▪︎ مجلس نيوز
في اجتماع تفاوضي لمناقشات هيكلية في منظمة التجارة العالمية حول تسهيل الاستثمار من أجل التنمية، أحرز الأعضاء المشاركون تقدما جيدا بهدف تحقيق نتيجة ملموسة في المؤتمر الوزاري الـ12 للمنظمة في نهاية العام. وتناولت الوفود عددا من الأحكام عبر عدة أقسام مما يسمى بتطوير “نص عيد الفصح”، أو الوثيقة الموحدة التي تستخدم كأساس للمفاوضات.
وحاليا، يشارك في هذه المفاوضات المفتوحة لجميع أعضاء منظمة التجارة 106 أعضاء، من بينها السعودية، ارتفاعا من 70 عضوا دعموا البيان الوزاري المشترك بشأن تيسير الاستثمار من أجل التنمية الذي أطلق في المؤتمر الوزاري الـ11 للمنظمة في كانون الأول (ديسمبر) 2017 في بوينس آيرس.
وعلى مدار يومين ونصف من الاجتماع، استمع المشاركون إلى تقارير ميسري مجموعتي نقاش صغيرتين حول نطاق الاتفاقية وتسهيل دخول رجال الأعمال وإقامتهم المؤقتة لأغراض الاستثمار. وأشاد السفير ماتياس فرانك منسق المفاوضات، من شيلي، بالميسرين على عملهم وشجع المشاركين في المجموعات الصغيرة على مواصلة إحراز تقدم في مداولاتهم والعمل بشكل بناء.
واستمرت المناقشات حول “نص عيد الفصح” وإدراج بنود تتعلق بمعاملة الدولة الأكثر رعاية MFN وقضايا التحويلات والمدفوعات، وجهات الاتصال، والاتساق التنظيمي المحلي، وقواعد بيانات الموردين المحليين، والتعاون عبر الحدود. أخيرا، تمت مناقشة الأحكام المتعلقة بسلوك العمل المسؤول.
ومن القضايا الرئيسة التي طغت على المناقشات، تم الاتفاق على إنشاء “مجموعة صغيرة” لبحث تيسير دخول رجال الأعمال وحركتهم وإقامتهم مؤقتا لأغراض الاستثمار. وسيكون هذا الفريق مفتوحا أمام جميع الأعضاء وسيقدم تقارير منتظمة إلى الجلسة العامة. كما تمت مناقشة اقتراحات جديدة بشأن الأحكام المتعلقة بـ”الامتثال للقوانين المحلية والالتزامات الدولية”، والامتثال للالتزامات المتعلقة بالحفاظ على معايير الصحة العامة، والعمل، والبيئة والسلامة، والمسؤولية الاجتماعية والبيئية.
وناقش المشاركون قضايا حيوية أساسية، مثل إنشاء “آلية إنذار مبكر للعقبات التي تقف في وجه الأعمال التجارية” كجزء من آلية أكبر لحل المشكلات التي يواجهها المستثمرون، ومسألة “السلوك التجاري المسؤول”، و”تدابير مكافحة الفساد”، استنادا إلى اقتراحات نصية قدمها عدة أعضاء، و”تهيئة بيئة شفافة وكفؤة قابلة للتنبؤ لتيسير الاستثمار الأجنبي المباشر”، و”الأحكام المتعلقة بمكافحة الفساد في الاستثمار”، وضمان أن يساعد الاتفاق الدول النامية وأقل الدول نموا، على معالجة أولوياتهم واحتياجاتهم المتعلقة بتيسير الاستثمار.
كما نوقشت اقتراحات منقحة بشأن “قواعد بيانات الموردين المحليين”، و”الاستثناءات العامة والاستثناءات الأمنية والاستثناءات المالية”. وسيعد المنسق نصا منقحا يأخذ في الحسبان المقترحات الخطية التي قدمها الأعضاء والمناقشات المفصلة التي دارت في الاجتماع. وركزت مناقشة مشروع النص المنقح على ثلاثة أحكام أضيفت حديثا بشأن بوابة المعلومات الوحيدة، ورسوم الإذن المطبقة على الخدمات المالية، ومراكز التنسيق.
يأتي التركيز على تيسير الاستثمار اعترافا بأن توسيع تدفقات الاستثمار، مثل تدفقات التجارة، يعتمد على تبسيط العمليات وتسريعها وتنسيقها. والواقع أن الاختناقات وأوجه القصور وأوجه عدم اليقين التي يسعى تيسير الاستثمار إلى معالجتها تنشأ في حالات كثيرة عن الإجراءات الإدارية غير الضرورية التي عفا عليها الزمن، والتي يمكن أن تصبح عقبات باهظة التكلفة أمام الاستثمار.
في الاجتماع المقبل في 31 أيار (مايو) – 1 حزيران (يونيو)، سيعقد الأعضاء المشاركون مناقشة حول التعاريف المحتملة التي سيتم إدراجها في الاتفاقية المستقبلية، وسيقومون بمراجعة حول شفافية تدابير الاستثمار ومناقشة مقترحات النص حول تدابير مكافحة الفساد إضافة إلى وضع برنامج عمل في المستقبل والقضايا التي يمكن إدراجها، إضافة إلى ذلك، ستتم مناقشة – خارج المفاوضات – الهيكل القانوني أو الخيارات الممكنة لإعطاء الأثر القانوني لنتائج هذه المفاوضات.
في سياق منظمة التجارة، يعني تيسير الاستثمار تهيئة مناخ تجاري أكثر شفافية وكفاءة وودية للاستثمار، وذلك بتيسير الاستثمار على المستثمرين الأجانب، وإجراء أعمالهم اليومية وتوسيع نطاق استثماراتهم القائمة.
بدأت مفاوضات تيسير الاستثمار رسميا في أيلول (سبتمبر) 2020 على النحو المتوخى في البيان الوزاري الـ11 لمنظمة التجارة في كانون الأول (ديسمبر) 2017 في بوينس آيرس، وفي البيان المشترك الثاني بشأن تيسير الاستثمار في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019.











