▪︎ مجلس نيوز
.
إشارة إلى ما تم تداوله عبر مواقع التواصل في قضية تلفظ فتاة على قائد مركبة ومبادرتها بشتم والبصق وتعطيل السير في الطريق العام وكذلك قيامها بحركات لا أخلاقيه ضد قائد المركبة وإشارة غير لائقة، ومبادرة الطرف الآخر بتوثيق هذه الحادثة من خلال التصوير ونشره عبر مواقع التواصل، أوضح المحامي والمستشار القانوني علي القرشي أن تنازل الأطراف عن البلاغ أو القضية لا يعني بالضرورة سقوط الحق العام، إذ تظل الجهات المختصة صاحبة الصلاحية في مباشرة الإجراءات النظامية متى رأت أن الواقعة تنطوي على مخالفة أو جريمة تمس المجتمع أو النظام العام.
وأشار القرشي في تصريحات لـ«عاجل»، أن الواقعة تتضمن مخالفات وجرائم منسوبة إلى كلا الطرفين، حيث تمثل تصرفات الفتاة – حال ثبوتها – اعتداءً بالسب والشتم والإشارات غير الأخلاقية، فضلًا عن عرقلة الحركة المرورية. وبين أن نظام المرور يعد مثل هذه السلوكيات من التصرفات غير الحضارية التي تثير التوتر في الطرقات وتؤثر سلبًا على السلامة المرورية، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى وقوع حوادث مرورية خطيرة.
وأضاف أن مخالفة عرقلة السير يترتب عليها غرامة مالية تتراوح بين 100 و500 ريال، وقد تقترن بعقوبات أخرى وفقًا لظروف كل حالة. كما أن السب والشتم الماس بالكرامة يدخل ضمن الجرائم التعزيرية، التي يترك تقدير عقوبتها للقاضي وفقًا لجسامة الألفاظ والآثار المترتبة عليها، دون وجود حد أدنى أو أعلى ثابت للعقوبة التعزيرية.
وفيما يتعلق بقيام الطرف الآخر بتصوير الواقعة ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أكد القرشي أن التشهير بالآخرين من خلال النشر الإلكتروني يعد من الجرائم المعلوماتية التي يعاقب عليها نظام مكافحة جرائم المعلوماتية. ولفت إلى أن المادة الثالثة من النظام نصت على عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة لا تزيد على سنة، وغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفق ما يقدره القضاء.
وأوضح أن كون الصور أو المقاطع المصورة حقيقية لا يبرر نشرها بقصد التشهير، إذ إن هذا السلوك قد يترتب عليه أضرار واسعة النطاق تشمل الإساءة للسمعة والإيذاء النفسي وانتهاك الخصوصية، خاصة إذا كانت الضحية امرأة. ولذلك فإن التصرف النظامي السليم يتمثل في التوجه إلى الجهات المختصة وتقديم البلاغ، بدلًا من نشر المحتوى عبر المنصات الرقمية والتأثير على الرأي العام.
Source ajel












