مارك راسل، رئيس العمليات في “ويرذينج إندستريز”، شركة معالجة الصلب الأمريكية، كان يتحدث عن إيجابيات الحصول على حصة جديدة في شركة ناشئة غير معروفة. أخبر المستثمرين في مكالمة أرباح 2014 أن “دي هايبريد سيستمز” dHybrid Systems هي “شركة تصنيع رائدة” لأنظمة وقود الغاز الطبيعي المضغوط مع “إمكانات نمو كبيرة”.
وشدد على أن لديها “قيادة تؤمن إلى حد كبير بروح المشاريع”. كانت تلك إشارة إلى تريفور ميلتون، المؤسس المتسلسل الذي استقال بعد ذلك بأشهر ليبدأ شركة نيكولا. خلال الـ15 شهرا الماضية، أبرمت مجموعة الشاحنات الكهربائية صفقة استثمار وشاحنات بقيمة 250 مليون دولار مع شركة سي إن إتش إندستريال CNH Industrial، مالكة شركة آيفيكو، واستطاعت تأمين إدراج عام في حزيران (يونيو) من خلال استحواذ عكسي، وأعلنت قبل ثلاثة أشهر عن شراكة بقيمة ملياري دولار مع جنرال موتورز.
كان ميلتون – الذي وصفه بعضهم بأنه بائع آراء قوية – يبيع فكرة مستقبلية تجعل الطرقات تعج بشاحنات تعمل بالهيدروجين، كل واحدة منها مستأجرة من نيكولا. مستقبل تسترد فيه الشركة مليون دولار عن كل مركبة سعرها 300 ألف دولار أنتجتها عبر خدمة الاشتراك وشبكة التزود بالوقود التي يتم إنشاؤها مع شريك طاقة لم تتم تسميته بعد.
كانت صفقة جنرال موتورز، على ما يبدو، أحدث ختم موافقة من الصناعة نفسها التي يسعى إلى قلبها. لكن بعد يومين فقط من الإعلان عن الشراكة، تم وصف شركة نيكولا بأنها “احتيال معقد” في تقرير لأحد البائعين على المكشوف الذي قدم بالتفصيل سلسلة من الإخفاقات التجارية طوال مسيرة ميلتون المهنية. ادعى التقرير أن شركة نيكولا بالغت في تقدير تكنولوجيتها وأوردت أسماء مكونات مشتراة على أنها من إنتاجها. وحتى أنها عمدت في إحدى المرات إلى دحرجة شاحنة وهمية أسفل أحد التلال من أجل تصويرها في مقطع فيديو يظهر منتج الشركة وهو “في حالة حركة”.
اعترضت الشركة بشدة على التقرير وما يشتمل عليه من ادعاءات الاحتيال، لكنها اعترفت لاحقا بأن بعض الانتقادات صحيحة.
ربما كان الجزء الأكثر ضررا هو الجزء المتعلق بالتاريخ المضطرب للشركات التي كان يديرها ميلتون، الذي تضمن اتهامات متكررة بالمبالغة في التكنولوجيا والكذب على الزبائن. في عدد من الحالات، توترت العلاقات التجارية وانتهت بدعاوى قضائية.
في الأيام التي أعقبت التقرير، حين كانت أسهم نيكولا في حالة سقوط حر، والادعاءات الشخصية تدور كالدوامة عبر الإنترنت، استقال ميلتون من منصب الرئيس التنفيذي. وهو لا يزال أكبر مساهم في الشركة. ميلتون، الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات، رفض التعليق من أجل هذا المقال.
هذا التقرير عن حياته المهنية مأخوذ من أكثر من 12 مقابلة مع موظفين سابقين وزبائن ومستشارين ومستثمرين في شركة نيكولا وبعض شركاته السابقة. إنها حكاية إخفاقات الشركات والدعاوى القضائية التي تثير التساؤل عن سبب عدم نظر المستثمرين عن كثب في تاريخ أعمال ميلتون.
يصر مؤيدو شركة نيكولا، بمن فيهم ستيف جيرسكي، رئيس مجلس إدارتها والتنفيذي السابق في جنرال موتورز، على أن “جيشا” من المستشارين أجرى العناية الواجبة على الشركة قبل طرحها للاكتتاب العام. الآن حان دور وزارة العدل الأمريكية ولجنة الأوراق المالية والبورصات، للتدقيق في نيكولا بعد أن بدأوا تحقيقات منفصلة في الادعاءات التي تحوم بشدة حول الشركة.
