▪︎ مجلس نيوز
.
رصد تقرير حصاد كأس العالم 2026 أرقام البطولة من مبارياتها الأولى حتى نهاية ربع النهائي، مسجّلًا 292 هدفًا في 100 مباراة بمعدل 2.92 هدف للمباراة، مع 20 ريمونتادا وتعادل تاريخي في صدارة الهدّافين بين مب
مئة مباراة، مئتان واثنان وتسعون هدفًا، وعشرون ريمونتادا مدهشة — هذا هو حصاد كأس العالم 2026 حتى اكتمال ربع النهائي. بطولة رسمت ملامحها الأرقام قبل النتائج، إذ جمعت في طياتها كل عناصر الإثارة من أهداف قاتلة وبطاقات حمراء مثيرة للجدل وانقلابات درامية في النتائج، لتضع المتابع أمام نسخة استثنائية تستحق التأمل والتحليل قبل الانطلاق نحو الدور قبل النهائي.
البطولة بالأرقام: 100 مباراة و292 هدفًا بمعدل 2.92
رصدت إحصاءات البطولة حتى نهاية ربع النهائي 100 مباراة أُنتجت فيها 292 هدفًا بمعدل 2.92 هدف لكل مباراة، وهو رقم يعكس وفرة تهديفية لافتة على امتداد كامل المسابقة. وتوزعت هذه الأهداف على أربعة أدوار متفاوتة في حدّتها:
- دور المجموعات: 72 مباراة أسفرت عن 215 هدفًا بمعدل 2.99 هدف للمباراة، وهو الأعلى بين الأدوار.
- دور الـ32: 16 مباراة و42 هدفًا بمعدل 2.63، وهو الأدنى في البطولة مما يعكس حذر الفرق في مرحلة الإقصاء المباشر.
- دور الـ16: 8 مباريات و23 هدفًا بمعدل 2.88، مع عودة نسبية للانفتاح الهجومي.
- ربع النهائي: 4 مباريات و12 هدفًا بمعدل 3.00، وهو الأعلى في الأدوار الإقصائية، مما يشير إلى أن الفرق الثماني خاضت مواجهات مفتوحة رغم ثقل الرهانات.
وحُسمت 8 مباريات بعد الوقت الأصلي، من بينها 4 لجأت إلى ركلات الترجيح، مما يعني أن نحو 8% من مجمل المباريات احتاجت إلى وقت إضافي.
رحلة الأهداف: الدراما من الدقيقة 2 حتى ما بعد الدقيقة 90
كتب إسماعيل سايباري اسمه في سجل البطولة بأسرع هدف فيها، إذ سجّل في الدقيقة الثانية فحسب في مباراة اسكتلندا والمغرب. وفي الطرف الآخر من سلّم الأرقام، سجّلت مباراة ألمانيا وكوراساو في الجولة الأولى رقمين قياسيين في آنٍ واحد: أكبر فوز في البطولة بنتيجة 7-1، وأغزر مباراة تهديفًا بمجموع 8 أهداف.
وعلى صعيد توزيع الأهداف، جاء الشوط الثاني مع بدله الضائع الأكثر إنتاجًا بـ165 هدفًا، مقابل 123 هدفًا في الشوط الأول، فيما أضافت الأشواط الإضافية 7 أهداف. والأبرز في هذا السياق أن 34 هدفًا سُجّلت من الدقيقة 90 فصاعدًا في الوقت الأصلي، وهو رقم يفسّر وحده حجم الدراما التي عاشها المتابعون. كما بلغت أهداف الجزاء خلال اللعب 14 هدفًا، وتساوت معها الأهداف العكسية بـ14 هدفًا أيضًا.
أما الريمونتادات فكانت سمة البطولة الأبرز، إذ سُجّلت 20 حالة فوز بعد تأخر في النتيجة. ومن أبرزها: عودة الولايات المتحدة من التأخر لتفوز على باراغواي 4-1 في الجولة الأولى، وانقلاب المغرب على هولندا في دور الـ32 بالتعادل ثم الفوز بركلات الترجيح 3-2، وعودة الأرجنتين من التأخر لتتجاوز مصر 3-2 في دور الـ16، فضلًا عن إنجلترا التي أسقطت النرويج 2-1 بعد تأخر في ربع النهائي.
سباق الهدّافين: مبابي وميسي يتقاسمان الصدارة بـ8 أهداف لكل منهما
يتصدر قائمة الهدّافين كيليان مبابي وليونيل ميسي بالرقم ذاته وهو 8 أهداف لكل منهما، غير أن التفاصيل تكشف فوارق دقيقة. فمبابي سجّل هدفًا واحدًا من ركلة جزاء وصنع 3 أهداف في 6 مباريات، بينما ميسي سجّل أهداف الثمانية كلها من اللعب المفتوح دون أي جزاء وأضاف صناعتين في 5 مباريات فحسب، أي بمعدل أعلى لكل مباراة.
