▪︎ مجلس نيوز
ربما لم يكن يتخيل أحد أن يغلق الحرم المكي في وجه المصلين أبدًا، لكن جاء تفشي فيروس كورونا «كوفيد-19» ليفرض واقعًا جديدًا ليس على المملكة وحسب، بل وعلى العالم أجمع، حيث أغلقت كل المؤسسات والشوارع في وجه المواطنين، حتى تمكن العلماء أخيرا من التوصل إلى لقاح ضد الفيروس، لتبدأ معها العودة تدريجيا، ويبدأ أيضا المصلون في افتراش الحرم المكي من جديد.
عودة أداء العمرة والزيارة للمواطنين والمقيمين
في أكتوبر العام الماضي، أعلنت الممكلة إطلاق المرحلة الأولى، من العودة لأداء العمرة والصلاة في المسجد الحرام، وذلك بنسبة 30% (6 آلاف معتمر/اليوم) من الطاقة الاستيعابية التي تراعي الإجراءات الاحترازية الصحية للمسجد الحرام.
المرحلة الثانية لعودة العمرة
وفي 18 أكتوبر، دخلت المملكة في المرحلة الثانية من عودة أداء العمرة والزيارة والصلوات للمواطنين والمقيمين من داخل المملكة، وذلك بنسبة 75% (15 ألف معتمر/اليوم، 40 ألف مصلٍ/اليوم) من الطاقة الاستيعابية التي تراعي الإجراءات الاحترازية الصحية للمسجد الحرام، وبنسبة 75% كذلك من الطاقة الاستيعابية التي تراعي الإجراءات الاحترازية الصحية للروضة الشريفة في المسجد النبوي.
المرحلة الثالثة لعودة العمرة
وأعلنت الممكلة من جديد في 25 يوليو، عودة موسم العمرة عبر تطبيق “اعتمرنا”، وسط إجراءات احترازية ووقائية، بحد أقصى 60 ألف حاج، إذ جرى تخصيص مسارات خاصة لأفواج المعتمرين، بما يحقق التباعد بين الطائفين حول الكعبة، أيضا جرى تخصيص أبواب لكل فوج، لضمان منع حدوث أي تزاحم أو تكدس، وإنسيابية في حركة الحشود وسلامة المعتمرين والمصلين وقاصدي المسجد الحرام.
حيث تم السماح خلال المرحلة الثالثة بأداء العمرة والزيارة والصلوات للمواطنين والمقيمين من داخل المملكة ومن خارجها، بداية من الأحد 15 ربيع الأول 1442 هـ الموافق 1 نوفمبر 2020م، حتى الإعلان الرسمي عن انتهاء جائحة كورونا أو تلاشي الخطر، وذلك بنسبة 100% (20 ألف معتمر/اليوم، 60 ألف مصلٍ/اليوم) من الطاقة الاستيعابية التي تراعي الإجراءات الاحترازية الصحية للمسجد الحرام، وبنسبة 100% كذلك من الطاقة الاستيعابية التي تراعي الإجراءات الاحترازية الصحية للمسجد النبوي، ويكون قدوم المعتمرين والزوار من خارج المملكة بشكلٍ تدريجي، ومن الدول التي تقرر وزارة الصحة عدم وجود مخاطر صحية فيها تتعلق بجائحة كورونا.
رفع الطاقة الاستيعابية اليومية إلى 70 ألف
وأمس دخل قرار وزارة الحج والعمرة، الخاص رفع الطاقة الاستيعابية اليومية إلى 70 ألف معتمر حيز التنفيذ، وذلك مع التأكيد على تطبيق الإجراءات الاحترازية، وبالتنسيق مع الجهات المختصة يمكن الحجز عبر تطبيق “توكلنا”.
من جانبه أكد مساعد الرئيس العام المكلف وكيل شئون المسجد الحرام، الدكتور سعد بن محمد المحيميد، أن رفع الطاقة الاستيعابية إلى 70 ألف معتمر في اليوم مع التقيد بالإجراءات الاحترازية يجسد اهتمام القيادة الرشيدة بقاصدي الحرمين الشريفين، وتهيئة الأجواء الصحية لأداء شعيرة تعبدية آمنة.
الصرامة في التطعيم باللقاح كلمة السر
ويمكن القول إن القيود التي فرضتها سلطات المملكة فيما يخص التطعيم بلقاح كورونا كانت كلمة السر في العودة للحياة الطبيعية تدريجيًا، إذ تعد المملكة بحسب منظمات دولية، أكثر دول العالم صرامة في تطبيق الإجراءات الاحترازية والتطعيم باللقاح.
وحققت المملكة تقدمًا كبيرًا في أعداد المحصنين باستخدام “فايزر” و”أسترازينيكا” و”موديرنا”، في وقت قفز فيه عدد من حصلوا على جرعتين من اللقاح إلى 42 في المئة من السكان في مقابل 13 في المئة فقط قبل أسابيع. وتعمل المملكة على أن يجري تحصين 70 في المئة على الأقل من السكان للتحقيق حصانة مجتمعية بحلول أكتوبر، أملًا في إعادة فتح الحياة العامة بشكل أوسع.
توسع في استخدام تطبيق توكلنا من قبل المعتمرين
وفي وقت ترتفع فيه أعداد المحصنين بجرعتي اللقاح في المملكة، بلغ عدد جرعات اللقاح الموزعة على المواطنين أكثر من 37 مليون جرعة، جرى إعطاؤها حتى الآن عبر أكثر من 587 موقعا للتطعيم في مناطق المملكة كافة.
في غضون ذلك، قال متحدث وزارة الحج والعمرة المهندس هشام سعيد، إن تطبيق توكلنا يشهد الآن توسعاً في الاستخدام من قبل المواطنين المقيمين والزائرين بدول مجلس التعاون، وفي المرحلة المقبلة سيشمل القادمين للعمرة من خارج المملكة بمختلف أنواع التأشيرات.
وأضاف سعيد، أن المعتمر القادم من خارج المملكة مرتبط بشركة عمرة سعودية تقوم بتقديم كافة الخدمات له طيلة فترة إقامته بالمملكة، مشيرًا إلى أن هناك تطبيق «اعتمرنا أعمال» هو المسؤول عن الجداول الزمنية للتفويج للمعتمرين وفق الطاقات الاستيعابية.
وتابع متحدث الحج والعمرة: حال وجود خانات زمنية غير مستغلة يتم طرحها مباشرة للمعتمرين من داخل المملكة من المواطنين والمقيمين للاستغلال الأمثل للـ70 ألف معتمر بمختلف الأوقات.











