▪︎ مجلس نيوز
قفز مقياس لنشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي في تموز (يوليو) الماضي، مدعوما بالتحول في الإنفاق من السلع إلى الخدمات، لكن الشركات ظلت تواجه ارتفاعا في الأسعار بسبب قيود سلاسل التوريد.
وقال معهد إدارة التوريدات أمس، إن مؤشره للنشاط غير التصنيعي ارتفع إلى 64.1 الشهر الماضي، وهي أعلى قراءة على الإطلاق، وذلك من 60.1 في حزيران (يونيو).
وتشير القراءة فوق مستوى 50 إلى نمو في قطاع الخدمات، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي. كان اقتصاديون استطلعت “رويترز” آراءهم توقعوا ارتفاع المؤشر إلى 60.5.
على صعيد آخر، نجح ملايين الأمريكيين الذين وجدوا أنفسهم عاطلين عن العمل بسبب جائحة كورونا، في الحصول على وظيفة لكن العمال السود ومن أصول إسبانية يلاقون صعوبة في تحقيق هذا الهدف، وهي ظاهرة لانعدام المساواة تواجهها الولايات المتحدة منذ عقود.
ويشير الخبراء إلى أن هذا التفاوت يغذيه التمييز في التوظيف منذ زمن، ويعود أيضا لاضطرابات معينة مرتبطة بكوفيد، ما يمنع بعض العاطلين عن العمل من تأمين وظيفة يمكنهم الذهاب إليها، أو تمنحهم شعورا بالأمان.
ووفقا لـ”الفرنسية”، تقول كايت بان مديرة سياسة سوق العمل في منظمة “واشنطن سنتر فور اكويتابل جروث” غير الحكومية إنه لم يتم فعليا تناول المسائل المتعلقة بهذا التباين الاقتصادي الكامن”.
وانخفض معدل البطالة في الولايات المتحدة مجددا إلى 5.9 في المائة، في حزيران (يونيو)، بعد أن سجل ارتفاعا كبيرا بلغ 14.7 في المائة، في نيسان (أبريل) 2020 بسبب إجراءات العزل لمنع انتشار فيروس كورونا.
لكن إذا كانت نسبة 5.2 في المائة، فقط للعمال البيض، فإنها تصل إلى 7.4 في المائة، للعمال من أصل إسباني و9.2 في المائة، للعمال السود. وهي هوة عرقية وإتنية كان أكبر اقتصاد في العالم يعانيها منذ وقت طويل قبل الجائحة، عندما كانت نسبة البطالة في أدنى مستوياتها منذ 50 عاما.
وتعهد الرئيس جو بايدن بمعالجة المشكلة، مؤكدا أن خطتي الاستثمار الضخمتين اللتين يأمل في تمريرهما في الكونجرس قد تضمنان انتعاشا اقتصاديا مستداما وأكثر شمولا.
هذا أيضا هو هدف الاحتياطي الفيدرالي، عندما يؤكد أنه يريد إبقاء معدلات الفائدة الرئيسة قريبة من الصفر لفترة من أجل تعزيز التوظيف في صفوف الأقليات، ما استغرق ما يقارب عقدا من الزمن بعد الأزمة المالية العالمية في 2008.
وقال وليام سبريجز كبير خبراء الاقتصاد في اتحاد “اي اف ال-سي اي او” النقابي “الجميع يعمل بشكل أفضل عندما تكون الكعكة أكبر، وتصبح الكعكة أكبر من خلال انتهاج مواقف هجومية في هذه المواضيع”.
وسيتم الإعلان الجمعة عن معدل البطالة لتموز (يوليو)، وربما يكون قد انخفض أكثر إلى 5.6 في المائة، مع توفير ما يقارب مليون فرصة عمل.
وعلق وليام سبريجز قائلا “هناك عدم مساواة دائمة بين السود والبيض عندما يتعلق الأمر بإعادة التوظيف”. وبالتالي فإن نسبة النساء السود اللواتي يبحثن عن عمل أعلى من نسبة النساء البيض. في الوقت نفسه، تجد شركات في جميع أنحاء البلاد صعوبة في إيجاد مرشحين لشغل وظائف معينة.
ويضيف “يشكو جميع أرباب العمل بالقول “لا يمكننا إيجاد موظفين” والنساء السود أكثر استعدادا للعمل ومع ذلك لا يتم توظيفهن، إنه تمييز”.
وأضاف الخبير الاقتصادي “طالما أننا لا نتعامل مع التمييز في التوظيف والعمل بجدية لن نتمكن ببساطة من إحراز تقدم”.
ولا تزال تحديات الوباء قائمة وتمنع بعض العمال من قبول أو حتى البحث عن وظائف، كما يقول وولتر سايمونز رئيس منظمة “إمبلوي برينس جورج”، غير الربحية ومقرها في ضاحية واشنطن يغلب عليها السود والأشخاص من أصول إسبانية.
وأكد أن وسائل النقل العام لم تستأنف بعد جداولها ووتيرتها المعتادة، ما يمثل قيودا على بعض الباحثين عن فرصة عمل، في حين تم تقليص عدد دور الحضانة المفتوحة ما يطرح مشكلة عندما يضطر الأهل للعمل.
ويضيف وولتر سايمونز أنه عندما تعيش عدة أجيال تحت سقف واحد، هناك خوف كبير من الإصابة بالفيروس في العمل ونقل العدوى إلى الأقارب، خاصة مع تفشي المتحورة دلتا الشديدة العدوى.
وفي مقابلة صحافية مع “الفرنسية”، أعلن “أنها ثلاث نقاط تستعصي الإجابة عليها، يقولون فقط “عودوا إلى العمل”.
وتسمح إعانات البطالة الأكثر سخاء والمدفوعة لجميع العاطلين عن العمل حتى 6 أيلول (سبتمبر)، لهؤلاء العمال بتأمين حاجاتهم، لكن نصف ولايات البلاد قلصتها أو ألغتها كليا.
يشعر وولتر سايمونز بالقلق للمستقبل، متخوفا من أن “أولئك الذين كانوا يكافحون قبل الوباء” سيواجهون صعوبات أكبر.











