▪︎ مجلس نيوز
.
أبلغ بنيامين نتنياهو أعضاء الكابينت عزمه رفض أي مطالب أميركية بانسحاب واسع من قطاع غزة وجنوب لبنان والأراضي السورية، قبيل لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأكد تمسكه بمراقبة مستمرة للبرنامج النووي الإيراني، ملوحاً برد قوي على أي هجوم إيراني مباشر أو عبر حلفائها.
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ أعضاء المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) بعزمه رفض أي مطالب أميركية بانسحاب واسع من قطاع غزة أو جنوب لبنان أو الأراضي السورية.
وبحسب صحيفة “إسرائيل اليوم”، قال نتنياهو خلال اجتماع الكابينت إن الولايات المتحدة قدّمت قائمة مطالب تتضمن انسحاباً واسع النطاق من الجبهات الثلاث، مضيفاً: “أعتزم معارضة ذلك، وسأقول لهم لا”.
وتأتي هذه التصريحات قبل أيام من لقاء مرتقب بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، وسط استمرار المشاورات بين الجانبين بشأن التطورات الأمنية في المنطقة.
الملف الإيراني
وفي سياق متصل، أكد نتنياهو أنه سيضغط خلال لقائه مع ترامب من أجل الإبقاء على “مراقبة مستمرة” للبرنامج النووي الإيراني، رغم تأكيده عدم امتلاكه معلومات استخباراتية جديدة بشأن قدرة طهران على تطوير سلاح نووي.
وفي مقابلة مع برنامج “Sunday Morning Futures” على شبكة فوكس نيوز، أوضح نتنياهو أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية تواصل العمل بشكل وثيق، مضيفاً أنه يتطلع إلى مناقشة رؤية ترامب بشأن التعامل مع إيران، ومعتبراً أن القرار النهائي في هذا الملف يعود للرئيس الأميركي.
وأشار نتنياهو إلى أن الضربات التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد المنشآت النووية الإيرانية أخّرت البرنامج النووي الإيراني “عدة سنوات”، محذراً في الوقت ذاته من أن طهران قد تسعى إلى إعادة بناء قدراتها.
وقال: “لقد أخّرنا البرنامج، لكن ذلك لا يعني أنهم لن يحاولوا استعادته، ولذلك يجب أن نبقى في حالة مراقبة مستمرة لمنع حدوث ذلك”.
تحذير مباشر لطهران
ووجّه نتنياهو في المقابلة ذاتها تحذيراً مباشراً لإيران، مؤكداً أن إسرائيل سترد “بقوة” على أي هجوم إيراني، سواء نُفّذ بشكل مباشر أو عبر حلفاء طهران في المنطقة.
وقال لشبكة فوكس نيوز: “أي إطلاق نار من إيران، بشكل مباشر أو غير مباشر، سيُقابل برد حاد”، معتبراً أن إقدام طهران على مثل هذه الخطوة سيكون “خطأً خطيراً جداً”.
وأضاف أن المواجهة مع إيران ستنتهي “إما بسقوط النظام الإيراني أو عندما تدفع إيران ثمن كل ما تفعله في المنطقة”، متهماً طهران بزعزعة الاستقرار الإقليمي واستهداف جيرانها.
كما حذّر من خطورة امتلاك إيران سلاحاً نووياً، قائلاً: “انظروا إلى ما تفعله من دون سلاح نووي، وتخيّلوا ما الذي كانت ستفعله لو امتلكته”.
تحذيرات متبادلة
وتأتي تصريحات نتنياهو غداة تحذير الجيش الإيراني من اتساع رقعة الحرب إذا واصلت الولايات المتحدة شنّ ضربات على إيران. وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرم نيا إن أي انخراط أميركي جديد إلى جانب إسرائيل سيؤدي إلى توسع المواجهة جغرافياً، مشيراً إلى أن نطاق العمليات امتد بالفعل إلى مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر.
وأكد المتحدث أن إيران “مستعدة لكل خيار ولكل سيناريو محتمل”، في وقت تستعد فيه واشنطن لاستقبال نتنياهو في البيت الأبيض الثلاثاء، حيث يُتوقع أن تتصدر ملفات إيران وغزة وسوريا ولبنان جدول مباحثاته مع الرئيس ترامب.
وتشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً وسياسياً متصاعداً، في ظل استمرار الضربات الأميركية ضد أهداف إيرانية، وتواصل الاتصالات الدبلوماسية غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء، بالتزامن مع نقاشات داخل الإدارة الأميركية بشأن مستقبل الانتشار العسكري في المنطقة.












