▪︎ مجلس نيوز
.
اتهم النائب الديمقراطي الأمريكي رو خانا الجيش الإسرائيلي بالكذب بشأن نفيه احتجازه في الخليل بالضفة الغربية، مؤكداً أن جنوداً إسرائيليين شاركوا مع مستوطنين مسلحين في احتجاز حافلته لنحو 90 دقيقة. وطالب خانا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفتح تحقيق مع المستوطنين والجنود الأربعة.
اتهم النائب الأمريكي الديمقراطي رو خانا الجيش الإسرائيلي بالكذب، رافضاً روايته الرسمية بشأن الحادثة التي تعرض لها في الضفة الغربية المحتلة، ومؤكداً أن جنوداً إسرائيليين شاركوا فعلياً في احتجازه.
وقال خانا في مقابلة مع قناة “إن بي سي نيوز” الأمريكية، الأحد، إن الجيش الإسرائيلي نفى أن يكون جنوده قد احتجزوه، وادّعى أنهم وصلوا فقط لتفريق الحشد، غير أنه رد على ذلك بحسم: “الجيش الإسرائيلي يكذب”.
وأوضح أنه خلال زيارته للضفة الغربية، احتجزه مستوطنون إسرائيليون استولوا على أراضٍ فلسطينية، قبل أن يصل 4 جنود إسرائيليين إلى الموقع، مشيراً إلى أن الجنود أبلغوا المترجم المرافق للوفد بأنهم يقفون إلى جانب المستوطنين.
وصرّح النائب الأمريكي: “تُظهر كاميرات المراقبة أن هؤلاء الجنود الإسرائيليين كانوا شركاء في احتجاز مواطنين أمريكيين”، مشيراً إلى أن المحتجِزين على صلة بالمستوطن المتطرف يينون ليفي، الذي اتهمه بقتل فلسطينيين.
ودعا خانا رئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى فتح تحقيق بحق المستوطنين والجنود الإسرائيليين الأربعة المتورطين في الحادثة.
وكان خانا قد أعلن السبت أنه تعرض للاحتجاز خلال زيارته الأراضي الفلسطينية المحتلة، إذ حاصر مستوطنون إسرائيليون يحملون بنادق “إم 4” أمريكية الصنع الحافلةَ التي كانت تقله في مدينة الخليل، واحتُجز هو ومرافقوه نحو 90 دقيقة قبل تدخل قوات إسرائيلية.
وبحسب “القناة 12” العبرية، وجّه المستوطنون الشتائم إلى خانا وركلوا إطارات مركبته، فيما ادّعى الجيش الإسرائيلي أن قواته فرّقت المستوطنين وسمحت للمركبات بمواصلة طريقها.
ورو خانا عضو ديمقراطي ونائب عن ولاية كاليفورنيا، ويُعد من الأصوات التقدمية البارزة في الكونغرس، وعُرف بانتقاده المتكرر للسياسات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية. وفي يناير الماضي، قاد إلى جانب السيناتور الديمقراطي بيتر ويلش تحركاً شارك فيه 74 عضواً بالكونغرس، طالبوا خلاله الإدارة الأمريكية باتخاذ موقف أقوى ضد مساعي إسرائيل لضم الضفة الغربية. كما يُطرح اسمه ضمن المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2028.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد ملحوظ في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة؛ إذ رصد تقرير نصف سنوي صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية نحو 3488 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026، شملت مهاجمة تجمعات فلسطينية وإحراق منازل ومركبات وإطلاق النار على مدنيين والاستيلاء على أراضٍ وإقامة بؤر استيطانية.
ومنذ 8 أكتوبر 2023 وحتى 29 يونيو الماضي، أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية عن مقتل 1179 فلسطينياً وإصابة نحو 13 ألفاً، فضلاً عن اعتقال نحو 24 ألفاً، وفق معطيات مركز الاتصال الحكومي الفلسطيني نقلاً عن “إن بي سي نيوز”.












