة ضغط الدم وزلال البول مع طبيبه بصورة دورية”.
أنواع متعددة للسكري والعلاج يختلف من مريض لآخر
وأشار جوهرجي إلى أن مرض السكري (Diabetes mellitus) حالة صحية يرتفع معها سكر الدم، “لكن سبب الارتفاع يختلف اختلافاً كبيراً بين شخص وآخر، ولذلك يتباين العلاج أيضاً تبايناً ملحوظاً”.
وأوضح أن معظم المصابين يُشخَّصون بالسكري من النوع الثاني، فيما يُشخَّص آخرون بالنوع الأول أو سكري الحمل، إلى جانب أنواع أخرى، منها: السكري الناتج عن طفرة وراثية (Monogenic diabetes) كسكري “مودي”، والسكري الناتج عن أمراض البنكرياس (Type 3C)، وسكري ما بعد زراعة الأعضاء، وسكري الأدوية، فضلاً عن السكري الهجين (Hybrid diabetes).
واختتم جوهرجي حديثه بالتأكيد على أنه “لا يوجد سبب واحد لجميع أنواع السكري، ولا علاج واحد يناسب الجميع، ولا نظام غذائي واحد يلائم الجميع، لأن ارتفاع السكر في الدم ليس مرضاً واحداً، والعبرة ليست بكثرة الحبوب أو الحقن، بل بنوعية العلاج المناسب”.