التداعيات محسوسة على نطاق واسع. أثار الحادث المزيد من الشكوك حول مدى العناية الواجبة التي يتم تنفيذها على الشركات التي تهدف إلى طرح أسهمها للاكتتاب العام عبر ما يسمى شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة (سباكس)، بدلا من المسار الأكثر متانة للاكتتاب العام الأولي. يقول أحد المصرفيين الذين عملوا في عدة صفقات مع شركات سباكس: “كان بإمكان نيكولا القيام بمزيد من الإفصاح قليلا. شخص ما أهمل واجبه في هذا الجانب”.
كانت حماسة ميلتون “دلالة على وجود علة” بالنسبة لبعض المستثمرين، كما يقول أحد الذين وضعوا فعلا مالا في نيكولا قبل الإدراج. يضيف: “من الواضح أنه كان يواجه صعوبة في المضي قدما”. على الرغم من التحفظات، يقول هذا المستثمر إن شركته لم تبذل العناية الواجبة بشأن ميلتون أو مشاريعه التجارية السابقة. وبدلا من ذلك، كان يوازن بين شغف ميلتون ورصانة راسل، الذي انضم إلى نيكولا في 2019، وواصل العمل بحماس.
فورة إعادة التجهيز
ميلتون (38 عاما)، أمضى معظم شبابه في جنوب ولاية يوتا. وفقا لمقابلة أجراها مع نشرة Trucks.com الخاصة بالصناعة في 2019، كان والده مديرا في شركة يونيون باسيفيك للسكك الحديدية، وتوفيت والدته بسبب السرطان عندما كان مراهقا.
ترك كلية ولاية يوتا فالي بعد فصل دراسي واحد، ثم انتقل في 2003 إلى مدينة سانت جورج الصغيرة في ولاية يوتا. تضمنت مشاريعه المبكرة شركة فاشلة لأمن المنازل وموقع للتجارة الإلكترونية يسمى يوبيلر Upillar “كان يتنافس مع أمازون”، وفقا لفقرة تم حذفها الآن على صفحته على لينكدإن.
دعوى قضائية تتعلق بانتهاك براءات الاختراع رفعتها شركة نيكولا في 2018 تقول: “منذ الطفولة، أراد تريفور ميلتون إحداث ثورة في صناعة النقل بالشاحنات”. دخل الصناعة في 2009، عندما بدأ في البحث عن مستثمرين لتمويل شركة جديدة، دي هايبرد إنك dHybrid Inc. هذه الشركة ستقوم ببناء أنظمة هجينة من الديزل والغاز الطبيعي لإعادة تجهيز الشاحنات المصممة للعمل على الديزل. يقول موظف سابق في شركة دي هايبرد إنك إن ميلتون استعان بأكثر من 40 شخصا لجمع ما لا يقل عن مليوني دولار، معظمهم من المعارف أو العلاقات الاجتماعية من خلال كنيسة المورمون بدلا من المستثمرين ذوي الخبرة.
حصلت الشركة على عقد بقيمة 16 مليون دولار في 2010 مع شركة سوفت للنقل في أريزونا، لتركيب أنظمة وقود هجين على 800 شاحنة في أسطولها، بعد أن برهنت أولا أنها تعمل على عشر شاحنات، وفقا لسجلات محكمة ولاية أريزونا.
كما باعت شركة دي هايبرد أنظمة الوقود إلى شركة ويست برو Waste Pro لجمع القمامة في فلوريدا وشركة بيركماير ترانسبورتيشن سوليوشنز Birkmire Transportation Solutions للنقل بالشاحنات في ولاية بنسلفانيا. يقول المالك تيم بيركماير الأب إن النظام كان أقل متانة مما أرادته الشركة، لكنه يشير إلى أن ميلتون “بذل قصارى جهده لجعله يعمل لمصلحتنا”.
كان العاملون في دي هايبرد إنك يسافرون عبر الولايات المتحدة للوفاء بوعود ميلتون للزبائن. في أوقات أخرى، أصلح الموظفون أنظمة الوقود عند تعطلها. تم تركيب خزانات الغاز الطبيعي على أقواس مثبتة بمسامير قلاووظ في الشاحنات، وكانت المسامير عرضة للانكسار، وتأخذ الخزان معها، وفقا لثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر.
يقول موظف سابق آخر: “أمضيت عامين من حياتي وأنا أصلح أنظمة الوقود. لم تكن الأنظمة بالمستوى الهندسي المناسب”.
في غضون ذلك، أخبر ميلتون المستثمرين أن إدارة الشركة تكلف أكثر من 100 ألف دولار شهريا، كما يقول الموظف السابق الأول. “علاوة على ذلك، كان تريفور ينفق المال بسخاء. كان يشتري السيارات الخفيفة التي تصلح لجميع أنواع الطرق ويدفع مقابلها عشرة آلاف دولار نقدا وكأنه يشتري علبة علكة”. يضيف موظف سابق آخر في دي هايبرد إنك: “معظم الأشخاص الذين يبنون مشروعا يكونون مقتصدين للغاية. لكنه على النقيض من ذلك”.
