▪︎ مجلس نيوز
.
يشهد دوري روشن السعودي تغييرات فنية واسعة قبل انطلاق موسم 2026-2027، مع تعيين ٨ مدربين جدد أبرزهم الأسترالي أنجي بوستيكوغلو في النصر، والألماني ينس فيسينغ في الاتحاد، والألماني توماس ليتش في الشباب، والبرتغالي برونو لاج في الدرعية الصاعد حديثًا. كما تعاقد الاتفاق مع الأسترالي آرثر باباس، والفيحاء مع…
شهد سوق الانتقالات الصيفية حراكا متسارعا بين أندية دوري روشن ، مع اقتراب انطلاق منافسات الموسم الكروي ، إذ تواصل إدارات الأندية تنفيذ خططها الفنية الهادفة إلى تعزيز الصفوف والمحافظة على ركائزها الأساسية، في سبيل بناء فرق أكثر جاهزية وقدرة على المنافسة.
وتجلى هذا النشاط في إحداث تحولات كبيرة على مقاعد البدلاء استعداداً للموسم الجديد ، اذ تعاقدت ثمانية أندية مع أسماء تدريبية جديدة، بهدف تحسين النتائج من خلال بث روح جديدة في فرقهم مع انطلاقة موسم 2026-2027 من الدوري السعودي
فيما اختارت تسعة أندية المحافظة على أجهزتها الفنية، عطفا على النتائج التي تحققت في الموسم المنصرم، في مشهد فني يعكس التوجه المتصاعد للأندية السعودية نحو الاستقرار الفني، في حين لا يزال الفتح لم يحسم بعد أمر جهازه الفني، بعد رحيل البرتغالي جوزيه غوميز من النادي إلى نادي الخليج.
في هذا التقرير نتعرف على المدربون الثمانية الجدد في دوري روشن للمحترفين.
أنجي بوستيكوغلو – النصر
يُعد التعاقد الأبرز هذا الصيف حتى الآن؛ حيث يحمل مدرب سيلتيك وتوتنهام هوتسبير السابق على عاتقيه إرثًا ثقيلًا ومهمة صعبة، بعد رحيل جورجي جيسوس.
وغادر جيسوس النادي العاصمي بعد موسم واحد فقط؛ لكنه كان موسمًا تاريخيًا أنهى فيه جفاف النصر من ألقاب الدوري الذي دام في المواسم الست السابقة.
ويُعرف بوستيكوغلو بشهرته الواسعة في “تحقيق الألقاب دائمًا في موسمه الثاني”؛ لكن مع وجود لقب دوري يدافع عنه النصر، وتشكيلة مدججة بالنجوم يُتوقع تعزيزها بشكل أكبر، فإن الجماهير ستمني النفس بأن يكسر قاعدته ويحقق الذهب في موسمه الأول.
ومع أسلوبه الهجومي الشرس والمعروف به، فإن مباريات النصر هذا الموسم ستكون بلا شك الأكثر متعة وإثارة للمشاهدة.
ينس فيسينغ – الاتحاد
بعد رؤية النجاح المبهر الذي حققه الغريم التقليدي في المدينة (الأهلي) مع مدرب ألماني شاب، قرر الاتحاد السير على ذات الخطى والدخول في المعترك، لينجح في خطف فيسينغ من غامبا أوساكا الياباني، المتوج بلقب دوري أبطال آسيا 2.
ويصعب تجاهل التشابه بين فيسينغ وماتياس يايسله مدرب الأهلي؛ فكلاهما يبلغ من العمر 38 عامًا، وكلاهما مر بمدرسة “ريد بول” وتحديدًا في نادي ريد بول سالزبورغ، بل إنهما تواجها وجهًا لوجه في الدوري الألماني (البوندسليغا) خلال مسيرتهما كلاعبين.
في الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل ريادة الاتحاد في التعاقد مع المدربين الألمان، تحديدًا مع المدرب ديمتار كرامر أواخر السبعينات.
ومن المفارقات، أن فترة عمل فيسينغ في ريد بول سالزبورغ كانت مساعدًا للمدرب توماس ليتش، الذي عُيّن لتوه مدربًا لفريق الشباب.
توماس ليتش – الشباب
يعتبر المدرب الألماني الخبير، خامسًا في أعداد المدراء الفنيين الذين مروا عبر نادي الشباب خلال عامين فقط. ويأمل الطرفان أن يتوقف باب النادي عن الدوران.
ويمتلك ليتش خبرة عريضة في النمسا وألمانيا وهولندا، وهو اسم آخر تخرج من مصنع “ريد بول”، إذ عمل في كل من ريد بول سالزبورغ وناديهم الرديف “إف سي ليفيرينغ”.
