▪︎ مجلس نيوز
.
رفضت المليشيات الحوثية جميع المبادرات التي قُدمت لإعادة تشغيل الرحلات المدنية عبر مطار صنعاء بواسطة شركة الخطوط الجوية اليمنية، وأصرت على تعطيل الناقل الوطني، في خطوة أسهمت في استمرار إغلاق أحد أهم منافذ السفر أمام اليمنيين، وزادت من معاناة آلاف المسافرين، في وقت اتجهت فيه المليشيات إلى الدفع باتجاه تشغيل رحلات عبر شركة “ماهان” الإيرانية بين صنعاء وطهران، بما يعكس توظيف المطار لخدمة أجندات خارجية بعيدًا عن الاحتياجات الإنسانية للمواطنين.
مبادرات عديدة
وخلال الفترة الماضية، طُرحت عدة مبادرات لإعادة تشغيل الرحلات التجارية من مطار صنعاء، كان أبرزها تسيير رحلات منتظمة إلى العاصمة الأردنية عمّان عبر الخطوط الجوية اليمنية، بما يضمن استمرار حركة السفر وفق الأطر القانونية، إلا أن تلك المبادرات تعثرت نتيجة الإجراءات الأحادية التي اتخذتها المليشيات الحوثية، والتي شملت التدخل في عمل الشركة الوطنية وتعطيل نشاطها.
وتؤكد الحكومة اليمنية أن شركة الخطوط الجوية اليمنية على أتم الاستعداد لاستئناف تشغيل الرحلات التجارية من مطار صنعاء إلى عمّان، وإلى أي وجهات أخرى يتم الاتفاق عليها، متى ما توفرت الضمانات الكفيلة بحماية الطائرات وأطقمها، وعدم التدخل في شؤون الشركة أو عملياتها التشغيلية، بما يضمن استمرار الخدمة للمواطنين بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو عسكرية.
أزمة الناقل الوطني
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار أزمة الناقل الوطني، بعدما تعرضت الخطوط الجوية اليمنية لسلسلة من الإجراءات التي أثرت على قدرتها التشغيلية، بدءًا من احتجاز عدد من طائراتها في مطار صنعاء، مرورًا بتعطيل مواردها المالية، وصولًا إلى تضرر جزء من أسطولها، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة السفر للمواطنين.
وفي المقابل، برزت شركة “ماهان” الإيرانية كبديل تسعى المليشيات إلى فرضه لتسيير الرحلات بين صنعاء وطهران، رغم ارتباط الشركة خلال السنوات الماضية بعقوبات دولية تتعلق بتقديم دعم لوجستي للحرس الثوري الإيراني، إلى جانب تقارير تحدثت عن استخدام الطيران الإيراني في نقل خبراء ومعدات عسكرية إلى اليمن.
ويستند رفض تشغيل رحلة عودة الوفد الحوثي عبر “ماهان” إلى اعتبارات أمنية وقانونية، في ظل ما أثير بشأن الرحلة السابقة التي أقلت الوفد إلى إيران، والتي شهدت انقطاع إشارات التتبع أثناء عبورها الأجواء اليمنية، فضلاً عن تقارير أشارت إلى استخدامها في نقل عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، إضافة إلى معدات وأجهزة اتصالات وأسلحة، في مخالفة لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وفي إطار البحث عن حلول تضمن استمرار حركة السفر، طُرحت بدائل تقضي بإعادة الوفد الحوثي عبر طائرة تستأجرها شركة الخطوط الجوية اليمنية باعتبارها الناقل الوطني، بما يحافظ على سيادة الدولة ويضمن استمرار تشغيل المطار ضمن الأطر القانونية، بعيدًا عن الاعتماد على شركات أجنبية مرتبطة بأجندات سياسية أو عسكرية.
وتبقى إعادة تشغيل مطار صنعاء مرتبطة بتوفير بيئة آمنة لعمل الخطوط الجوية اليمنية، وحماية الطائرات وأطقمها، وضمان عدم التدخل في إدارتها أو مواردها، بما يحقق الهدف الأساسي المتمثل في تسهيل تنقل اليمنيين وتخفيف معاناتهم، بعيدًا عن استغلال قطاع الطيران في الصراعات الإقليمية.











