▪︎ مجلس نيوز
.
تمضي المملكة العربية السعودية نحو تعزيز أمنها الغذائي عبر التوسع في إنتاج الفواكه باستخدام الزراعة المحمية والذكية وأنظمة الري عالية الكفاءة، بما ينسجم مع رؤية السعودية 2030. ويعكس التنوع المناخي للمناطق ثراءً في الأصناف، ويسهم في تقليل الاستيراد وتنمية الاستثمار والسياحة الزراعية.
تمضي المملكة العربية السعودية بخطى متسارعة نحو تعزيز أمنها الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الفواكه، عبر منظومة متكاملة من المبادرات والمشروعات التي أسهمت في رفع الإنتاج المحلي وتحسين كفاءة استخدام الموارد وتطبيق أحدث التقنيات الزراعية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد مستدام وتنمية قطاع زراعي حديث.
وشهد القطاع الزراعي خلال السنوات الأخيرة تحولًا نوعيًا بفضل الدعم الحكومي للمزارعين، والتوسع في استخدام تقنيات الزراعة المحمية والزراعة الذكية وأنظمة الري عالية الكفاءة، إلى جانب برامج البحث والتطوير والإرشاد الزراعي؛ ما أسهم في زيادة إنتاج العديد من أصناف الفواكه وتحسين جودتها حتى باتت المنتجات الوطنية تنافس نظيراتها في الأسواق المحلية والخارجية.
وتؤدي وزارة البيئة والمياه والزراعة دورًا محوريًا من خلال برامج ترفع كفاءة الإنتاج وتحقق الاستخدام الأمثل للمياه، وتشجع الاستثمار في القطاع الزراعي، وتوسّع الرقعة المزروعة بالمحاصيل ذات الجدوى الاقتصادية، بما يحقق التوازن بين التنمية الزراعية والمحافظة على الموارد الطبيعية.
وتتوزع زراعة الفواكه على مختلف مناطق المملكة وفق ميزاتها المناخية؛ إذ تشتهر منطقة القصيم بإنتاج العنب والرمان والتين وبعض أصناف الحمضيات، وتُعدّ منطقة الجوف من أكبر المناطق إنتاجًا للزيتون إلى جانب العنب والرمان، فيما تتميز منطقة تبوك بإنتاج الخوخ والمشمش والبرقوق والعنب، وتشتهر منطقة الطائف بالرمان والتين والعنب والخوخ، وتبرز منطقة عسير بإنتاج التين والرمان والخوخ والمشمش، في حين تنتج منطقة جازان المانجو والبابايا والموز، وتشتهر منطقة نجران بالعنب والرمان والتمور، كما تنتشر زراعة الحمضيات في منطقة الباحة وعدد من المحافظات الأخرى.
وتسهم وفرة الفواكه وتنوعها على مدار العام في تعدد الخيارات الغذائية للمستهلك، ورفع نسبة الاعتماد على المنتج الوطني، وتقليل الحاجة إلى الاستيراد في مواسم عدة، لا سيما مع تقنيات التخزين والتسويق الحديثة التي عززت استقرار الأسواق بصورة مستدامة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يوفر القطاع الزراعي فرصًا استثمارية واعدة تسهم في تنمية الصناعات الغذائية وسلاسل الإمداد والنقل والتعبئة والتغليف والتسويق، فضلًا عن توفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
وتعتمد المشروعات الزراعية الحديثة على تقنيات تقلل استهلاك المياه وترفع كفاءة الري، وتستخدم البيوت المحمية والأنظمة الذكية لمراقبة المحاصيل، بما يحقق إنتاجًا أعلى باستخدام موارد أقل، ويعزز قدرة القطاع على مواجهة التغيرات المناخية.
وأسهم التوسع في إنتاج الفواكه في تنشيط السياحة الزراعية، إذ باتت المهرجانات الموسمية كمهرجانات العنب والرمان والمانجو والتين وجهاتٍ تستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها، وتدعم الأسر المنتجة والمزارعين، وتُبرز الهوية الزراعية للمناطق.
وتشير المؤشرات الرسمية إلى استمرار نمو القطاع الزراعي وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، مدعومًا بالمبادرات الحكومية والاستثمارات المتزايدة في التقنيات الزراعية، في إطار السياسات الهادفة إلى تحقيق الأمن الغذائي وتنويع مصادر الدخل ورفع كفاءة الإنتاج المحلي ضمن مستهدفات رؤية 2030.













