▪︎ مجلس نيوز
وفي ظل ما يشهده العالم من تصاعد النزاعات المسلحة، أضحت التحديات الأمنية والسياسية تشكل تهديداً حقيقياً نحو إكمال مسيرة التنمية وتحقيق الاستقرار العالمي؛ إلا أن المملكة استطاعت خلال العام الماضي وتحديدا التحديات الصحية العالمية، التي تتمثّل في انتشار الأوبئة، حيث كشف انتشار جائحة كوفيد 19 مدى هشاشة النظام الدولي في مكافحة فايروس لا يرى بالعين المجردة، وقد أدى الوباء إلى اضطرابات شديدة للمجتمعات والاقتصادات، وكان له أثر مدمر على حياة الناس ومعيشتهم؛ إلا أن المملكة تعاملت وفق البروتوكولات العالمية وتجاوزت الأزمة بفضل الله ثم بسياسات القيادة الإنسانية.
ويعكس اليوم الوطني واحدة من أكثر المظاهر الاحتفالية الشعبية رونقًا وإثارةً في المملكة، إشارةً إلى روح الوحدة والتضامن للشعب السعودي، والرغبة الشديدة في صنع كيان قوي تحت راية واحدة وقيادة موحدة وشعب ملتف حول قيادته حيث اختارت طريقاً للمستقبل عبر رؤيتها 2030 التي تتلاءم خططها الوطنية بشكل جوهري مع أهداف التنمية المستدامة، وذلك على الرغم مما تعانيه منطقة الشرق الأوسط من نزاعات مسلحة، سببتها قوى الفوضى الإقليمية، التي عطلت عجلة التنمية في المنطقة الغنية بالموارد الطبيعية إلا أن المملكة مضت في مشروع بامتياز؛ وطبقت المملكة من خلال رؤيتها العديد مـن الإصلاحات لتعزيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادره، وتمكين المرأة والشباب، لما تمتاز به المملكة من مقومات جغرافية وحضارية واجتماعية وديموغرافية واقتصادية كبيرة، وحققت القفزات التي في مؤشرات التنافسية العالمية تعد خير شاهد على نجاح رؤيتها. وتعد المملكة من أكبر الدول دعماً للجهود التنموية الدولية، عبر المساعدات الإنسانية والتنموية التي تقدمها لكثير من دول العالم، والمملكة حققت خلال رئاستها لدول مجموعة العشرين عدداً من الإنجازات غير المسبوقة عبر اتخاذ تدابير وقائية ومعالجة العواقب والصدمات غير المتوقعة التي أثرت على الاقتصاد العالمي خاصة خلال انتشار جائحة كوفيد ١٩.. ذكرى اليوم الوطني للمملكة، وهي ذكرى محفورة في وجدانِ وفكرِ كُل مواطنٍ سعودي، كيف لا وهي ذكرى قيام المؤسس جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود – يرحمه الله – بتوحيدِ هذا الكيان العظيم وتبديلِ الفرقةِ والتناحرِ إلى وحدةٍ وتكامل وبلد التسامح والاعتدال، والوسطية تحت قيادة أمينة وشعب وفي.. في اليوم الوطني ذكرى للأجيال بتجديدِ وتعزيزِ الولاءِ والبيعةِ لقيادةِ هذا الوطن والتأكيدِ على وحدةِ الصفِ واللُحمةِ الوطنيةِ والترابطِ الاجتماعي ونبذِ كُلِ أنواعِ التطرفِ والغلوِ والتفرقةِ والخذلان والوقوف خلفَ قيادتِنا ضِد كُلِ مُحاولاتِ التشكيكِ ودعم كُل خُططِ التنميةِ وبرامجِ التطويرِ ومُبادراتِ التقدمِ والازدهارِ، وتحقيق رؤية المملكة 2030 التي تمثل مرحلة جديدة من استشراف المستقبل.










