▪︎ مجلس نيوز
قال المهندس عادل الصقر المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، إن الأراضي العربية تحظى ببيئات جيولوجية وأقاليم معدنية متنوعة تتضمن عديدا من الثروات المعدنية.
ودعا المهندس الصقر في بيان للمنظمة العربية إلى ضرورة تكثيف عمليات البحث والتنقيب على المعادن الاستراتيجية لمواكبة الركب العالمي لإنتاج هذه المعادن المهمة، التي تعد محور الرهانات الاستراتيجية الكبرى في الألفية الثالثة.
وأشار إلى معدن الفاناديوم الذي يوجد ضمن مجموعة من المعادن المنتشرة في هذه البيئات، مؤكدا أن هذه الثروة المعدنية تتطلب تكثيف عمليات البحث والتنقيب من قبل الجهات العربية المعنية بقطاع التعدين من أجل تأكيد احتياطيات خام الفاناديوم وجودته لاستغلاله اقتصاديا وحجز مكانة عربية على الخريطة العالمية لإنتاج هذا المعدن المهم.
وبحسب وكالة الأنباء الكويتية، قال، إن تكنولوجيات الطاقة البديلة تتجه نحو بطاريات التدفق التي تعمل من خلال تخزين الطاقة ولأجل ذلك تتميز بطاريات تدفق الفاناديوم عن غيرها من البطاريات مثل أيون الليثيوم بكونها تتيح تخزينا أكثر أمانا لكميات كبيرة من الطاقة ولفترات زمنية أطول.
ونظرا لتوقع الطلب المتزايد على الفاناديوم، أكد توجه السوق العالمية نحو استخراج مزيد من هذا العنصر لمواكبة زيادة معدل استهلاك هذه البطاريات مقابل تقليل الاعتماد على تقنية بطاريات الليثيوم القائمة حاليا.
وفي هذا السياق، ذكر المهندس الصقر بالدراسة الشاملة التي أصدرتها المنظمة تحت عنوان “المعادن الاستراتيجية في الدول العربية” والموجهة إلى أصحاب القرار والمختصين والعاملين في قطاع التعدين في الدول العربية، إذ تهدف من خلالها إلى التعريف والترويج للفرص الاستثمارية التعدينية الخاصة بالمعادن الاستراتيجية في المنطقة العربية”.
وأعدت المنظمة التابعة لجامعة الدول العربية ومقرها الدائم في الرباط دراسة تناولت عددا من المعادن الاستراتيجية الأخرى المستخدمة في مجالات الطاقة المتجددة وهي العناصر الأرضية النادرة كالليثيوم والكوبالت والانديوم والتيلوريوم، حيث إن هذه المعادن تستخدم في صناعة المغناطيس وأجهزة الاتصالات والليزر ومنتجات استراتيجية أخرى، إضافة إلى صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية لاستخدامها في مكونات تقلل من تلوث البيئة.
وتوجد المعادن الاستراتيجية في بيئات جيولوجية وأقاليم معدنية محددة تتوافر أغلبيتها في الدول العربية وهذا هو محور الدراسة التي ركزت وفقا للبيانات المتوافرة على وجود هذه المعادن وفرص استثمارها في 15 دولة عربية.
وتستخدم سبائك الفاناديوم الفولاذية لصنع أدوات شديدة القساوة مثل محاور العجلات وصفائح الدروع ومعدات السيارات وأدوات التقطيع، كما توظف سبائك الفاناديوم في صناعة المفاعلات النووية بسبب امتصاصها القليل للنترونات.
ودخل الفاناديوم صناعيا بشكل واسع الانتشار في عام 1905 لهيكل سيارات فورد، أما عند مزج الفاناديوم مع الألمنيوم والتيتانيوم فبإمكانه أن يشكل سبيكة قوية تستخدم لتطبيقات خاصة كالغرسات السنية والمحركات النفاثة.












