▪︎ مجلس نيوز
أكد الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، أن الموقف التاريخي للمملكة وقياداتها عبر الأزمنة داعم للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني ويقوم على مبدأ أن القضية الفلسطينية هي قضية أساسية وجوهرية في السياسة الخارجية للمملكة، وستظل قضية فلسطين محورا أساسيا في سياسة المملكة، حتى يستعيد الشعب الفلسطيني حقوقه وأرضه، وتقام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال وزير الخارجية، إن الأحداث الأخيرة المتصاعدة والاعتداءات المستمرة على حقوق الشعب الفلسطيني، تعد انتهاكات خطيرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يقر بعدم الاستيلاء على الأرض بالقوة ويحرم كل ما من شأنه أن يهدد السلم والأمن الدوليين والاستقرار في العالم علاوة على تقويض فرص السلام في المنطقة والعالم وكذلك تقليص فرص حل الدولتين وتعزيز العنف والتطرف ونسف كل الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والأمان والاستقرار في المنطقة.
وأضاف، خلال كلمة المملكة في الاجتماع الطارئ في مقر الأمم المتحدة في نيويورك تحت بند “الحالة في الشرق الأوسط” لمناقشة تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أن “المملكة ومن خلال رئاستها قمة منظمة التعاون الإسلامي، التي تم تأسيسها بعد إحراق المسجد الأقصى في عام 1969، وتمثل أكثر من 25 في المائة من أعضاء منظمة الأمم المتحدة بواقع 57 دولة عضو، تود التأكيد على ما تم إقراره خلال الاجتماع الاستثنائي الافتراضي مفتوح العضوية للجنة التنفيذية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في 16 مايو الجاري، المتضمن رفضه وإدانته للاستعمار الإسرائيلي المتواصل للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإنشاء منظومة فصل عنصري فيها، وتحديدا من خلال بناء المستعمرات وتدمير ممتلكات الفلسطينيين وبناء جدار التوسع ومصادرة الأراضي والمنازل والممتلكات، وإخلاء الفلسطينيين وتهجيرهم قسرا من منازلهم وأرضهم”. وأوضح أن المملكة تؤكد ما أعرب عنه الاجتماع الاستثنائي الافتراضي على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون، من قلق خاص من تسارع وتيرة سياسة الاستعمار الإسرائيلية للأرض الفلسطينية، وتحديدا التهديد بإجلاء مئات من العائلات الفلسطينية من منازلها في القدس الشرقية المحتلة بالقوة، بما في ذلك عائلات في حيي الشيخ جراح وسلوان، اللذان يواجهان إخلاء وشيكا من قبل مجموعات المستعمرين المتطرفين بدعم ومساندة من سلطات الاحتلال الإسرائيلية، بالتعاون مع المحاكم العنصرية.
كما تؤكد المملكة ما طالب به وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون، بالوقف الفوري لكل تلك السياسات والممارسات غير القانونية التي تتعارض مع التزامات الاحتلال بموجب ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334 (2016)، والدعوة إلى التصدي لهذه الإجراءات غير القانونية على المستويات كافة، واتخاذ إجراءات دولية سريعة لمواجهتها. وأشار وزير الخارجية إلى أن المملكة سبق أن حذرت مرارا وتكرارا من أن العنف لا يجلب إلا العنف، ودوامة العنف لا تجلب إلا الخراب، والدمار، وتأجيج استراتيجية الصراع، مؤكدا استنكار المملكة بكل قوة استهداف المدنيين، وكل ممارسات أحادية واستفزازية، وكل إذكاء للكراهية والتطرف والعنف من أي جهة كانت.
وشدد على ضرورة عدم تشتيت الانتباه والأنظار عن الهدف الأسمى، المتمثل في تحقيق السلام العادل والدائم وفقا لحل الدولتين والشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأضاف “علينا وبأسرع وقت بذل كل جهد ممكن لوقف إراقة الدماء ودوامة العنف، التي لن تحقق الأمن ولا تفضي إلا إلى مزيد من مشاعر اليأس والإحباط والكراهية، في سبيل استعادة الأمل وتصويب الهدف نحو مستقبل آمن، وغد مزدهر للجميع، ومن هذا المنطلق ترحب المملكة بكل الجهود البناءة لتحقيق وقف عاجل للعمليات العسكرية وإيصال المساعدات الإنسانية والطبية للمتضررين”.








