▪︎ مجلس نيوز
يستكشف مستثمرون ضخوا قبل نحو سبعة أشهر مليارات الدولارات في شركات صينية ناشئة تعمل في مجال التدريس، كيفية استرداد أموالهم بعد أن فرضت الصين قيودا شاملة ستدمر الجزء الأكبر من قيمة الشركات.
حققت يوانفوداو وزوييبانج، وهما شركتان تعليميتان بارزتان، تقييما مشتركا يزيد على 25 مليار دولار قبل أن تكشف السلطات عن حملة قمع واسعة النطاق على أعمالهما الشهر الماضي. وقد جمعت الشركتان في الأعوام الأخيرة نحو أربعة مليارات دولار وثلاثة مليارات دولار على التوالي، من مستثمرين بما في ذلك تايجر جلوبال ودي إس تي جلوبال وتينسينت وصندوقا الاستثمار السنغافوريان جي آي سي وتيماسيك.
وتجري بعض الصناديق محادثات مع مستشارين لاستعادة أموالها من الشركات في أعقاب إجراء تنظيمي حظر فعليا قطاع التدريس بعد المدرسة، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.
فقد أدخلت أعلى سلطة إدارية في الصين قواعد الأسبوع الماضي حظرت على الشركات التي تدرس مواد المناهج المدرسية تحقيق أرباح، أو جمع أموال، أو الإدراج في البورصات.
كذلك حظرت القواعد مشاركة المستثمرين الأجانب في هذه الشركات، بما في ذلك من خلال ما يسمى هيكلا “كيان ذو مصلحة متغيرة”. وعلى مدى عقدين تم استخدام الهيكل الذي لا تعترف به الصين قانونا، من قبل مجموعات دولية لتخطي قيود الاستثمار الأجنبي في الشركات الصينية.
وأدى الإعلان المفاجئ إلى انهيار القيمة في أكبر ثلاث مجموعات مدرجة وأثار تساؤلات حول مستقبل الشركات الخاصة العاملة في هذه الصناعة. كما تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الصينية الكبيرة التي تعتمد عمليات إدراجها في البورصات الأمريكية أيضا على هيكل الكيانات ذات المصلحة المتغيرة.
قال شخص مقرب من المستثمرين في يوانفوداو وزوييبانج: تحاول الصناديق تقييم خياراتها، هل هناك طريقة للتصفية، واستعادة رؤوس أموالها”، مضيفا “ليس هناك فرصة للعودة في الاتجاه الصعودي، مع الأسف. استثمر بعض هؤلاء الرجال بسعر بضعة سنتات للسهم، وفي الجولة الأخيرة تم تقييمها بالمئات للسهم الواحد، لكنهم لن يروا أيا من ذلك “.
المستثمرون يلجؤون إلى البنود الواردة في اتفاقيات الاستثمار التي تسمح بالاسترداد إذا كانت الشركة تعمل بشكل غير قانوني أو كان هناك تغيير في القانون يؤدي إلى مشكلة في هيكل الكيانات ذات المصلحة المتغيرة، وفقا لعدد من الأشخاص القريبين من الوضع.
قال أحدهم: “التحدي هو أننا لم نتمكن من معرفة ما إذا كان هذا التغيير في القانون يؤدي إلى ذلك. لدينا محامون (في الصين) ينظرون في الأمر”.
وقال أشخاص قريبون من الوضع إن جزءا من رأس المال الأخير الذي جمعته الشركتان ظل خارج الصين، ما يجعل الوصول إليه أسهل إذا كان خاضعا لاسترداد المستثمرين. وبموجب هياكل الكيانات ذات المصلحة المتغيرة، تسجل المجموعات الصينية الشركات القابضة التي تتلقى الاستثمار الأجنبي في الملاذات الضريبية، مثل جزر كايمان.
لا يزال مستقبل الشركتين غير مؤكد. فقد بدا أن يوانفوداو كانت تستكشف الأسبوع الماضي طرقا جديدة للأعمال عندما روجت لتطبيق لتنمية “التصرفات العلمية” لدى الأطفال بدلا من الدورات الدراسية. وقال موظفون في زوييبانج لـ”فاينانشيال تايمز” إنهم كانوا يتوقعون تسريح العاملين أثناء انتظارهم تفاصيل حول العمليات التجارية التي يظل مسموحا بممارستها.
ولم توضح السلطات الصينية ذات المستوى الأدنى بعد كيفية تطبيق القواعد، لكن إحدى المقاطعات أشارت إلى أنها ستحد من أي إنفاق على تطبيقات التعليم.
ليس كل مستثمري يوانفوداو يفكرون في عمليات الاسترداد. قالت جهة استثمارية صغيرة إنها لا تسعى إلى استرداد الأموال “في الوقت الحالي”. أضافت: “لا نعرف بعد كيف سيؤول الأمر، لذا نتوخى الحذر في الرد”.
وبحسب شخص مطلع على الوضع، المسؤولون في وزارة التعليم الصينية يعملون على تجنب عمليات الفصل الجماعية وبطالة المعلمين. أضاف: “من الواضح أن ما تبقى من أعمال (زوييبانج ويوانفوداو) لن يساوي المليارات التي قيمهما بها المستثمرون العام الماضي”.
وقال الشخص المقرب من المستثمرين إن بعض الداعمين ناقشوا مع المستشارين ما إذا كانت الشركات ستوافق على إعادة جزء من رأس المال دون حاجة إلى الدخول في إجراء قانوني. أضاف: “نأمل ألا يكونوا قد أنفقوا الكثير من الأموال التي تم جمعها في الجولات الأخيرة”.
جمعت يوانفوداو 2.2 مليار دولار بتقييم 15.5 مليار دولار في تشرين الأول (أكتوبر)، بينما جمعت زوييبانج 1.6 مليار دولار في كانون الأول (ديسمبر). وقدرت جولة سابقة لجمع الأموال قيمتها بنحو عشرة مليارات دولار. وكان لدى يوانفوداو 3.7 مليون طفل في المدارس مسجلين في الدورات و30 ألف موظف بينما كان لدى زوييبانج 50 مليون مستخدم يوميا و35 ألف موظف في وقت جمع الأموال.
قالت شركة زوييبانج إن مستثمريها لم يطلبوا استرداد أسهمهم. ولم ترد يوانفوداو وتايجر جلوبال ودي إس تي جلوبال على الفور على طلب للتعليق. وامتنعت كل من تينسنت وتيماسيك وجي آي سي عن التعليق.











