▪︎ مجلس نيوز
.
على مدى قرون عديدة، شكّل “أغوات الحرمين الشريفين” ظاهرة فريدة في التاريخ الإسلامي، ارتبطت بخدمة المسجد الحرام والمسجد النبوي، حيث أدّوا أدوارًا متعددة شملت التنظيم والحراسة والخدمات التشريفية، في مشهد ظل حاضرًا في ذاكرة الحجاج والزوار عبر العصور.وتُعد طائفة “الأغوات” من أكثر الجماعات تميزاً في تاريخ المسجد الحرام والمسجد النبوي، ومع التحولات الحديثة التي شهدتها إدارة الحرمين الشريفين، ويظهر الأغوات، بوجوه هادئة، وملامح ناعمة، وملابس مزركشة جميلة، ويعدون أكثر بعداً عن الملذات، وأخلص في العمل.وتراجعت أدوار هذه الفئة تدريجيًا، حتى أصبحت اليوم جزءًا من التاريخ، بعد توقف تعيينهم واختفاء مهامهم الفعلية، لتبقى سيرتهم شاهدًا على مرحلة طويلة من الخدمة والخصوصية داخل أقدس بقاع المسلمين.مَن هم أغوات الحرمين الشريفين؟يطلق مصطلح “أغا” على فئة من الخدم الذين عملوا داخل الحرمين الشريفين، وغالبيتهم العظمى من الأصول الإفريقية “خاصة من الحبشة والسودان”، وغالبًا ما كانوا من المخصيين وهي سمة ارتبطت تاريخيًا بوظيفتهم لضمان التفرغ الكامل للخدمة داخل الأماكن المقدسة.وكلمة “أغا” ذات أصل أعجمي، مستخدمة في اللغات التركية والكردية والفارسية، وتحمل معاني مثل “السيد” أو “الشيخ” أو “رئيس القوم”، قبل أن يقتصر استخدامها في الحجاز على هذه الفئة تحديدًا، ويتطلب الانضمام إليهم شروطاً صارمة، منها أن يكون الشخص مخصياً، يتمتع بصحة جيدة، ومن حفظة القرآن الكريم، والالتزام التام بأنظمة الخدمة.البدايات التاريخيةتختلف الروايات حول نشأة الأغوات، إلا أن أبرزها يرجع تنظيمهم في المسجد النبوي إلى عهد السلطان نور الدين زنكي في القرن السادس الهجري، حين أرسل عددًا منهم لحماية الحجرة النبوية وخدمة المسجد.وفي مكة، تشير روايات تاريخية إلى أن معاوية بن أبي سفيان كان من أوائل من استعان بالخدم للكعبة، بينما استخدم يزيد بن معاوية الخصيان ضمن هذه المهام، ومع مرور الزمن، توسعت أعدادهم ليصبحوا جماعة منظمة ذات نظام داخلي وتراتبية وظيفية واضحة، تضم “شيخ الأغوات” ونوابه ومراتب أخرى، أشبه بالتسلسل الإداري.شروط الانضمام وملابسهمويتطلب الانضمام للأغوات شروطاً صارمة لا بد من توفرها لتولي وظيفة أغا أهمها أن يكون الشخص “مخصياً”، ويقبل تطبيق النظام عليه، ويقبل شروط الأغوات كاملة، وأن ينام في الحرم 7 سنوات ليل نهار، وأن يؤدي واجبه على أكمل وجه، ويطيع أوامر رؤسائه من الصغير حتى الكبير، وأن تكون صحته جيدة، وألا يكون هزيلاً ولا متأخراً في السن وعاجزاً عن العمل.ويلاحظ من عاصر الأغوات أن لهم ملابس خاصة ويتميزون بها عن غيرهم داخل وخارج الحرمين الشريفين، ويعد اللون الأبيض هو السائد في لباسهم إضافة للسديري والعمة ويميزهم الشال المربوط في أوساطهم.ولهذه الملابس درجات تميز بعضهم عن الآخر، فمن كان منهم في درجة الخبزية وما فوقها يضع الشال – حزام من صوف – على كتفه، ومن كان دون درجة الخبزية فإنه يربطه في وسطه.