حاول ميلتون بيع دي هايبرد إنك في أيار (مايو) 2012 مقابل ثلاثة ملايين دولار، لكن المشتري، مجموعة سستينابل باور جروب Sustainable Power Group ـ مقرها سولت ليك سيتي ـ تراجعت عن الصفقة ورفعت دعوى قضائية بعد شهر من ذلك، قائلة إن الشركة زورت المعلومات حول براعتها التكنولوجية وتقدمها من أجل الحصول على شهادة من وكالة حماية البيئة الأمريكية. تم رفض الدعوى دون الإخلال بحق المدعين بعد ستة أشهر تاركا للمدعين حرية إعادة رفعها في المستقبل.
رفعت شركة سوفت دعوى قضائية بعد شهر. قالت شركة النقل بالشاحنات إن دي هايبرد إنك قامت بتركيب خمسة أنظمة فقط، وأنها “لم تمتلك في الواقع الكفاءات أو القدرات التقنية كما صورتها”. وتضمنت الدعوى أيضا أن الشركة استخدمت أجزاء من دفعة مقدمة تبلغ مليوني دولار “لاستخدامها الشخصي و / أو مسؤوليها أو أعضاء مجلس إدارتها”. تم رفض قضية سوفت بشكل نهائي في 2015.
في الوقت الذي أصبحت فيه دي هايبرد إنك متورطة في التقاضي، أنشأ ويليام، والد ميلتون، شركة جديدة في تشرين الأول (أكتوبر) 2012 تسمى دي هايبرد سيستمز dHybrid Systems، متميزة قانونا عن dHybrid Inc دي هايبرد إنك ومملوكة فقط من قبل ويليام ميلتون وابنه. يقول مستثمر سابق إن الشركة الجديدة استخدمت المبنى نفسه والأدوات والمخزون والملكية الفكرية نفسها مثل دي هايبرد إنك.
بعد بضعة أشهر من لقائه مع تريفور ميلتون، رعى راسل شراء ويرذينجتون في 2014 حصة تبلغ 80 في المائة في دي هايبرد سيستمز – التي كانت في ذلك الحين أحد أكبر عملاء شركة توريد النفط – مقابل 15.9 مليون دولار. بمرور الوقت، سينتهي الأمر بشركة ويرذينجتون أن تدفع 1.5 مليون دولار على شكل تكاليف الضمان، وفي النهاية تخفض قيمة الاستثمار 2.3 مليون دولار قبل إنهاء الشركة أخيرا في أيار (مايو) 2019، وفقا لملفات لجنة الأوراق المالية والبورصات.
وفقا للموظف السابق الأول – الذي كان من موظفي الشركة عند زيادة الاستثمار الأولي مليوني دولار لشركة دي هايبرد إنك – خسر كثير من المستثمرين الأصليين أموالهم في الصفقة. لكن يبدو أنه لا يوجد سجل لأي إجراء قانوني لاحق يسعى للحصول على تعويض.
قال راسل، الذي هو الآن الرئيس التنفيذي لشركة نيكولا، لـ”فاينانشيال تايمز” في تشرين الأول (أكتوبر) إن شطب دي هايبرد سيستمز كان بسبب “انهيار” فجوة الأسعار بين الديزل والغاز الطبيعي و”غياب الثقة من السوق”.
ولدى سؤاله عما إذا كانت حالة الشركة التي اشترتها ويرذينجتون كما توقعها بالضبط، قال: “بنى تريفور تلك الشركة من الصفر بسرعة فائقة، واستحوذ على حصة سوقية كبيرة بسرعة كبيرة للغاية. كنا نفهم بالضبط ما كنا نشتريه”.
بحلول وقت الشطب، كان ميلتون قد ترك الشركة بالفعل. بعد أشهر فقط من الشراء في 2014، دخل إلى مكتب راسل، وأعلن أنه سيبني “شاحنة المستقبل” في مشروع جديد أطلق عليه لاحقا اسم نيكولا.
يتذكر راسل قول ميلتون: “إذا كنت ذكيا فإنك ستدعمني، لكن في كلتا الحالتين أستقيل”.
الطريق إلى الاستقالة
يقول بعض المستثمرين في شركة نيكولا إنهم تغاضوا عن تهور ميلتون بسبب التنفيذيين الآخرين الذين يدعمون الشركة – بما في ذلك جيف أوبين، مؤسس صندوق التحوط الناشط فاليو آكت ValueAct وجيرسكي، وهو تنفيذي محترم في مجال السيارات. دافع أوبين بصوت عال عن نيكولا وميلتون في أعقاب تقرير البائع على المكشوف، على الرغم من أنه منذ رحيل المؤسس التزم الصمت إلى حد كبير بشأن هذه القضية.
