جاء في رد وزارة الاقتصاد الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب “اليسار”، سيفيم داجدلين، أنه خلال الفترة من عام 2009 حتى عام 2018 منحت الحكومة الألمانية 33 تصريحاً بتوريد بضائع للدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، “التي كانت مخصصة أو مناسبة للاستخدام أو التركيب في طائرات مسيرة عسكرية”.
ولم يوضح الرد الذي أطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية اليوم الاثنين (24 أغسطس/ آب 2020)، ما إذا كانت هذه المكونات استُخدمت في طائرات قتالية مسيرة أم في طائرات مسيرة استطلاعية.
وقالت خبيرة الشؤون الخارجية في حزب “اليسار” داجدلين إن الحكومة الألمانية تتحمل مسؤولية جزئية في حقيقة أن “تركيا أصبحت قوة عسكرية في الطائرات المسيرة”، وأضافت: “المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ونائبها شولتس عليهما التزام بوقف تصدير أسلحة وتكنولوجيات تسليح لتركيا بشكل كامل وشامل“.
تجدر الإشارة إلى أن حجم الأسطول التركي من الطائرات المسيرة غير معروف. وبحسب بيانات قطاع الصناعات الدفاعية، تستخدم القوات المسلحة التركية طائرات قتالية مسيرة من طراز “بايراكتار تي بي 2″ و”أنكا”.
وبحسب بيانات شركة “بايراكتار” المطورة لهذه الطائرات في إسطنبول، يمتلك الجيش التركي وقوات الدرك والشرطة حالياً 110 طائرات مسيرة من طراز “تي بي 2”.
وتطور شركة “بايكار” أيضاً الطائرة القتالية المسيرة “بايراكتار أكينسي”، وهي نموذج أولي أتم الأسبوع الماضي طلعة تجريبية.
وتستخدم تركيا الطائرات القتالية المسيرة ضد حزب العمال الكردستاني المحظور في جنوب شرق البلاد، وشمال العراق، وشمال سوريا، وفي ليبيا.
يُذكر أن الحكومة الألمانية أوقفت جزئياً تصدير معدات تسليح إلى تركيا عقب توغل القوات التركية في شمال سوريا في تشرين الأول/ أكتوبر 2019. ويسري هذا الحظر فقط على الأسلحة ومعدات عسكرية أخرى يمكن أن تُستخدم في سوريا.
وبالنسبة للفترة التالية لهذا القرار، أي لعامي 2019 و2020، لم يظهر في رد الحكومة الألمانية بيانات عن تصدير مكونات ألمانية لطائرات تركية مسيرة.
ع.ج.م/ ع.غ (د ب أ)
-
“آيا صوفيا” تحفة البوسفور تثير الجدل من جديد
معلم من معالم العمارة
في عام 532 ميلادية أمر الإمبراطور الروماني جستنيان، الذي كان يقيم آنذاك في القسطنطينية ببناء كنيسة صخمة “ليس لها مثيل منذ خلق آدم ولا شبيه في قادم الزمن.” وشارك في العمل 10 آلاف عامل. وبعد مرور 15 عاما تم افتتاح المبنى. وبقيت تلك الكنيسة على مدار ألف عام أكبر كنيسة في العالم المسيحي.
-
“آيا صوفيا” تحفة البوسفور تثير الجدل من جديد
مكان تتويج حكام بيزنطة
ويقال إن جستنيان استثمر ما يقرب من 150 طناً من الذهب في بناء آيا صوفيا. مع ذلك فقد وجب إجراء تحسينات على المبنى. فالقبة كانت في البداية مسطحة للغاية وانهارت عند وقوع أحد الزلازل. “آيا صوفيا” ومعناها “الحكمة المقدسة” اعتبرت مباشرة كنيسة الدولة. ومنذ منتصف القرن السابع الميلادي جرى هنا تتويج جميع حكام بيزنطية تقريباً.
-
“آيا صوفيا” تحفة البوسفور تثير الجدل من جديد
التحول من كنيسة إلى مسجد
في عام 1453 سقطت القسطنطينية في يد السلطان العثماني محمد الفاتح، الذي أعلن تحويل آيا صوفيا إلى مسجد. وحل الهلال مكان الصلبان، ودمرت أجراس الكنيسة والمذبح وجرى تفكيك الفسيفساء والجداريات. كما أقيمت أول مئذنة بالمبنى فأعطته مظهراً إسلامياً.
-
“آيا صوفيا” تحفة البوسفور تثير الجدل من جديد
التحول من مسجد إلى متحف
في عام 1934 أمر مؤسس الدولة التركية الحديثة؛ مصطفى كمال أتاتورك بتحويل آيا صوفيا إلى متحف. ومع أعمال الترميم المكلفة لآيا صوفيا كانت هناك نية لعدم الإنحياز لدين معين فتم حينها إظهار لوحات الفسيفساء البيزنطية مرة أخرى. كما كان هناك حرص على عدم تدمير البنايات الإسلامية اللاحقة. وفي 10 يوليو 2020، ألغت محكمة تركية عليا مرسوم عام 1934، مما مهد الطريق لتحويله إلى مسجد.