ويكون الشال الأخضر حصرًا على شيخ الأغوات أو نقيب الأغوات أو أمين الأغوات، ويعتبر الإخلال أو الإهمال بالملبس خطأ يعاقب عليه شيخ الأغوات، ومن عاداتهم في اللباس عدم لبس الساعة أو الخاتم أو وضع الشماسة فوق رؤوسهم، ولا يرتادون الأماكن العامة كالمقاهي.مكانة الأغوات ومهامهم داخل الحرمينبدأت مهمات الأغوات بأكثر من 40 مهمة، وتراجعت مع الوقت ليظل دورهم تشريفياً، وكانوا يتولون غسل الكعبة، وتطييب الحجر الأسود، والركن، والمقام، ويسقون المصلين ماء زمزم، ويبسطون سجادة الإمام ويرفعونها، وينظفون الحجرة النبوية، ويطيبونها بماء الورد وبالمسك والعنبر، وخدمة المسجد النبوي نهاراً والمبيت فيه وحراسته وإضاءته ليلاً، وتفريق الرجال والنساء بعضهم عن بعض، وتغيير كسوة قبر النبي سنوياً، واستقبال الملوك والوفود الرسمية وتقديم ماء زمزم.ومع مرور الوقت، تقلصت هذه المهام تدريجيًا، خاصة مع دخول التقنيات الحديثة وتولي الجهات الرسمية وشركات متخصصة أعمال التنظيم والصيانة.ويبلغ عدد الأغوات 12 أغا ووظائفهم تشمل “شيخ الأغوات” باعتباره الأقدم خدمة والأعلى وظيفة، والمسؤول عن سير العمل في الحرم النبوي الشريف، ويليه “الخازندار” من أغوات السراية السلطانية، وكانت وظيفته تتمثل في حمل المبخرة والدخول بها مع شيخ الحرم قبل صلاة المغرب، عند إدخال الشمعدانات وإسراجها بالحجرة النبوية الشريفة.والأغوات لهم مكانة اجتماعية كبيرة وعالية عبر العصور الإسلامية لدرجة أنهم كانوا يجلسون في مجلس الوالي، وكان الزوار يقبلون أيديهم لشرف عملهم في الحرمين، وفي العهد السعودي أيضًا حظوا بمكانة كبيرة، حيث كانت ترتب لهم زيارات رسمية للسلام على الملك.هيكل إداري ونظام دقيقوكان الأغوات يحملون رتباً مثل الرتب العسكرية يتصدرهم “شيخ الأغوات”، يليه النقيب والأمين والخازندار، وصولًا إلى مراتب أدنى مثل “الخبزية” و”البوابين”، وكانت كلمتهم نافذة، وحامل مفاتيح الحجرة النبوية الشريفة يُشرف على حواصل الشمع والزيت، ويتسلم المبالغ النقدية التي تهدى للجماعة، وينوب عنه “نقيب الأغوات” في حالة غيابه وهو الوكيل الشرعي للأغوات ويساند الشيخ والنقيب.وينقسم الأغوات إلى 3 فئات هم “البوابون”، و”الخبزية” القائمون بكنس أكثر المواضع في المسجد قداسة، وأدنى فئات الأغوات “البطالون”، وينظفون المكان من القاذورات ويضربون النائمين في المساجد.وكانت الترقيات تعتمد على الأقدمية والخبرة، ما منحهم استقرارًا وظيفيًا ونظامًا داخليًا صارمًا، كما حظي الأغوات بمكانة اجتماعية رفيعة، وامتلكوا أوقافًا وعقارات في مكة والمدينة ومدن أخرى، كانت تدر عليهم دخلًا ثابتًا، إلى جانب رواتب حكومية، وكانت هذه الأوقاف تُدار بنظام خاص داخل جماعتهم، قبل أن تخضع لاحقًا للأنظمة الشرعية في العهد السعودي.نهاية الدور التاريخي.. هل انتهت وظيفتهم؟