▪︎ مجلس نيوز
.
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 4% بعد تقارير عن بدء الصين حملة لاستئناف محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفف المخاوف من تصعيد طويل الأمد في المنطقة، رغم أن خام برنت وغرب تكساس ما زالا على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 10% و8% على التوالي.
هبطت العقود الآجلة للنفط أكثر من 4% يوم الجمعة، بعد أن كشفت مصادر أن الصين بدأت حملة دبلوماسية لاستئناف محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن ظلت الأسعار على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية كبيرة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية 3.91 دولار، أي بنسبة 3.88%، إلى 96.78 دولار للبرميل، بعد أن تجاوزت حاجز 100 دولار في الجلسة السابقة لأول مرة منذ مايو الماضي. وظل العقد في طريقه لتحقيق مكاسب تقارب 10% خلال الأسبوع.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط إلى 89.31 دولار للبرميل عند التسوية، بانخفاض 2.88 دولار أو 3.12%، متجهةً نحو تحقيق ارتفاع أسبوعي بنسبة 8.27%.
وكان الخامان برنت وغرب تكساس الوسيط قد ارتفعا خلال الأسبوع في ظل تبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات الصاروخية، وتراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل حاد، فضلاً عن هجمات الحوثيين في اليمن على سفن في البحر الأحمر.
وقال جون كيلدوف، الشريك في شركة أجين كابيتال: “لا شيء يسعد هذه السوق أكثر من الأمل”، مضيفاً: “لا أحد يريد أن يُخدع، لذا فإن أي إشارة إلى إمكان التوصل إلى تسوية ستؤخذ بعين الاعتبار”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد توعّد إيران وحلفاءها الحوثيين بـ”عقاب عسكري قاسٍ”، في أعقاب الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
في المقابل، حثّت إيران حلفاءها في اليمن على إغلاق مضيق باب المندب إذا واصلت الولايات المتحدة استهداف البنية التحتية للكهرباء الإيرانية. ويربط هذا المضيق البحر الأحمر بالمحيط الهندي، وهو ثاني أهم ممر لشحنات النفط العالمية بعد مضيق هرمز.
وأعلن الحوثيون فرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية، التي تحوّل مسار صادراتها النفطية عبر خط أنابيب لتفادي مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات شركة كبلر لتتبع السفن أن عدد السفن العابرة لمضيق هرمز يومياً لم يتجاوز ثلاث سفن خلال الأيام الثلاثة الماضية، فيما دخلت الناقلة العملاقة “نوبل” الخليجَ عبر المضيق فارغةً يوم الخميس.
وأشارت البيانات ذاتها إلى أن عدد السفن العابرة لمضيق باب المندب بلغ 32 سفينة يوم الخميس، ارتفاعاً من 26 في اليوم السابق.
وقال جيوفاني ستاونوفو، المحلل في بنك يو بي إس: “في الممرات البحرية المعنية، لا تزال السفن تتحرك، لذا فإن الأمر لا يمثل حصاراً كاملاً كما كان يخشى البعض”.
وحذّر محللو بنك جيه بي مورجان في مذكرة بحثية من أن كل شهر إضافي تتعطل فيه إمدادات النفط يضيف ما بين 7 و8 دولارات على سعر برميل برنت، مما قد يدفع المتوسط الشهري للأسعار إلى نحو 114 دولاراً إذا استمر التعطل ثلاثة أشهر.
على صعيد متصل، أعلنت روسيا استهداف ثلاثة موانئ أوكرانية خلال الليل في هجمات طالت بنيةً تحتيةً تشمل مرافق الشحن والتفريغ واحتياطيات الوقود الداعمة للجيش الأوكراني. كما أعلنت وزارة الطاقة الكازاخستانية أن شركات النفط خفّضت إنتاجها مؤقتاً إثر هجمات يُشتبه في أنها أوكرانية أدت إلى إغلاق محطة التصدير الرئيسية للبلاد على البحر الأسود.













