▪︎ مجلس نيوز
.
أكد وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي مضي القوات المسلحة نحو حسم المعركة ضد جماعة الحوثي، معتبراً أنها ذراع للحرس الثوري الإيراني وتهدد الملاحة الدولية. وجاءت تصريحاته بالتزامن مع اجتماع حكومي في عدن لمناقشة تداعيات الهجمات الحوثية على السفن التجارية في البحر الأحمر.
أكد وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، الأحد، أن القوات المسلحة اليمنية ماضية نحو حسم المعركة ضد جماعة الحوثي، واصفاً الجماعة بأنها “الأداة الكهنوتية” التي تنفذ الأجندة الإقليمية لإيران.
وقال العقيلي في منشور عبر منصة “إكس” إن الحوثيين “أثبتوا منذ نشأتهم وعلى مدى أكثر من عقد أنهم لا يعيشون إلا على دورات وجولات العنف والإرهاب والقرصنة”، مشيراً إلى أنهم واصلوا استهداف مقدرات الشعب اليمني واستغلال الموقع الجغرافي للبلاد لتهديد الملاحة الدولية ودول الجوار.
وأضاف أن القوات المسلحة اليمنية “انطلاقاً من مهامها الدستورية، وبالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والشركاء الدوليين، ستتصدى لكافة أشكال الإرهاب الحوثي المزعزع لأمن الممرات المائية والملاحة البحرية”.
وأكد العقيلي أن تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة “لن يكون دائماً إلا ببتر ذراع الحرس الثوري الإيراني المتمثل في هذه الجماعة المارقة، وبسط سيطرة الدولة الكاملة على جميع الأراضي اليمنية”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد العمليات العسكرية ضد الحوثيين، بالتزامن مع استمرار الضربات الأمريكية التي تستهدف قدرات الجماعة العسكرية، ضمن حملة تقول واشنطن إنها تهدف إلى حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، في أعقاب سلسلة هجمات استهدفت سفناً تجارية وعسكرية.
ومنذ أواخر عام 2023، كثّف الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على سفن في البحر الأحمر وباب المندب، فيما تؤكد الولايات المتحدة ودول غربية أن تلك الهجمات تهدد أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.
اجتماع حكومي في عدن
وفي سياق متصل، ناقش اجتماع حكومي في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، تداعيات استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية وما تمثله من تهديد لأمن البحر الأحمر والممرات الملاحية الدولية.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، استعرض الاجتماع خطط الاستجابة الحكومية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، بما يضمن استقرار الأسواق واستمرار تدفق الواردات والحفاظ على مخزون استراتيجي من السلع الأساسية والمواد الغذائية والوقود.
كما اطّلع الاجتماع على خطة اللجنة الحكومية لإدارة الأزمات، الهادفة إلى رفع جاهزية مؤسسات الدولة لمواجهة أي تصعيد محتمل والحد من تداعياته الأمنية والسياسية والاقتصادية والخدمية.
وأكد المجتمعون أن استمرار الحوثيين في استهداف السفن التجارية لا يهدد أمن الملاحة الدولية فحسب، بل يزيد من الأعباء الاقتصادية والإنسانية على اليمنيين، ويقوّض فرص السلام والاستقرار في البلاد، معتبرين أن هذه الهجمات تأتي في إطار تنفيذ أجندة إيرانية في المنطقة.
وشدد الزنداني على أن الحكومة تواصل تحديث خطط الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع مختلف التطورات، بما يخفف من آثار أي تصعيد محتمل على المواطنين والاقتصاد الوطني، مثمّناً في الوقت ذاته الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للحكومة اليمنية، ومؤكداً أنه أسهم في تعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الاقتصادية والخدمية.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستواصل العمل بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية وشركائها في المجتمع الدولي، من أجل حماية أمن الملاحة الدولية واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية.














