▪︎ مجلس نيوز
.
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي خلال اجتماعه بسفراء اليمن في الخارج أن الدولة لن تسمح بأي رحلات جوية خارج اختصاصاتها الحصرية، في إشارة للتصعيد الحوثي الأخير، مشدداً على أن لا بديل أمام المليشيات سوى القبول بالمبادرات الإنسانية واحترام سيادة اليمن وقرارات الشرعية الدولية.
عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم السبت، اجتماعاً موسعاً مع سفراء اليمن ورؤساء بعثاتها الدبلوماسية في الخارج، بحضور رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني.
وأعرب العليمي في مستهل الاجتماع عن تقديره لجهود وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في تمثيل الدولة اليمنية وخدمة رعاياها ومصالحها الوطنية في الخارج، مؤكداً أن مسؤولية البعثات الدبلوماسية في هذه المرحلة الدقيقة تتجاوز مفهوم التمثيل التقليدي، لتصبح جزءاً أصيلاً من معركة الدفاع عن الجمهورية اليمنية وسيادتها ومؤسساتها الشرعية.
وأوضح أن التطورات الأخيرة أثبتت أن المعارك الوطنية لم تعد تُدار في الميدان وحده، بل امتدت إلى مختلف العواصم والمنظمات الدولية ووسائل الإعلام ومراكز صنع القرار، مضيفاً: “لذلك فإن نجاح أي معركة عسكرية أو سياسية أصبح مرتبطاً بقدرتنا على كسب الموقف الدولي وترسيخ الرواية الوطنية وحماية الحقيقة من حملات التضليل”.
وتطرق العليمي إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال الأيام الماضية للتعاطي مع التصعيد الحوثي الأخير سياسياً ودبلوماسياً وعسكرياً، قائلاً: “نجحنا حتى الآن في نقل هذا التطور من محاولة تصويره كحادثة تشغيل لرحلة إنسانية، إلى قضية تمس سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، واختباراً حقيقياً لقدرة المجتمع الدولي على احترام قواعده وإنفاذ قراراته”.
وأكد أن الحكومة اليمنية لمست تفهماً متزايداً لدى كثير من الدول الشقيقة والصديقة، مشيراً إلى ضرورة البناء على هذا الزخم لتعزيز فرص الدعم الدولي للحكومة الشرعية وتطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والسلام.
ووضع العليمي رؤساء البعثات الدبلوماسية أمام أولويات المرحلة المقبلة، في مقدمتها العمل على مضاعفة العزلة الدولية للمليشيات الحوثية، واحترام سيادة الدولة اليمنية ومركزها القانوني دون الإضرار بمصالح الشعب اليمني وأولوياته الإنسانية.
وأكد أن استعادة مؤسسات الدولة هي الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم، مشيراً إلى أن ترحيب الحكومة بأي جهد إنساني، بما فيها المبادرة الأردنية الأخيرة، يعكس انفتاح الدولة على كافة المبادرات الرامية إلى التخفيف من معاناة المواطنين، غير أنه شدد: “لن تسمح الدولة بوصول أي رحلات خارج اختصاصاتها الحصرية، وليس أمام الحوثيين سوى القبول بهذه البدائل وتغليب مصالح الشعب اليمني على مصالحهم الضيقة”.
ووجّه العليمي البعثات الدبلوماسية بالاستمرار في تفكيك السرديات الحوثية المضللة بالحجج والوقائع وأحكام القانون الدولي، بعيداً عن الخطاب الانفعالي، مع إبراز الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها المليشيات، ورؤيتها القائمة على تكريس العنصرية وتقويض مبدأ الدولة القائمة على العدل وسيادة القانون والمواطنة المتساوية.
حضر الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ووزير الإعلام معمر الإرياني، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة أفراح الزوبة، ونائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين مصطفى نعمان.












