▪︎ مجلس نيوز
كانت السفن السياحية العابرة للمحيط بين أولى قطاعات السياحة الدولية التي تضررت جراء تفشي فيروس كورونا.
وفي أوائل 2020 كانت السفينة دياموند برينسيس الأولى بين كثير من السفن التي تظهر مدى سرعة انتشار العدوى بين الركاب.
وبين القيود في الموانئ والإغلاقات الوطنية وخوف عام من الخضوع لحجر صحي في سفينة مع ركاب مصابين، يمكن القول إن العام الماضي كان الأسوأ في تاريخ السفن السياحية.
ومع مراعاة تاريخ الصناعة من عمليات تفشي الفيروسات على متنها وإجبار الركاب على الخضوع لحجر لأيام، فإن بعض القيود الرئيسة ستظل قائمة.
وأعلنت العديد من شركات السفن السياحية الدولية الكبرى أنها لن تسمح سوى للركاب الملقحين بالصعود على متنها، وبالأخص شركات نرويجيان وبرينسيس كروزس وهولاند أمريكا، بحسب “الألمانية”.
كما أن نرويجيان قالت إن الركاب الذين تلقوا تطعيمات مختلطة -أي جرعة من أسترازينيكا وأخرى من فايزر/بيونتك مثلا- غير مسموح لهم الصعود على متن السفينة.
وفي انتظار قواعد أخرى بشأن السفر الدولي وركاب السفن السياحية، أصبحت شركة “هاباج-لويد كروزس” الألمانية الأحدث في إعلان أن السفن السياحية لن تكون متاحة سوى للركاب المطعمين بالكامل اعتبارا من الخريف المقبل.
وأعلنت شركة “توي كروزس” أخيرا أنها لن تستقبل سوى المسافرين المطعمين في رحلات بحرية معينة مقررة في أوروبا.
ورصدت إصابات عدة بكوفيد – 19 على متن سفينة سياحية رست الأحد في مرسيليا في جنوب شرق فرنسا، وقد وضع المصابون في مكان معزول بداخلها.
وقالت شركة “كوستا” للرحلات البحرية “لدينا ست حالات إيجابية تخص عائلتين، وعدد مماثل من حالات المخالطة”.
وأكدت لـ”الفرنسية”، أن هؤلاء الركاب جزء من مجموعة من 180 سائحا كانوا يقومون برحلة بحرية مدتها أسبوع في البحر الأبيض المتوسط، مع توقف في إسبانيا وإيطاليا.
وقبل أسبوع، عندما صعدوا على متن سفينة “كوستا سميرالدا” في مرسيليا، كانوا قد خضعوا جميعا لاختبارات الكشف عن كوفيد التي جاءت سلبية.
وتتسع سفينة “كوستا سميرالدا” لنحو ستة آلاف شخص وخفضت قدرتها الاستيعابية بنسبة 70 في المائة في إجراء وقائي بمواجهة الفيروس.
ووفقا للبروتوكول الصحي، أجري اختبار ثان للركاب في منتصف الرحلة، وتبين أن هناك شخصا يعاني حمى وقد أخضع مخالطوه لفحوص على الفور، حسبما أوضحت شركة “كوستا”.
ولم يرغب المصابون ومخالطوهم بالنزول في إيطاليا، وقد عزلوا في جزء من السفينة مخصص لهذه الحالات، إلى أن وصلوا إلى مرسيليا حيث نقلتهم سيارات إسعاف إلى منازلهم، وفق المصدر نفسه.
من جهتها، قالت وكالة الصحة الإقليمية في بيان إن شركة الرحلات البحرية أكدت عزل هؤلاء الركاب “فور اكتشاف” إصابتهم وإنها أنزلتهم في شكل آمن لدى وصولهم إلى مرسيليا.
وفي سياق متيصل بقطاع السياحة، غمرت مياه فيضانات صيفية غير معتادة ساحة مرقس الشهيرة في مدينة البندقية الإيطالية ووصل منسوبها إلى ما يصل لمتر.
وعادة ما تشهد تلك المدينة التي تضم العديد من القنوات المائية ظاهرة تعرف باسم أكوا ألتا أي المد والجزر الاستثنائي في الخريف والشتاء. وأدت فيضانات مدمرة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 إلى خسائر تقدر بمئات الملايين من اليورو.
لكن ما حدث البارحة الأولى كان أقل حدة وضررا. وخاض السياح في مياه الفيضانات وهم يمسكون أحذيتهم في أيديهم ورقص العشاق على أنغام الموسيقى في الساحة ولعب الأطفال بالمياه، بحسب “رويترز”.
وتشهد البندقية هذا الارتفاع في منسوب المياه بسبب مزيج من العوامل لكن تغير المناخ يفاقمها، إذ ارتفع منسوب المياه في البحر وأصبحت موجات المد أعلى من المعتاد ما تسبب في هبوط مستوى اليابسة في المدينة.
وهناك حاجز للحماية من الفيضانات تأجل كثيرا العمل به واستخدم للمرة الأولى في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي لكنه لا يعمل إلا لمنع الموجات التي يزيد ارتفاعها على 130 سنتيمترا وبالتالي فإنه لم يعمل أمس الأول.