ويأتي في المركز الثالث إيرلينغ هالاند بـ7 أهداف في 4 مباريات فقط، وهو المعدل الأعلى بين الهدّافين العشرة الأوائل. ويتشارك جود بيلينغهام وهاري كين المركز الرابع بـ6 أهداف لكل منهما، مع الإشارة إلى أن كين سجّل اثنين من ركلات الجزاء. ويكمل القائمة عثمان ديمبيلي بـ5 أهداف وصناعتين، ثم كل من خوليان كينونيس وميكيل أويارزابال وإسماعيل سار وفينيسيوس جونيور بـ4 أهداف لكل منهم.
قراءة في أرقام منتخبات ربع النهائي: الأرقام لا تكذب لكنها لا تروي كل الحكاية
كشفت أرقام منتخبات ربع النهائي التراكمية عن فجوات لافتة بين الأداء الإحصائي والنتيجة على أرض الملعب. فإسبانيا تصدّرت مؤشر الاستحواذ بمتوسط 66.0% ودقة تمرير 90.3% وهو ما تشاركته مع الأرجنتين، مع 40 تسديدة على المرمى، وهو ما انعكس في أقوى دفاع بين المنتخبات الثمانية إذ استقبلت هدفًا واحدًا فحسب في 6 مباريات.
في المقابل، قدّمت النرويج نموذجًا مغايرًا؛ فرغم 13 هدفًا مسجّلة، استقبلت 11 هدفًا، وخرجت من البطولة أمام إنجلترا بعد وقت إضافي. وتميّزت فرنسا بأعلى دقة تمرير بعد إسبانيا والأرجنتين بنسبة 88.5% مع 47 تسديدة على المرمى وهو الأعلى بين الثمانية، فيما اكتفت بلجيكا باستحواذ 51.0% ودقة تمرير 84.2% لكنها سجّلت 14 هدفًا قبل أن تودّع البطولة أمام إسبانيا. أما سويسرا فكانت الأعلى في البطاقات الصفراء بـ8 بطاقات إلى جانب حمراء واحدة.
الدفاعات والهجوم والانضباط: إسبانيا تحصّن عرشها بـ5 شباك نظيفة
على صعيد أقوى الدفاعات بين المنتخبات التي خاضت 4 مباريات فأكثر، تربّعت إسبانيا على العرش باستقبال هدف واحد فقط وتسجيل 5 شباك نظيفة، تلتها كولومبيا بهدف مستقبَل وأربع شباك نظيفة، ثم فرنسا بهدفين مستقبَلين وأربع شباك نظيفة، فالمكسيك وأستراليا بثلاثة أهداف مستقبَلة وأربع وشبكتين نظيفتين على التوالي.
هجوميًا، تصدّرت الأرجنتين القائمة بـ17 هدفًا في 6 مباريات، تلتها فرنسا بـ16 هدفًا، ثم بلجيكا بـ14، فالنرويج وإنجلترا بـ13 هدفًا لكل منهما. أما على صعيد الانضباط، فقد شهدت البطولة 258 بطاقة صفراء و14 بطاقة حمراء في 100 مباراة، وكانت مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا الأكثر إثارة في هذا الجانب إذ شهدت 3 بطاقات حمراء في مباراة واحدة.
ما الذي تقوله الأرقام عمّا ينتظرنا في الدور قبل النهائي؟
تقف البطولة الآن عند منعطف حاسم، وتحمل الأرقام المتراكمة في طياتها وعودًا بمزيد من الإثارة. فمعدل ربع النهائي بلغ 3.00 أهداف للمباراة وهو الأعلى في الأدوار الإقصائية، مما يوحي بأن المنتخبات الأربعة الباقية — فرنسا وإسبانيا وإنجلترا والأرجنتين — لم تتخلَّ عن نهجها الهجومي رغم ثقل المرحلة. وبين دفاع إسبانيا الصخري وهجوم الأرجنتين الأكثر غزارة، وبين ميسي ومبابي المتعادلَين في صدارة الهدّافين، تبدو الأرقام وكأنها تُعدّ الجماهير لفصل أخير لن يكون أقل دراميةً مما سبقه.
تابع تغطية كأس العالم 2026 لحظة بلحظة — النتائج وجدول المباريات وترتيب المجموعات على سبق.











