▪︎ مجلس نيوز
.
يدعو المقال إلى أن مواجهة خطر ميليشيا الحوثيين لا يجب أن تقتصر على العمل العسكري، بل تتطلب معركة شاملة اقتصادية وفكرية ومجتمعية، بمشاركة فعالة من المنظمات العربية والإسلامية والدولية، لاستئصال فكرهم المتطرف وإعادة دمج اليمن في محيطه العربي والإسلامي. ويشير إلى أن الحوثيين استغلوا غياب هذه المنظمات ل…
نعم.. لن يقتصر تحييد خطر نظام الحوثيين وإنهاء سلبياتهم على الشعب اليمني ووقف ضررهم الممتد للمقدسات الإسلامية ولجيران اليمن وعموم المنطقة على العمل العسكري والمواجهة في ساحة القتال التي بات دحره فيها قاب قوسين أو أدنى ولن يتم ذلك دون توسيع نطاق المعركة في شتى الميادين الاقتصادية والفكرية والمجتمعية مع تفعيل دور المنظمات الدولية وخصوصا الإسلامية والعربية بشكل يضمن استئصال فكرهم المتطرف الذي بات عائقا أمام الشعب اليمني الشقيق ووسيلة لتدمير نسيجه الاجتماعي وعزله عن محيطه العربي والإسلامي.
وكما تمكن الحوثيين في غفلة من الأمتين العربية والإسلامية ومنظماتهم كجامعة الدول العربية ورابطة العالم الإسلامي والأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي وما يتبعهم من مؤسسات من غسل أدمغة نحو 80% من أبناء الشعب اليمني يعيشون في مناطق نفوذه التي تشكل ما بين 22و25% فقط من مساحة اليمن وعزل أفكارهم بالبدع والخرافات وتوجيهم نحو الولاء المطلق، ينبغي للشعوب العربية والإسلامية وتلك المنظمات أن تهب لخوض غمار هذه الحرب وأن تبادر عبر ما هو متاح لها من أدوات لإنهاء هذه المهزلة خصوصا وأن هزيمة الحوثيين وتدميرهم عسكريا مهمة ليست بصعبة وهي امر في مقدور ومتناول جيران اليمن وغيرهم من المتضررين منه قياسا على الفرق الكبير في القدرات والإمكانيات، ولعل ما يمنعهم عن ذلك حتى الان الحرص على الأبرياء اللذين تتمرس خلفهم تلك الميليشيات.
غسل الحوثيون أدمغة من تحت سيطرتهم من أطفال اليمن وشبابه وشيوخه ونسائه وشحنوهم ضد نسجيهم العربي والإسلامي فغيروا المناهج المدرسية والزموا الأهالي بدورات فكرية تضمن ولائهم المطلق وحولوا منابر المساجد لنشر الضلالات والخزعبلات والفكر الطائفي المقيت واستخدموا الاقتصاد كسلاح قمع وتركيع عبر اقتصار الوظائف ومهن التجارة على الموالين لهم مع تجويع الشعب وخنقه بالإتاوات والضرائب التي لا فائدة ستعود منها ومصادرة الأملاك وأغرقوا المدن بالمخدرات وحبوب الشجاعة الوهمية وتمائم السلامة وصكوك الغفران ومجالس القات التي سلبت من الأطفال والشبان مستقبلا يمكنهم من الإسهام في بناء وتنمية بلدهم بتعايش سلمي أخوي يجمعهم بجيرانهم وأمتهم.
إن تحرير الشعب اليمني الشقيق من هذا النظام الذي يسرق قوت اليمنين ويصادر مستقبل أطفالهم أصبح أولوية مطلقة وضرورة ملحة ينبغي لعموم الشعوب العربية والإسلامية تبنيها وهي أولوية تتطلب من عموم المنظمات الإسلامية والعربية الدولية وما يتبعها من مؤسسات ربحية أو غير ربحية مباشرة إجراءات فورية حصيفة طويلة الأمد تشمل مختلف المحاور الاقتصادية والثقافية، والمجتمعية، والدبلوماسية، والإعلامية وغيرها لتعجيل خلاص ذلك الجزء من الشعب المغلوب على أمره.
إن التشديد على أهمية السرعة وطول أمد تلك البرامج التي يرجى العمل على استحداثها لإعادة تأهيل الشعب اليمني الشقيق وإخراجه من الأسر المهين ينبع من يقين تام بقرب ساعة كسر شوكة هذا النظام الغبي جراء تجاوزه عموم الخطوط الحمراء وتحويله اليمن لبؤرة تهدد الاقتصاد العالمي والسلم الإقليمي وجراء سوء تقييمه لصبر وحكمة جيران اليمن وفي مقدمتهم السعودية التي كانت على الدوام حريصة على التهدئة رأفة بمن تحت نفوذه من اليمنين وحقنا لدمائهم وسعيا وراء استقرار المنطقة وضمان أمنها.













