▪︎ مجلس نيوز
.
تصدّرت المملكة العربية السعودية أسواق الطيران في الشرق الأوسط من حيث عدد المقاعد المجدولة في أغسطس 2026، بسعة بلغت 7.86 ملايين مقعد بزيادة 4.1% على أساس سنوي، مدفوعة بتوسع الناقلات الوطنية في الشبكات الدولية.
وتعزز الخطوط السعودية، وطيران ناس، وطيران أديل، وطيران الرياض حضورها خارج المملكة بدرجات…
تواصل شركات الطيران السعودية تعزيز حضورها على شبكة الرحلات الدولية خلال 2026، مع توسع الخطوط الخارجية وزيادة الوجهات وارتفاع السعات التشغيلية، في وقت أصبحت فيه المملكة أكبر سوق للطيران في الشرق الأوسط من حيث عدد المقاعد المجدولة خلال أغسطس 2026.
وبحسب بيانات مؤسسة OAG المتخصصة في بيانات الطيران، بلغت السعة الإجمالية للسوق السعودية خلال أغسطس نحو 7.86 ملايين مقعد، بزيادة 4.1% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
ويُعد مؤشر المقاعد المتاحة بالكيلومتر ASK أحد أهم المقاييس المستخدمة لتحديد الحجم الحقيقي للسعة التشغيلية لشركات الطيران، إذ يحتسب عدد المقاعد المتاحة مضروبًا في المسافة التي تقطعها الرحلات، ولذلك يعكس قوة الشبكة الدولية بصورة أكبر من مجرد عدد المقاعد المجدولة.
«السعودية».. الشبكة الدولية الأوسع
تتصدر الخطوط السعودية الناقلات الوطنية من حيث حجم الشبكة الدولية والاعتماد على الرحلات المتوسطة والطويلة، مع انتشار واسع في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية وعدد كبير من الأسواق الإقليمية.
وتشير بيانات قطاعية إلى أن نحو 86% من إجمالي السعة التشغيلية للناقلة وفق ASK ترتبط بالرحلات الدولية، مقابل نسبة أقل للرحلات الداخلية.
وخلال أغسطس 2026، بلغ إجمالي السعة المقعدية المجدولة للخطوط السعودية نحو 2.97 مليون مقعد، وهو ما يعكس الحجم الكبير لشبكة الناقلة داخل المملكة وخارجها.
طيران ناس.. ثلثا السعة دولية
ويأتي طيران ناس في موقع متقدم بين الناقلات السعودية من حيث التوسع خارج المملكة.
وتشير البيانات القطاعية إلى أن الرحلات الدولية تشكل نحو 67% من إجمالي ASK لطيران ناس، مقابل نحو 33% للرحلات الداخلية.
وبلغت السعة المقعدية المجدولة للشركة خلال أغسطس 2026 نحو 1.43 مليون مقعد، محققة نموًا بنحو 2.5% على أساس سنوي، بحسب بيانات OAG.
ويعكس ذلك التحول التدريجي لطيران ناس من ناقلة تعتمد بصورة كبيرة على السوق المحلية إلى شبكة أوسع تربط المملكة بعدد متزايد من المدن الإقليمية والدولية.
طيران أديل.. نمو سريع في السعة
أما طيران أديل، فتواصل بدورها زيادة وجودها في الأسواق الخارجية، رغم أن السوق المحلية لا تزال تستحوذ على الجزء الأكبر من عملياتها.
وتشير البيانات القطاعية إلى أن الرحلات الدولية تمثل نحو 32% من إجمالي ASK للشركة، لكن وتيرة التوسع الخارجي خلال الفترة الأخيرة تشير إلى ارتفاع تدريجي في هذه النسبة.
وسجلت طيران أديل خلال أغسطس 2026 نحو 1.25 مليون مقعد مجدول، بزيادة بلغت 10% مقارنة بأغسطس 2025، لتكون واحدة من أسرع شركات الطيران الكبرى في المنطقة نموًا خلال الشهر.
طيران الرياض يدخل معادلة السعة الدولية
ويبرز طيران الرياض كأحدث عنصر في خريطة السعة التشغيلية الدولية للناقلات السعودية، مع انتقاله خلال 2026 إلى مرحلة التوسع الفعلي في شبكة الرحلات الخارجية.
وأطلق الناقل الجديد خلال أغسطس رحلات مباشرة بين الرياض وإسلام آباد في 14 أغسطس، ولاهور في 18 أغسطس، فيما أعلن بدء رحلات مانيلا في 9 سبتمبر، باستخدام طائرات بوينغ 787-9 دريملاينر.
كما أعلن طيران الرياض في 6 أغسطس أن عدد الوجهات المطروحة للبيع وصل إلى 14 وجهة، في إطار خطة تستهدف بناء شبكة تتجاوز 100 وجهة عالمية بحلول 2030.
وتظهر شبكة الناقلة الحالية توجهًا دوليًا واضحًا، إذ تشمل مدنًا في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، من بينها لندن ومدريد ومومباي ودكا وإسلام آباد ولاهور، إلى جانب وجهات أخرى يجري إدخالها تباعًا.
من الأكبر في السعة الدولية؟
من حيث الاعتماد على التشغيل الدولي، تشير البيانات المتاحة إلى أن الخطوط السعودية تظل صاحبة أكبر حضور دولي بين الناقلات السعودية القائمة، فيما يأتي طيران ناس في المرتبة التالية، بينما تتسارع مساهمة طيران أديل في الأسواق الخارجية.
أما طيران الرياض، فيختلف وضعه عن الشركات الثلاث الأخرى؛ إذ إن نموذجه التشغيلي منذ البداية قائم بدرجة كبيرة على بناء شبكة دولية تربط العاصمة الرياض بالمدن العالمية، ولذلك من المتوقع أن ترتفع مساهمته سريعًا في إجمالي السعة الدولية للناقلات السعودية مع دخول مزيد من طائراته ووجهاته إلى الخدمة.
33.1 مليون مقعد دولي في المنطقة
وتشير OAG إلى أن السعة الدولية في سوق الشرق الأوسط ككل بلغت خلال أغسطس 2026 نحو 33.1 مليون مقعد، تمثل 86.8% من إجمالي السعة في المنطقة، بما يؤكد أن المنافسة الأساسية بين شركات الطيران الإقليمية أصبحت مرتبطة بشبكات الربط الدولية.
ومع استمرار توسع «السعودية» وناس وأديل، إلى جانب دخول طيران الرياض بقوة إلى الخطوط الخارجية، أصبحت المملكة تمتلك أربع ناقلات سعودية ذات حضور دولي، تختلف في نماذج التشغيل لكنها تتجه جميعًا نحو زيادة الربط الجوي بين المملكة والعالم.