في العصر الحديث، وخصوصًا في المملكة، استمر وجود الأغوات مع الحفاظ على تقاليدهم، إلا أن تعيين أغوات جدد توقف منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي.وتشير تقارير حديثة إلى أنه ومع تقدم مَن تبقى منهم في السن، تقلص دورهم إلى مهام رمزية وتشريفية، قبل أن يختفوا تدريجيًا من المشهد، حيث لم يعد لهم وجود فعلي في الحرمين اليوم، باستثناء توثيقهم في الكتب والصور التاريخية.وتُعَدّ الوظيفة في طريقها للاندثار النهائي ويرجع ذلك إلى إيقاف استقدامهم حيث أصدر الملك فهد بن عبد العزيز قراراً عام 1979م (1399هـ) بمنع تعيين أغوات جدد، كما أنه لم يتبقَّ منهم سوى عدد ضئيل جداً؛ حيث تشير التقارير إلى وجود عددٍ محدود جدًا منهم لا يزال على قيد الحياة، معظمهم في أعمار متقدمة، وأصبحت مهامهم الحالية تشريفية فقط نظراً لتقدمهم في السن، بينما انتقلت المهام التشغيلية (النظافة والصيانة) إلى شركات متخصصة تابعة لرئاسة شؤون الحرمين.إرث باقٍ في الذاكرةرغم غيابهم، لا تزال سيرة الأغوات حاضرة في وجدان التاريخ الإسلامي، بوصفهم جزءًا من منظومة خدمة الحرمين عبر العصور، فقد مثّلوا نموذجًا فريدًا من التفاني في خدمة أقدس بقاع الأرض، وتركوا إرثًا إنسانيًا وثقافيًا يستحق التوثيق والدراسة.وبينما طوت الحداثة صفحتهم، بقيت قصتهم شاهدًا على تحوُّلات كبرى في إدارة الحرمين الشريفين، من العمل الفردي التقليدي إلى منظومة مؤسسية متكاملة تواكب تطورات العصر.
على مدى قرون عديدة، شكّل “أغوات الحرمين الشريفين” ظاهرة فريدة في التاريخ الإسلامي، ارتبطت بخدمة المسجد الحرام والمسجد النبوي، حيث أدّوا أدوارًا متعددة شملت التنظيم والحراسة والخدمات التشريفية، في مشهد ظل حاضرًا في ذاكرة الحجاج والزوار عبر العصور.وتُعد طائفة “الأغوات” من أكثر الجماعات تميزاً في تاريخ المسجد الحرام والمسجد النبوي، ومع التحولات الحديثة التي شهدتها إدارة الحرمين الشريفين، ويظهر الأغوات، بوجوه هادئة، وملامح ناعمة، وملابس مزركشة جميلة، ويعدون أكثر بعداً عن الملذات، وأخلص في العمل.وتراجعت أدوار هذه الفئة تدريجيًا، حتى أصبحت اليوم جزءًا من التاريخ، بعد توقف تعيينهم واختفاء مهامهم الفعلية، لتبقى سيرتهم شاهدًا على مرحلة طويلة من الخدمة والخصوصية داخل أقدس بقاع المسلمين.مَن هم أغوات الحرمين الشريفين؟يطلق مصطلح “أغا” على فئة من الخدم الذين عملوا داخل الحرمين الشريفين، وغالبيتهم العظمى من الأصول الإفريقية “خاصة من الحبشة والسودان”، وغالبًا ما كانوا من المخصيين وهي سمة ارتبطت تاريخيًا بوظيفتهم لضمان التفرغ الكامل للخدمة داخل الأماكن المقدسة.وكلمة “أغا” ذات أصل أعجمي، مستخدمة في اللغات التركية والكردية والفارسية، وتحمل معاني مثل “السيد” أو “الشيخ” أو “رئيس القوم”، قبل أن يقتصر استخدامها في الحجاز على هذه الفئة تحديدًا، ويتطلب الانضمام إليهم شروطاً صارمة، منها أن يكون الشخص مخصياً، يتمتع بصحة جيدة، ومن حفظة القرآن الكريم، والالتزام التام بأنظمة الخدمة.