أكدت مصادر مطلعة على مباحثات جنيف، مساء اليوم السبت، أنه تم التوقيع بين وفدي الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وجماعة (الحوثيين) على اتفاق لإطلاق سراح 1081 أسير من الطرفين بينهم 19 أسير سعودي كدفعة أولى.
وبحسب المصدر، سيتم الإعلان يوم غدٍ الأحد على الاتفاق في مؤتمر صحفي بحضور مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث، على أكبر عملية تبادل وإطلاق أسرى منذ بداية الحرب في اليمن عام 2015.
يأتي ذلك بعد أكثر من أسبوع على بدء مشاورات جنيف بشأن الأسرى والمعتقلين بين الأطراف اليمنية وبرعاية أممية.
وشهدت جلسات المفاوضات في جولتها الرابعة التي انطلقت يوم الجمعة 18 سبتمبر الجاري في سويسرا، نقاشات مكثفة بشأن ما تم إنجازه في المشاورات السابقة التي احتضنتها العاصمة الأردنية عمان مطلع العام الجاري وتوقفت بصورة مفاجئة.
كما جرى مراجعة الكشوفات الأولية للأسماء، لمعرفة من تبقى في الأسر ومن تم الإفراج عنهم مؤخراً ضمن وساطات محلية وقبلية منفصلة.
والأسبوع الماضي. حث المبعوث الأممي لدى اليمن، مارتن غريفيث، الأطراف اليمنية على استكمال نقاشاتهم من أجل بدء مرحلة التنفيذ وإطلاق سراح المحتجزين بسلاسة دون أية عراقيل.
وكان من المفترض أن يتم خلال هذه الجولة استكمال الاتفاق على الإفراج عن 900 شخص من أسرى الحوثيين مقابل 520 من الأسرى والمعتقلين الموالين للحكومة الشرعية بما فيهم شقيق اللواء ناصر منصور هادي شقيق الرئيس اليمني، بحسب تأكيدات أعضاء في اللجنة الحكومية.
وتأتي هذه المحادثات استكمالاً لمحادثات السويد التي كان الطرفان قد وافقا خلالها على تبادل 15 ألف أسير، قبل أن تتعثر المفاوضات لاحقاً.
وأكد مصدر حكومي قريب من الرئاسة اليمنية في تصريحات للصحافة إن المحادثات هي “لوضع اللمسات الأخيرة” على العملية، بعدما جرى الاتفاق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر على “جميع الترتيبات اللوجستية بما فيها عملية نقل الأسرى وتحديد مواقع عمليات التبادل”.
وفي حين فشلت الجهود الأممية بإقناع الحكومة الشرعية والحوثيين على إطلاق الأسرى برعايتها، نجحت وساطات قبلية في إطلاق سراح العشرات من الأسرى والمعتقلين من الجانبين في محافظات مأرب والجوف والضالع وتعز، خلال الأشهر السابقة.
ويعلق كثير من اليمنيين آمالاً كبيرة على المباحثات الحالية في وضع حد لمعاناة المعتقلين والأسرى في البلد المنكوب والمحاصر بكثير من الكوارث والأزمات .
وكان من المفترض أن يلتقي الطرفان يوم الخميس، لكن اللقاء تأجل إلى اليوم الجمعة، ولم يذكر المبعوث الأممي أسباب التأخير.
وفي ديسمبر 2018 وافق الطرفان في محادثات السويد على تبادل 15 ألف أسير وجرت عمليات تبادل محدودة جداً منذ توقيع الاتفاق ،عبر وساطات محلية وقبلية، وبعيداً عن أنظار الأمم المتحدة .