ويمتلك ليتش بالفعل خلفية بسيطة عن دوري روشن السعودي؛ إذ سبق له مواجهة الهلال عندما كان مدربًا لسالزبورغ في كأس العالم للأندية العام الماضي، وخرج حينها بنتيجة التعادل بلا أهداف في واشنطن.
برونو لاج – الدرعية
يتطلع نادي الدرعية، بعد صعوده التاريخي إلى دوري روشن السعودي، للمرة الأولى في تاريخه، إلى ترك بصمة قوية ومدوية هذا الموسم؛ وتعيين البرتغالي “برونو لاج” هو بلا شك إعلان صريح عن هذه النوايا الطموحة.
ويصل المدرب البالغ من العمر 50 عامًا بعد فترتين ناجحتين قاد فيهما عملاق البرتغال بنفيكا، تخللتهما تجربة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع وولفرهامبتون واندررز، حيث تُوج هناك بجائزة مدرب الشهر في البريميرليغ.
وفي الأراضي الوسطى الإنجليزية (الميدلاندز)، أشرف لاج على تدريب اللاعب البرتغالي روبن نيفيز، النجم الحالي في صفوف الهلال، عندما كان الأخير يتلمس طريقه ويصنع اسمه في الدوري الإنجليزي الممتاز.
آرثر باباس – الاتفاق
مدرب آخر ينضم إلى دوري روشن السعودي بعد مسيرة مبهرة ومميزة في اليابان؛ إذ كان باباس أحد أبرز المدربين في البلاد التي أطلقت على نفسها (رؤية الـ 100 عام)، فقاد سيريزو أوساكا لتحقيق المركز الثالث.
ولم يكن المدرب الأسترالي غريبًا على أروقة نادي الاتفاق؛ فقد سبق له العمل مساعدًا للهولندي إلكو شاتوري في أواخر موسم 2016-2017، فساهم بفعالية في إنقاذ فارس الدهناء من الهبوط بعد معركة شرسة في أسفل الترتيب.
ولكونه مساعدًا سابقًا لبوستيكوغلو، فإن باباس، على غرار فيسينغ وتوماس ليتش، يمثل تلميذًا آخر سيواجه أستاذه السابق وجهًا لوجه هذا الموسم.
فابيو كاريلي – الفيحاء
على الرغم من أن البرازيلي لم يتمكن من إنقاذ ضمك من الهبوط في الموسم الماضي، إذ مُنح 14 مباراة فقط لمحاولة تحقيق ذلك، إلا أن هذا الأمر لم يثنِ إدارة الفيحاء عن التعاقد معه ليكون بديلًا لـلبرتغالي بيدرو إيمانويل.
ويدخل كاريلي البالغ 52 عامًا هذه المهمة مع خبرة عريضة جدًا، والمثير للاهتمام أنها وقتًا معتبرًا في الدوري السعودي للمحترفين أيضًا؛ فبالإضافة لتدريبه ضمك، سبق للمدافع السابق أن درب الوحدة لفترة قصيرة عام 2018، ثم الاتحاد لموسم ونصف بدءًا من عام 2020.
وخلال تلك الفترة، أنهى الاتحاد الدوري في المركزين الثالث ثم الثاني؛ مما يوضح بجلاء القيمة الفنية الكبيرة والخبرة التي يمتلكها كاريلي خلال وقت عصيب للاتحاد.
جوزيه غوميز – الخليج
المدرب البرتغالي العارف بخبايا دوري روشن عن ظهر قلب، يأتي خلفًا لـغوستافو بويت، الذي جرى استدعاؤه على عجل لإنقاذ الموقف في الجولات الأخيرة من الموسم الماضي بعدما غادر اليوناني جورجيوس دونيس لتدريب المنتخب السعودي.
ويمتلك غوميز تاريخًا طويلًا وحافلًا في الملاعب السعودية؛ إذ سبق له الإشراف على التعاون في ثلاث فترات منفصلة، إلى جانب فترة قصيرة قضاها مدربًا للأهلي.
وكانت آخر محطاته التدريبية مع نادي الفتح، عندما تولى المهمة ونجح بمعجزة في إنقاذ النموذجي من حافة الهاوية وهبوط شبه مؤكد في موسم 2024-2025، قبل أن يقوده لإنهاء الموسم الماضي في المركز الحادي عشر.
زاركو لازيتيتش – التعاون
إن محاولة تعويض رحيل بريكليس شاموسكا عن نادي التعاون ليست بالمهمة السهلة على الإطلاق، خاصة بالنظر إلى كل ما حققه المدرب البرازيلي خلال فترتيه مع النادي.
وتقع المسؤولية الثقيلة في هذا الموسم، على عاتق الصربي لازيتيتش، الذي يجد فريقًا منافسًا في دوري روشن السعودي ودوري أبطال آسيا 2.










