▪︎ مجلس نيوز
.
أبحرت من ميناء لوريان الفرنسي محطة الأبحاث العائمة “تارا” في مهمة طويلة لدراسة التنوع البيولوجي وتأثيرات التغير المناخي في القطب الشمالي حتى نهاية 2027، بمشاركة 30 مركزاً بحثياً من 12 دولة، لجمع أكثر من 10 آلاف عينة في واحدة من أقسى البيئات على الكوكب.
أبحرت من ميناء لوريان في غرب فرنسا محطةُ الأبحاث العائمة “تارا” القطبية، وسط هتافات مئات المشيّعين على الرصيف البحري، بحضور وزيرة شؤون البحر الفرنسية كاترين شابو، في انطلاقة مهمة علمية استثنائية تستهدف أقسى البيئات الطبيعية على وجه الأرض.
وصُمِّمت المحطة العائمة التي تتخذ شكل كوخ ثلجي (إيغلو) يعلو عوامة ضخمة، لتتحمل ضغط الجليد البحري ودرجات حرارة تنخفض إلى 52 درجة تحت الصفر، مما يتيح لها الانجراف بشكل متحكَّم فيه مع الكتل الجليدية العائمة لأشهر متواصلة.
وقال رومان تروبليه، المدير التنفيذي لمؤسسة “تارا أوسيان”، إن “المحيط المتجمد الشمالي لم يحظَ إلا بقدر ضئيل من الدراسة، ومع ذلك فهو يشهد تغيّرات كبيرة، إذ يمرّ بتحوّل جذري”، مضيفاً: “لا يمكن فهم هذه البيئة إذا قضينا شهرين فقط في السنة هناك”.
وتشارك في البعثة نحو 30 مركزاً بحثياً من 12 دولة، من بينها ألمانيا وكندا وإسبانيا والولايات المتحدة وسويسرا واليابان، على الرغم من أن السفينة بُنيت في فرنسا.
وابتداءً من منتصف أغسطس المقبل، ستتحرك المحطة شرقاً بمحاذاة الساحل الروسي، بمساعدة كاسحة جليد تمهّد الطريق أمامها. ومن المقرر أن تنجرف المحطة بعد أن تحاصرها الكتل الجليدية الكثيفة مطلع سبتمبر، بمعدل 10 كيلومترات يومياً، لتصل في نهاية المطاف إلى مضيق فرام بين غرينلاند وجزر سفالبارد بحلول نهاية عام 2027.
وستضم السفينة 12 شخصاً خلال فصل الشتاء، بينهم 6 علماء، يرتفع عددهم إلى 18 شخصاً في فصل الصيف. وسيعمل العلماء على جمع أكثر من 10 آلاف عينة من المياه والغلاف الجوي والجليد البحري، باستخدام فتحة خاصة في هيكل السفينة ومنظومة متكاملة من الأجهزة العلمية.
ومن المقرر تنفيذ عشر بعثات مماثلة بين عامَي 2026 و2045، بوتيرة بعثة واحدة كل عامين، في مسعى علمي غير مسبوق لفهم التحولات المناخية المتسارعة في القطب الشمالي.














