▪︎ مجلس نيوز
المراقبون يعتبرون أن ما يجري استنزاف للوقت في ظل تسارع وتيرة الإجراءات الخليجية وربما السعودية تجاه لبنان، فيما ميقاتي ومعه كل اللاعبين الأساسيين في السلطة يحتاجون للوقت، خصوصاً أن على أجندة لبنان سلسلة من زيارات الوسطاء التي تبدأ صباح، اليوم (الإثنين) بزيارة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي الذي يعقد محادثات رسمية متصلة بالأزمة مع دول الخليج، بانتظار الزيارة القطرية للغرض نفسه.
سيناريوهات الرهان والمقامرة بمصير لبنان هي السياسة المتبعة من قبل الجميع ولعقود مضت، وميقاتي الذي عاد من قمة المناخ بجرعة مواجهة حين أرسل الإشارات، وأرسى معادلة «إما قرداحي أو أنا»، ها هو يتراجع ويدخل مجدداً في لعبة شراء الوقت مراهناً ليس على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحسب وإنما على إصرار الداخل والخارج على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، الأمر الذي يتطلب وجود حكومة.
ونجح ميقاتي في اللعب على وتر صعوبة قبول أي شخصية سنية في حال استقالت حكومته مع واقع «حزب الله»، أو أن تحصل الشخصية السنية المقبلة على غطاء سني بفعل الأزمة مع الخليج، فالطائفة السنية لن تمنح بعد اليوم أي غطاء أو شرعية لحكومة بوجود «حزب الله» طالما الأزمة قائمة.
ميقاتي يلعب على أكثر من وتر، وقد استحصل في الساعات الماضية على جرعة سنية أطلقها المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي دعا «الفرقاء على الساحة اللبنانية إلى التعاون مع رئيس الحكومة لاحتواء تداعيات هذه العاصفة والخروج من الأزمة التي ينبغي أن تحل لبنانياً أولاً». والسؤال ليس موجهاً إلى كل الفرقاء في تلقف دعوة المجلس الشرعي، وهو: هل يحافظ ميقاتي على هذا الدعم السني بوجه تعنت «حزب الله»؟











