▪︎ مجلس نيوز
.
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران كانت وستبقى حامية مضيق هرمز، رافضاً إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى حماية الممر الإستراتيجي وتفرض رسماً بنسبة 20% على البضائع العابرة. طهران تصر على حقها في تعويض مقابل تأمين المرور الآمن للسفن، فيما تتمسك واشنطن بحرية الم…
ردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السيطرة على مضيق هرمز، مؤكداً عبر منصة «إكس» أن إيران «لطالما كانت حامية المضيق الاستراتيجي وستظل كذلك إلى الأبد».
وتعليقاً على إعلان ترامب فرض رسم بنسبة 20% على البضائع المنقولة بحراً عبر المضيق، وصف عراقجي هذه النسبة بأنها «مرتفعة للغاية»، مشيراً إلى أن طهران «ستكون منصفة» في هذا الشأن. وأضاف أن من يوفر المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز يستحق الحصول على تعويض مقابل هذه الخدمة.
وكان ترامب قد أعلن، في وقت سابق من اليوم ذاته، إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وفرض رسوم على السفن الراغبة في عبور المضيق، وذلك في أعقاب تجدد المواجهات بين واشنطن وطهران، التي وُصفت بأنها الأعنف منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل الماضي.
وكتب ترامب عبر منصته «تروث سوشيال»: «نعيد فرض الحصار على إيران، وقد سُمّي كذلك لأنه يمنع فقط السفن أو عملاء إيران من الدخول أو الخروج، أما سائر الدول فستتمتع بحرية وصول منصفة إلى المضيق».
وأكد ترامب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» أن الولايات المتحدة «في طور السيطرة» على الممر الاستراتيجي وستكون «حارسته»، مشيراً إلى أن واشنطن كانت تضطلع بهذه المهمة «من دون مقابل» حتى الآن، غير أنها ستتقاضى بدلاً مالياً من الدول الغنية في المرحلة المقبلة.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن الرسم البالغ 20% سيتيح «تغطية مجمل التكاليف اللازمة لتنفيذ مهمة ضمان أمن وسلامة هذه المنطقة الشديدة الاضطراب من العالم»، مؤكداً أن «العمل بهذا الإجراء سيبدأ فوراً».
وفي السياق ذاته، أبدى ترامب استياءه من أسلوب المفاوضين الإيرانيين، قائلاً: «عقدوا أمس اجتماعاً استمر 11 ساعة، وتم الاتفاق على كل شيء، ثم غادروا الغرفة واتصلوا لاحقاً وقالوا إن عليهم إجراء بعض التعديلات»، من دون أن يكشف عن تفاصيل التعديلات المطلوبة.
ويتصدر مضيق هرمز مشهد التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران، في وقت تسعى إيران إلى الحفاظ على سيطرتها التي أرستها على المضيق منذ اندلاع الحرب، حين أغلقت هذا الممر الحيوي لإمدادات المحروقات بشكل شبه كامل، مما ألقى بظلاله بشدة على الاقتصاد العالمي. وتُصرّ طهران على أن الأوضاع في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وتعتزم فرض ما تسميه «بدل خدمات» على السفن العابرة، في حين تتمسك واشنطن بمبدأ حرية الملاحة.













