▪︎ مجلس نيوز
.
يشكل موسم إزهار أشجار القرض في منطقة نجران موسمًا بيئيًا واقتصاديًا مهمًا، إذ يجذب النحالين لجمع رحيق الأزهار وإنتاج عسل عالي الجودة، ويسهم في رعي الإبل والماشية. وتعمل الجمعيات الأهلية ووزارة البيئة على إعادة توطين الشجرة بزراعة 200 ألف شجرة حتى 2030 لتعزيز الغطاء النباتي.
تشهد منطقة نجران موسم إزهار أشجار القرض، الذي يُعدّ من أبرز المواسم البيئية والاقتصادية للنحالين في المنطقة، حيث يُجمع رحيق أزهارها العطرية الغنية بالقيمة الغذائية، مما يُسهم في دعم سلالات النحل وتعزيز الدخل المحلي.
وتزهر أشجار القرض في فصل الصيف وحتى منتصف الخريف، وتنتج بلورات صفراء مستديرة، وتنمو في سفوح الجبال وعلى ضفاف الأودية على ارتفاعات تتراوح بين 800 و1500 متر فوق مستوى سطح البحر. وتتميز هذه الأشجار بقدرتها على تحمّل الجفاف والملوحة، واعتمادها في الأساس على مياه الأمطار، ويتراوح ارتفاعها بين 5 و8 أمتار، كما تُعدّ مصدراً رئيسياً لرعي الإبل والماشية، مما يزيد من قيمتها البيئية والاقتصادية.
ويحظى عسل القرض بإقبال واسع بفضل جودته وفوائده الغذائية والصحية، مما يدفع النحالين إلى التوجه نحو محافظة بدر الجنوب في نجران خلال مواسم الإزهار. وإلى جانب إنتاج العسل، تُوظَّف أجزاء الشجرة في تطبيقات تقليدية وصناعية متعددة، من بينها عمليات الدباغة، فيما تُغلى جذورها لأغراض التطهير وتحسين الروائح، فضلاً عن استخدامها في العناية الصحية الشخصية.
وعلى صعيد الحفاظ على هذه الثروة النباتية، تعمل الجمعيات الأهلية البيئية في المنطقة بالتنسيق مع وزارة البيئة والمياه والزراعة على إعادة توطين شجرة القرض وزراعتها، بهدف تعزيز الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. وقد نجحت جمعية نجران الخضراء في زراعة أكثر من 125 ألف شجرة قرض خلال السنوات الأخيرة، وتسعى إلى رفع هذا الرقم إلى 200 ألف شجرة بحلول عام 2030، بالتعاون مع الجهات الحكومية والأهلية.