-
“آيا صوفيا” تحفة البوسفور تثير الجدل من جديد
الإسلام والمسيحية على قدم المساواة
التاريخ المضطرب لآيا صوفيا يتضح اليوم للزوار في كل ركن من أركان البناية المعلمة. كتابات مثل “الله” و”محمد” تحيط بأيقونة مريم العذراء مع الطفل يسوع في حجرها. ومن الجدير بالذكر أن النوافذ الأربعين في القبة الكبيرة تسمح بمرور الضوء وتمنع انتشار الشقوق وتدمير القبة. في عام آيا صوفيا 1985 أعلنت اليونسكو المبنى كأحد مواقع التراث الإنساني.
-
“آيا صوفيا” تحفة البوسفور تثير الجدل من جديد
أيقونات بيزنطية
الفسيفساء الرائعة المعروضة على جدار الرواق الجنوبي لآيا صوفيا تعود للقرن الـ 14 الميلادي. وحتى وإن لم تكن كاملة إلا أن الوجوه المشكلة بالفسيفساء لازالت واضحة جداً للعيان. في المنتصف صورة يسوع كحاكم للعالم، وعن يساره ماريا وعن يمينه يوحنا.
-
“آيا صوفيا” تحفة البوسفور تثير الجدل من جديد
ليس مكانا للعبادة
الصلاة في آيا صوفيا ممنوعة اليوم. وقد التزم بذلك أيضاً البابا بنديكت السادس عشر، عندما زار البازيليكا في عام 2006. وجرت زيارته في ظل إجراءات أمنية مشددة، فقد سبقتها احتجاجات للقوميين ضد زيارة البابا. ومؤخراً، جمع شباب الأناضول الوطني المحافظ 15 مليون توقيع لأجل إعادة المتحف ليكون مسجداً من جديد.
-
“آيا صوفيا” تحفة البوسفور تثير الجدل من جديد
قيمة رمزية كبيرة
المنطقة المجاورة لآيا صوفيا لا تنقصها البنايات الإسلامية: ففي الجهة المقابلة مباشرة ترتفع مآذن جامع السلطان أحمد، المعروف أيضا باسم “المسجد الأزرق” (يمين). ويدعو القوميون إلى إعادة آيا صوفيا لتكون مسجدا، لأنه يرمز إلى فتح القسطنطينية على يد العثمانيين. وفي نظرهم أنه يجب حماية هذا التراث الإسلامي.
-
“آيا صوفيا” تحفة البوسفور تثير الجدل من جديد
مطلب المسيحيين الأرثوذكس
برتلماوس الأول بطريرك القسطنطينية؛ الرئيس الشرفي لجميع المسيحيين الأرثوذكس يطالب هو أيضاً بحقوق في آيا صوفيا. ويدعو منذ سنوات، لفتح الكنيسة (البازيليكا) مرة أخرى للقداس المسيحي. ويقول إن آيا صوفيا “بنيت لتكون شاهداً على الإيمان المسيحي” وينبغي أن تكون بمثابة “مكان ورمز للاجتماع والحوار والتعايش السلمي بين الشعوب والثقافات”، حسب تعبيره.
-
“آيا صوفيا” تحفة البوسفور تثير الجدل من جديد
مسجد مرة أخرى
ألغت المحكمة الإدارية العليا في تركيا المرسوم الحكومي الذي استمر لعقود والذي حول آيا صوفيا إلى متحف، مما مهد الطريق لتحويل المبنى إلى مسجد مرة أخرى، على الرغم من التحذيرات الدولية والمراجع المسيحية من هذه الخطوة وهو ما تتحفظ عليه الحكومة التركية.
-
“آيا صوفيا” تحفة البوسفور تثير الجدل من جديد
قرار فوري
وبعد أن وافق مجلس الدولة أعلى محكمة إدارية في تركيا بطلب من عدة جمعيات على إبطال قرار حكومي يعود للعام 1934 ينص على اعتبار الموقع متحفاً، أعلن الرئيس أردوغان فوراً تحويل كنيسة آيا صوفيا مسجداً.
-
“آيا صوفيا” تحفة البوسفور تثير الجدل من جديد
أردوغان يشارك في أول صلاة
ويشارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة (24 تموز/ يوليو 2020) بأول صلاة للمسلمين في كنيسة آيا صوفيا السابقة في اسطنبول منذ تحويلها إلى مسجد.
الكاتب: كلاوس داهمان/ صلاح شرارة/ ع.ح
Source link