البدايات التاريخيةتختلف الروايات حول نشأة الأغوات، إلا أن أبرزها يرجع تنظيمهم في المسجد النبوي إلى عهد السلطان نور الدين زنكي في القرن السادس الهجري، حين أرسل عددًا منهم لحماية الحجرة النبوية وخدمة المسجد.وفي مكة، تشير روايات تاريخية إلى أن معاوية بن أبي سفيان كان من أوائل من استعان بالخدم للكعبة، بينما استخدم يزيد بن معاوية الخصيان ضمن هذه المهام، ومع مرور الزمن، توسعت أعدادهم ليصبحوا جماعة منظمة ذات نظام داخلي وتراتبية وظيفية واضحة، تضم “شيخ الأغوات” ونوابه ومراتب أخرى، أشبه بالتسلسل الإداري.شروط الانضمام وملابسهمويتطلب الانضمام للأغوات شروطاً صارمة لا بد من توفرها لتولي وظيفة أغا أهمها أن يكون الشخص “مخصياً”، ويقبل تطبيق النظام عليه، ويقبل شروط الأغوات كاملة، وأن ينام في الحرم 7 سنوات ليل نهار، وأن يؤدي واجبه على أكمل وجه، ويطيع أوامر رؤسائه من الصغير حتى الكبير، وأن تكون صحته جيدة، وألا يكون هزيلاً ولا متأخراً في السن وعاجزاً عن العمل.ويلاحظ من عاصر الأغوات أن لهم ملابس خاصة ويتميزون بها عن غيرهم داخل وخارج الحرمين الشريفين، ويعد اللون الأبيض هو السائد في لباسهم إضافة للسديري والعمة ويميزهم الشال المربوط في أوساطهم.ولهذه الملابس درجات تميز بعضهم عن الآخر، فمن كان منهم في درجة الخبزية وما فوقها يضع الشال – حزام من صوف – على كتفه، ومن كان دون درجة الخبزية فإنه يربطه في وسطه.ويكون الشال الأخضر حصرًا على شيخ الأغوات أو نقيب الأغوات أو أمين الأغوات، ويعتبر الإخلال أو الإهمال بالملبس خطأ يعاقب عليه شيخ الأغوات، ومن عاداتهم في اللباس عدم لبس الساعة أو الخاتم أو وضع الشماسة فوق رؤوسهم، ولا يرتادون الأماكن العامة كالمقاهي.مكانة الأغوات ومهامهم داخل الحرمينبدأت مهمات الأغوات بأكثر من 40 مهمة، وتراجعت مع الوقت ليظل دورهم تشريفياً، وكانوا يتولون غسل الكعبة، وتطييب الحجر الأسود، والركن، والمقام، ويسقون المصلين ماء زمزم، ويبسطون سجادة الإمام ويرفعونها، وينظفون الحجرة النبوية، ويطيبونها بماء الورد وبالمسك والعنبر، وخدمة المسجد النبوي نهاراً والمبيت فيه وحراسته وإضاءته ليلاً، وتفريق الرجال والنساء بعضهم عن بعض، وتغيير كسوة قبر النبي سنوياً، واستقبال الملوك والوفود الرسمية وتقديم ماء زمزم.ومع مرور الوقت، تقلصت هذه المهام تدريجيًا، خاصة مع دخول التقنيات الحديثة وتولي الجهات الرسمية وشركات متخصصة أعمال التنظيم والصيانة.ويبلغ عدد الأغوات 12 أغا ووظائفهم تشمل “شيخ الأغوات” باعتباره الأقدم خدمة والأعلى وظيفة، والمسؤول عن سير العمل في الحرم النبوي الشريف، ويليه “الخازندار” من أغوات السراية السلطانية، وكانت وظيفته تتمثل في حمل المبخرة والدخول بها مع شيخ الحرم قبل صلاة المغرب، عند إدخال الشمعدانات وإسراجها بالحجرة النبوية الشريفة.