إلى جانب الاعتبارات الإنسانية، هناك مبررات قوية لمساندة المهاجرين الذين يعملون في المجتمعات المضيفة على خط المواجهة في المستشفيات والمختبرات والمزارع والمصانع، وينبغي أن تراعي الاستجابات الداعمة على مستوى السياسات من جانب الدول المضيفة المهاجرين، وفي الوقت نفسه ينبغي لدول المنشأ والعبور أن تنظر في اتخاذ تدابير لمساندة المهاجرين العائدين إلى ديارهم. كان هذا تعليق ميكال روتكوفسكي، مدير قطاع الممارسات العالمية للحماية الاجتماعية والوظائف بالبنك الدولي، على موضوع تداعيات الهجرة وآثارها.
وعلى دول المنشأ أن تجد سبلا لمساندة المهاجرين العائدين كي يستقروا في ديارهم أو يجدوا فرص عمل أو يشرعوا في أنشطة أعمال. ومن المرجح أن تكون الزيادة الكبيرة في أعداد العائدين مرهقة للمجتمعات المحلية (التي يعود إليها المهاجرون) حيث يتعين عليها توفير مرافق الحجر الصحي في الأجل القريب ودعم جهود توفير السكن والوظائف وإعادة الإدماج في الأجل المتوسط.
ووفقا لقاعدة بيانات البنك الدولي لأسعار التحويلات في العالم، بلغ متوسط تكلفة إرسال 200 دولار 6.8 في المائة في الربع الثالث من 2020، دون تغير كبير منذ الربع الأول من 2019. وهذه النسبة تزيد على ضعف النسبة المستهدفة البالغة 3 في المائة في 2030، في إطار أهداف التنمية المستدامة. وشهدت منطقة جنوب آسيا أقل نسبة في تكلفة التحويل (5 في المائة)، بينما شهدت منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أعلى نسبة (8.5 في المائة). وتعد البنوك القنوات الأكثر تكلفة لإرسال التحويلات بمتوسط بلغ 10.9في المائة، تليها مكاتب البريد بمتوسط بلغ 8.6 في المائة، وشركات تحويل الأموال بنسبة 5.8 في المائة، وشركات الهاتف المحمول بنسبة 2.8 في المائة.
وعلى الرغم من أن شركات الهاتف المحمول وشركات تحويل الأموال هي الأقل تكلفة، فإنها تواجه عقبات متزايدة مع إغلاق البنوك حساباتها للحد من مخاطر عدم الامتثال لمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ولإبقاء هذه القنوات مفتوحة، ولا سيما بالنسبة للمهاجرين الأدنى دخلا، يمكن تبسيط قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مؤقتا بالنسبة للتحويلات الصغيرة. وعلاوة على ذلك، سيؤدي تعزيز لوائح وضوابط الخدمات المالية باستخدام الهاتف المحمول وأنظمة تحديد الهوية إلى تحسين شفافية المعاملات. ويتطلب تيسير التحويلات الرقمية تحسين سبل الوصول إلى الحسابات البنكية لمقدمي خدمات التحويلات باستخدام الهاتف المحمول، ومرسلي التحويلات ومتسلميها.
وتنفذ مجموعة البنك الدولي، وهي واحدة من أكبر المصادر العالمية للتمويل والمعرفة للدول النامية، حاليا تدابير لمساعدة هذه الدول على تقوية تصديها لهذه الجائحة. وتدعم مجموعة البنك تدخلات الرعاية الصحية العامة، وتعمل على ضمان تدفق المستلزمات والأجهزة الحيوية، ومساعدة مؤسسات القطاع الخاص على مواصلة عملها والحفاظ على موظفيها. وستتيح ما يصل إلى 160 مليار دولار على مدى 15 شهرا تنتهي في حزيران (يونيو) 2021 لمساعدة أكثر من 100 دولة على حماية الفئات الفقيرة والأولى بالرعاية، ودعم منشآت الأعمال، وتعزيز التعافي الاقتصادي. ويشمل ذلك 50 مليار دولار من الموارد الجديدة للمؤسسة الدولية للتنمية من خلال المنح والقروض الميسرة للغاية و12 مليار دولار للدول النامية لتمويل شراء لقاحات كورونا وتوزيعها.
وحول الاتجاهات الإقليمية للتحويلات، فإنه من المتوقع أن تتراجع تدفقات التحويلات المالية إلى منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 11 في المائة في 2020، لتصل إلى 131 مليار دولار بسبب الأثر السلبي لجائحة كورونا. وتأتي الصين والفلبين على رأس الدول المتلقية للتحويلات في المنطقة، بينما تأتي تونجا وساموا على قمة الدول المستفيدة من التحويلات كنسبة من إجمالي الناتج المحلي. تكاليف التحويلات: زاد متوسط تكلفة تحويل 200 دولار إلى المنطقة بنسبة طفيفة ليصل إلى 7.1 في المائة في الربع الثالث من 2020. وبلغ متوسط التكلفة بالنسبة لقنوات التحويل الخمس الأقل تكلفة في المنطقة 2.5 في المائة، بينما بلغ 13.3 في المائة بالنسبة لقنوات التحويل الخمس الأعلى تكلفة، مع استبعاد تكلفة التحويل من جنوب إفريقيا إلى الصين لأنها تمثل قيمة شاذة.
وتشير التقديرات إلى أن التحويلات إلى دول منطقة أوروبا وآسيا الوسطى ستنخفض بنسبة 16 في المائة لتصل إلى 48 مليار دولار، حيث من المرجح أن تكون لجائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط آثار واسعة النطاق في الاقتصادات، وسجلت جميع دول المنطقة تقريبا انخفاضا في التحويلات بنسبة زادت على 9 في المائة في 2020. ومن المرجح أيضا أن يؤدي انخفاض قيمة الروبل الروسي إلى ضعف التحويلات المالية إلى الخارج من روسيا. تكاليف التحويلات: تراجع متوسط تكلفة تحويل 200 دولار إلى المنطقة تراجعا طفيفا ليصل إلى 6.5 في المائة في الربع الثالث من 2020 مقارنة بما بلغ 6.6 في المائة في الفترة نفسها من 2019… يتبع.