في النهاية، لم يكن سبب سقوط ميلتون هو انهيار سعر السهم، ولا قائمة التداعيات القانونية التي تم بثها في تقرير البيع على المكشوف، أو حتى تحقيق وزارة العدل في الشركة. بدلا من ذلك، كانت سلسلة من الادعاءات الشخصية، التي تم تداولها عبر الإنترنت في الأيام التي تلت التقرير، هي التي دفعته إلى تقديم استقالته، وفقا لثلاثة أشخاص.
نشر ديفيد بيتمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة البرمجيات إنتراتا Entrata وأحد معارف ميلتون من ولاية يوتا، لقطات شاشة على تويتر في أيلول (سبتمبر) – لا تزال موجودة على الموقع – تبين حسب الادعاءات أن ميلتون يضغط على نساء لمعاشرة رجال آخرين مقابل المال.
وتقول دعوى رفعها ميلتون ضد بيتمان في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، إن الرسائل أرسلت “قبل زواجه” وإنهم يصورون ميلتون “بطريقة مضللة وغير جذابة”. تطلب الدعوى “تعويضات تأديبية وتعويضية” لميلتون.
اقتربت هذه المزاعم بشكل خطير من اقتحام المجال العام في الوقت الذي كانت تستعد فيه شركة نيكولا لأن تصبح شركة عامة. في نيسان (أبريل)، هدد جوني روب، أحد أصدقاء ميلتون، بنشر لقطات الشاشة نفسها على صفحته على إنستجرام. وفقا للدعوى القضائية التي رفعها ميلتون ضد بيتمان في تشرين الأول (أكتوبر)، طلب روب من مؤسس شركة نيكولا 500 ألف دولار لمنعه من نشر “المعلومات الضارة”.
وافق الرجلان على الاجتماع – وعندما فعلا ألقي القبض على روب ووجهت إليه تهمة الابتزاز. بعد وقت قصير من إطلاق سراحه، انتحر روب، الذي كان يعاني مشكلات في الصحة العقلية، وفقا للعائلة والأصدقاء. بعد شهر من وفاته – وحيث الطبيعة الكاملة للادعاءات لم تكن قد أعلنت بعد – تم إدراج نيكولا من خلال الاندماج العكسي مع فيكتو آي كيو VectoIQ، ما عزز مكانة ميلتون مليارديرا على الورق.
تنص الدعوى المتاحة للجمهور على أنه من خلال نشر الرسائل عبر الإنترنت، فإن بيتمان “صور تريفور ميلتون كذبا للجمهور على أنه شخصية من مرتكبي الجرائم الجنسية المتسلسلين وحتى يشير إلى أنه كان مسؤولا إلى حد ما عن انتحار أحد أصدقاء بيتمان”.
بيتمان، الذي لم يرد على عدد من طلبات “فاينانشيال تايمز” للتعليق، قال لشبكة CNBC إن الدعوى القضائية “لن تخيفني”.
رفض راسل التعليق على الادعاءات الشخصية المحيطة بميلتون، واكتفى بالقول إن قراره بالاستقالة كان القرار الصحيح.
لا تزال مشاريع نيكولا في مراحلها الأولى. شاحناتها التجارية الأولى، التي تصنعها آيفيكو، لن تدخل الإنتاج حتى أواخر 2021. وكانت تأمل الإعلان عن شريك في محطة للهيدروجين قبل نهاية 2020 لكنها تقول الآن إن ذلك قد لا يحدث حتى العام المقبل. تم تمزيق صفقة جنرال موتورز، التي كان من المفترض أن تبرم في نهاية أيلول (سبتمبر)، واستبدلت بها في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) اتفاقية توريد لشركة صناعة السيارات لبيع نظام الهيدروجين الخاص بها إلى الشركة الناشئة.
ترك المستثمرون، ولا سيما الذين تكدسوا بعد الإعلان عن تلك الصفقة في أيلول (سبتمبر)، للتفكير في قرارهم بدعم الشركة. الأسهم التي كانت تقدر قيمة نيكولا ذات مرة بـ30 مليار دولار – أعلى من شركة فورد – انخفضت أكثر من النصف منذ التاسع من أيلول (سبتمبر).
وكون شركة نيكولا اقتربت تماما من إبرام صفقة تحويلية مع رابع أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم على الرغم من سجل ميلتون، على حد تعبير الموظف السابق الثاني في شركة دي هايبرد إنك، فإن هذا “مضحك”. ويضيف أن مشكلات نيكولا والادعاءات بالمبالغة في التكنولوجيا هي “إعادة للتاريخ” مشيرا إلى أن “ثلاث شركات فعلت ذلك من قبل”.