والأغوات لهم مكانة اجتماعية كبيرة وعالية عبر العصور الإسلامية لدرجة أنهم كانوا يجلسون في مجلس الوالي، وكان الزوار يقبلون أيديهم لشرف عملهم في الحرمين، وفي العهد السعودي أيضًا حظوا بمكانة كبيرة، حيث كانت ترتب لهم زيارات رسمية للسلام على الملك.هيكل إداري ونظام دقيقوكان الأغوات يحملون رتباً مثل الرتب العسكرية يتصدرهم “شيخ الأغوات”، يليه النقيب والأمين والخازندار، وصولًا إلى مراتب أدنى مثل “الخبزية” و”البوابين”، وكانت كلمتهم نافذة، وحامل مفاتيح الحجرة النبوية الشريفة يُشرف على حواصل الشمع والزيت، ويتسلم المبالغ النقدية التي تهدى للجماعة، وينوب عنه “نقيب الأغوات” في حالة غيابه وهو الوكيل الشرعي للأغوات ويساند الشيخ والنقيب.وينقسم الأغوات إلى 3 فئات هم “البوابون”، و”الخبزية” القائمون بكنس أكثر المواضع في المسجد قداسة، وأدنى فئات الأغوات “البطالون”، وينظفون المكان من القاذورات ويضربون النائمين في المساجد.وكانت الترقيات تعتمد على الأقدمية والخبرة، ما منحهم استقرارًا وظيفيًا ونظامًا داخليًا صارمًا، كما حظي الأغوات بمكانة اجتماعية رفيعة، وامتلكوا أوقافًا وعقارات في مكة والمدينة ومدن أخرى، كانت تدر عليهم دخلًا ثابتًا، إلى جانب رواتب حكومية، وكانت هذه الأوقاف تُدار بنظام خاص داخل جماعتهم، قبل أن تخضع لاحقًا للأنظمة الشرعية في العهد السعودي.نهاية الدور التاريخي.. هل انتهت وظيفتهم؟في العصر الحديث، وخصوصًا في المملكة، استمر وجود الأغوات مع الحفاظ على تقاليدهم، إلا أن تعيين أغوات جدد توقف منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي.وتشير تقارير حديثة إلى أنه ومع تقدم مَن تبقى منهم في السن، تقلص دورهم إلى مهام رمزية وتشريفية، قبل أن يختفوا تدريجيًا من المشهد، حيث لم يعد لهم وجود فعلي في الحرمين اليوم، باستثناء توثيقهم في الكتب والصور التاريخية.وتُعَدّ الوظيفة في طريقها للاندثار النهائي ويرجع ذلك إلى إيقاف استقدامهم حيث أصدر الملك فهد بن عبد العزيز قراراً عام 1979م (1399هـ) بمنع تعيين أغوات جدد، كما أنه لم يتبقَّ منهم سوى عدد ضئيل جداً؛ حيث تشير التقارير إلى وجود عددٍ محدود جدًا منهم لا يزال على قيد الحياة، معظمهم في أعمار متقدمة، وأصبحت مهامهم الحالية تشريفية فقط نظراً لتقدمهم في السن، بينما انتقلت المهام التشغيلية (النظافة والصيانة) إلى شركات متخصصة تابعة لرئاسة شؤون الحرمين.إرث باقٍ في الذاكرةرغم غيابهم، لا تزال سيرة الأغوات حاضرة في وجدان التاريخ الإسلامي، بوصفهم جزءًا من منظومة خدمة الحرمين عبر العصور، فقد مثّلوا نموذجًا فريدًا من التفاني في خدمة أقدس بقاع الأرض، وتركوا إرثًا إنسانيًا وثقافيًا يستحق التوثيق والدراسة.وبينما طوت الحداثة صفحتهم، بقيت قصتهم شاهدًا على تحوُّلات كبرى في إدارة الحرمين الشريفين، من العمل الفردي التقليدي إلى منظومة مؤسسية متكاملة تواكب تطورات العصر.
Source akhbaar24












