▪︎ مجلس نيوز
.
حذّر استشاري جراحة العظام الدكتور أحمد الفيفي من تجاهل ألم الركبة المفاجئ بعد سن الأربعين، مبينًا أنه قد يدل على قطع تنكسي في الغضروف المرتبط ببدايات خشونة المفصل. وأكد أن ضبط الوزن أساس نجاح العلاج وتغيير المفصل، مع أهمية استخدام الدراجة الثابتة بشكل صحيح لتقوية العضلات وتقليل الضغط على الركبة.
حذّر استشاري جراحة العظام والمفاصل الصناعية وإصابات الملاعب الدكتور أحمد الفيفي من تجاهل آلام الركبة المفاجئة، خاصة بعد سن الأربعين، مشيراً إلى أن الشعور بألم حاد مع إحساس بوجود جسم غريب داخل الركبة أو حدوث تعليق أثناء الحركة قد يكون علامة على قطع تنكسي في الغضروف الهلالي الداخلي، وهو من أكثر أسباب آلام الركبة شيوعاً في هذه المرحلة العمرية، ويرتبط غالباً ببدايات خشونة المفصل.
وأكد الفيفي، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن نجاح علاج خشونة الركبة لا يعتمد على الجراحة وحدها، بل يبدأ بضبط الوزن، والالتزام بالعلاج التحفظي، وممارسة النشاط البدني الصحيح، وفي مقدمة ذلك استخدام الدراجة الثابتة بالطريقة المناسبة.
قطع تنكسي دون إصابة مباشرة
وأوضح الفيفي أن القطع التنكسي هو تمزق يحدث تدريجياً نتيجة ضعف وتآكل الغضروف مع التقدم في العمر، وقد يظهر حتى دون التعرض لإصابة مباشرة أو التواء واضح في الركبة.
وأشار إلى أن التشخيص يعتمد على التاريخ المرضي والفحص السريري، والأشعة السينية لتقييم درجة خشونة الركبة، والتصوير بالرنين المغناطيسي عند الحاجة لتأكيد التشخيص.
العلاج يبدأ قبل الجراحة
وبيّن أن العلاج في معظم الحالات يكون تحفظياً، ويشمل: تعديل النشاط وتجنب الحركات المُسببة للألم، والعلاج الطبيعي وتمارين تقوية عضلات الفخذ، وإنقاص الوزن عند الحاجة، واستخدام المسكنات أو مضادات الالتهاب تحت إشراف الطبيب، فضلاً عن الحقن داخل المفصل في حالات مختارة.
وأضاف أن المنظار الجراحي لا يُلجأ إليه إلا عند وجود أعراض ميكانيكية واضحة، كانحشار الركبة أو قفلها، أو استمرار الأعراض رغم العلاج التحفظي.
الوزن مفتاح نجاح تغيير المفصل
وشدّد الفيفي على أن السمنة من أبرز العوامل المؤثرة في نتائج عمليات تغيير المفصل، داعياً المرضى إلى مراجعة مؤشر كتلة الجسم (BMI) قبل تحديد موعد الجراحة، وفق التصنيف الآتي:
– أقل من 25: أفضل فرصة لنجاح العملية.
– من 25 إلى 29.9: يُفضَّل إنقاص الوزن.
– من 30 إلى 34.9: تبدأ المضاعفات بالازدياد.
– من 35 إلى 39.9: يرتفع خطر العدوى ومشكلات التئام الجروح بشكل ملحوظ.
– 40 فأكثر: قد ترتفع مضاعفات العملية إلى ضعفين أو أربعة أضعاف، وتوصي كثير من المراكز العالمية بخفض الوزن قبل الجراحة.
الدراجة الثابتة.. فوائد كبيرة وأخطاء شائعة
وأكد الفيفي أن الدراجة الثابتة رغم انتشارها في كثير من المنازل، إلا أنها نادراً ما تُستخدم بالشكل الصحيح والمنتظم، في حين تتعدد فوائدها الصحية؛ إذ تُقوّي عضلات الفخذين والساقين، وتُحسّن صحة القلب والرئتين، وتُقلّل الضغط على مفاصل الركبة والكاحل مقارنةً بالجري، وتُساعد في إنقاص الوزن وتحسين التوازن.
وأوضح أن المدة الموصى بها للتمرين تتراوح بين 10 و15 دقيقة يومياً للمبتدئين، وترتفع إلى 30 دقيقة يومياً لخمسة أيام أسبوعياً للحفاظ على الصحة، فيما يحتاج الراغبون في إنقاص الوزن إلى 45 – 60 دقيقة مع نظام غذائي متوازن.
وحذّر من الأخطاء الشائعة في استخدام الدراجة، كضبط المقعد بطريقة غير صحيحة، وزيادة المقاومة أو مدة التمرين بشكل مفاجئ، والاستمرار في التمرين رغم الألم الشديد، مؤكداً ضرورة ضبط ارتفاع المقعد بحيث تبقى الركبة مثنية بزاوية تتراوح بين 25 و35 درجة عند أدنى نقطة للدواسة، مع البدء بمقاومة منخفضة وزيادتها تدريجياً.











