▪︎ مجلس نيوز
.
رسخت محافظة العُلا مكانتها كإحدى أبرز وجهات سياحة الفروسية في المملكة، عبر مسارات مخصصة لركوب الخيل بين المواقع الطبيعية والتاريخية، وتنظيم بطولات محلية ودولية، وتطوير بنية تحتية شاملة تشمل قرية الفرسان ومستشفى متخصص للخيل، ضمن مستهدفات رؤية 2030 لتنويع المنتجات السياحية.
تُرسّخ محافظة العُلا مكانتها وجهةً متميزة لسياحة الفروسية في المملكة، إذ تجمع بين ركوب الخيل واستكشاف المواقع الأثرية والتكوينات الصخرية الفريدة والواحات الخضراء، في تجربة سياحية متكاملة تعكس أصالة الفروسية العربية، وتتيح للزوار أسلوباً استثنائياً لاكتشاف المكان.
ويشهد هذا النمط من السياحة المتخصصة إقبالاً متزايداً، إذ تتراوح رحلات الفروسية المنظمة بين ساعات وعدة أيام، مما يجعلها تجربة ملائمة للمبتدئين والفرسان المتمرسين على حد سواء.
وتعمل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا على تطوير بنية تحتية متكاملة تدعم هذا القطاع، من خلال إنشاء مسارات مخصصة لركوب الخيل تمتد عبر مواقع طبيعية وتاريخية متعددة، إلى جانب مسارات المشي وركوب الدراجات، ضمن منظومة تستهدف تعزيز جودة الحياة وإثراء تجربة الزائر بأساليب مستدامة تنسجم مع طبيعة العُلا وموروثها الثقافي.
وأولت الهيئة اهتماماً بالغاً بتنظيم أنشطة سياحة الفروسية عبر إصدار تراخيص الإسطبلات ومقدمي التجارب، بما يضمن تقديم خدمات احترافية وفق معايير تنظيمية دقيقة تكفل السلامة وجودة التجربة. كما امتد هذا الاهتمام إلى تطوير منظومة الرعاية البيطرية بالتعاون مع الجهات المختصة، من خلال توفير مستشفى متخصص للخيل خلال البطولات والفعاليات، مما يسهم في نشر الوعي البيطري ودعم استدامة القطاع.
وتُعدّ “قرية الفرسان” إحدى الركائز الرئيسة لهذا القطاع، التي يجري إنشاؤها على مراحل، وتوفر برامج تدريبية وتجارب متنوعة، إلى جانب استضافة فعاليات ترسّخ مكانة العُلا وجهةً متخصصة في رياضة وسياحة الفروسية.
وتحتضن العُلا عدداً من أبرز بطولات الفروسية في المملكة، تنظمها الهيئة الملكية بالتعاون مع وزارة الرياضة والاتحاد السعودي للفروسية؛ أبرزها: كأس وزارة الرياضة للقدرة والتحمل، وكأس الفرسان للقدرة والتحمل، وبطولة العُلا لبولو الصحراء، وبطولة العُلا الدولية لالتقاط الأوتاد، وبطولة الرماية من على ظهر الخيل. وتستقطب هذه البطولات مئات الفرسان من داخل المملكة وخارجها، مستفيدين من تضاريس العُلا الطبيعية التي توفر بيئة مثالية لمختلف رياضات الفروسية.
ولا تقتصر سياحة الفروسية في العُلا على ممارسة ركوب الخيل، بل تمثل تجربة ثقافية وسياحية متكاملة تتيح الوصول إلى مسارات طبيعية ومواقع تراثية يصعب بلوغها بوسائل النقل التقليدية، فضلاً عن التعرف على الموروث العربي المرتبط بالخيل، واستكشاف شواهد ارتباط العُلا بها منذ القدم كما وثّقتها النقوش والرسوم الصخرية في مواقعها الأثرية.
ويأتي ذلك في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع المنتجات السياحية وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، فيما تواصل العُلا تقديم تجارب نوعية تستثمر مقوماتها الطبيعية والثقافية، وترسّخ حضورها وجهةً رائدة لسياحة الفروسية على الخارطة السياحية العالمية.














