أعلنت وزارة الطاقة عن إصلاحات شاملة لقطاع الكهرباء تهدف إلى تحقيق الاستدامة وتعزيز الفاعلية للقطاع على المدى الطويل. حيث تشكل هذه الإصلاحات نقطة انطلاق لتحقيق مستهدفات وزارة الطاقة من القطاع المتوافقة مع رؤية 2030 التي تشمل جوانب منها :
– الانتقال نحو المزيج الأمثل للطاقة المستخدم لإنتاج الكهرباء في المملكة مع التحول إلى الطاقة المتجددة ومصادر الغاز عالي الكفاءة والتقليل من الاعتماد على الوقود السائل لتوليد الكهرباء.
– تعزيز كفاءة منظومة الكهرباء ورفع مستويات الأمان والموثوقية لشبكات النقل والتوزيع لتيسير إدماج مصادر الطاقة المتجددة ضمن هذه الشبكات والربط الكهربائي مع الدول المجاورة.
– تحقيق مستوى أفضل من الالتزام البيئي والتقليل من الأثر الكربوني للقطاع.
وتتضمن هذه الحزمة من الإصلاحات التي تعد الأكبر والأشمل في العالم حزمة شاملة من الإجراءات منها وضع آلية لتمكين مزودي الخدمة في القطاع من تحقيق العائد المطلوب وإيجاد حساب للموازنة لاستعادة التكاليف المترتبة على تقديم الخدمة من خلال تغطية الفارق بين الإيراد المطلوب والدخل المتحقق من التعريفة المعتمدة.
وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة : “هذه الإصلاحات إنجاز كبير في إطار رؤية “المملكة 2030″ وللأهداف الطموحة لوزارة الطاقة المتمثلة في تحقيق الاستدامة والموثوقية والتنوع في قطاع الكهرباء. كما تشكل هذه الإصلاحات التي هي الأكبر والأوسع نطاقا على مستوى العالم حجر الأساس لتمكين القطاع من تحقيق وترسيخ الاستدامة والاستقرار المالي من خلال جذب الاستثمارات المطلوبة. وتتضمن النتائج المتوقعة من برنامج الإصلاح الشامل هذا رفع كفاءة توليد الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود السائل للتوليد، وتحسين حماية البيئة. بالإضافة إلى رفع موثوقية خدمة نقل الكهرباء وجودتها وتعزيز إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة للطاقة الأمر الذي من شأنه أن يقرّب المملكة من الوصول إلى المزيج الأمثل للطاقة المستخدم في إنتاج الكهرباء”.
من جهته قالت “ستراتيجي” (مؤسسة استشارية عالمية لدى وزارة الطاقة لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء) : “يبرز هذا الإعلان عن الإصلاحات النجاح الذي تحقق في تجاوز وحل إشكالات مالية عايشها قطاع الكهرباء في المملكة لعقود طويلة وإحلال إطار تنظيمي راسخ وشفاف وثابت محلها. ومن شأن هذه الإصلاحات أن تحقق الاستدامة المالية للشركة السعودية للكهرباء وتعزز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية بما في ذلك سداد مستحقات الوقود وسداد الديون ودفع أرباح المستثمرين كما أنها ستمنح الشركة القدرة المالية على توفير السيولة اللازمة للاستثمار في تعزيز شبكات النقل والتوزيع، لتحقيق مستهدفات رؤية “المملكة 2030”.
وأضافت : ما كان لمنظومة الكهرباء في المملكة أن تمتلك ممكنات تحقيق الطموحات التي تستهدفها رؤية 2030 دون إعادة هيكلة شاملة للوضع المالي للقطاع ونموذج عمله. أما الآن ونتيجة لهذا التغيير الحاسم فقد ارتفع سقف التوقعات المرجوة من قطاع الكهرباء في المملكة إذ وفرت هذه الإصلاحات أدوات مهمة لتحقيق ما تستهدفه القيادة من القطاع وهو تحسين خدمات القطاع ورفع كفاءته وموثوقيته على اعتبار أن هذا هو أحد متطلبات تحقيق رؤية المملكة 2030.
وقالت : ستشكل هذه الإصلاحات بالنسبة للشركة السعودية للكهرباء نقلة نوعية تضعها في إطار تنظيمي يحدد حقوق وواجبات الشركة بوضوح. إذ تتضمن هذه الاصلاحات إلغاء الرسم الحكومي المقرر على الشركة وتسوية صافي الالتزامات المالية المستحقة على الشركة للحكومة وإعادة هيكلة القوائم المالية للشركة.
وقال الدكتور خالد السلطان رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء : “سيعزز برنامج الإصلاح التاريخي والشامل هذا القوائم المالية للشركة ويرفع من قدرتها على تمويل مشروعاتها يمكنها من تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى الإسهام في جعل قطاع الكهرباء أقوى وأكثر استدامة وكفاءة”. وتتضح ضخامة هذه الإصلاحات في أمور عدة منها :
– تنفيذ أكبر عملية تمويل متوافقة مع الشريعة الإسلامية في العالم من خلال أداة مالية تبلغ قيمتها ما يقارب 45 مليار دولار.
– تنفيذ أكبر عملية تحويل دين إلى أداة مالية مصنفة ضمن حقوق المساهمين دون أن يكون لها تأثير على نسبة ملكية حملة أسهم الشركة والحقوق المتصلة بها.
– ارتباط هذه الإصلاحات بالشركة التي لها أكبر قيمة لأصول شركة كهرباء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كما أنها من بين الأكبر ضمن مجموعة العشرين.
– التخفيض الفوري لنسبة الديون إلى حجم الأوراق المالية للشركة البالغة قيمتها 128 مليار دولار من حجم دين تبلغ نسبته إلى السيولة 2.2 إلى نسبة 0.6 فقط وهي نسبة تقع في نطاق مناسب جدا لشركة خدمات عامة بحجم “الكهرباء” الأمر الذي يعطيها قدرة اقتراض أكثر استدامة وسجلا ائتمانيا أفضل ييسر تحقيق مستهدفات القطاع.
وعلقت “أتش أس بي سي” الاستشاري المالي للشركة السعودية للكهرباء على هذا الأمر قائلة : “ستمكن هذه الأداة المالية والإطار التنظيمي عالمي المستوى الذي أقرته هذه الإصلاحات الشركة السعودية للكهرباء من تطوير بنية رأسمالية أكثر استدامة. بالإضافة إلى أن الحكومة ستواصل من خلال حساب الموازنة دعمها لقطاع الكهرباء عامة وللشركة خاصة وفق أسس أصبحت الآن أكثر وضوحاً وشفافية.
وأضافت : كما ستساعد هذه الإصلاحات على رفع كفاءة القطاع، وتوفير معدل عائد جيد مقابل رأس المال المستثمر. وستدعم إعادة الهيكلة هذه أحد أهم أهداف سياسة الطاقة للمملكة وهي تحقيق الأمن والسلامة والموثوقية والاستدامة لقطاع الكهرباء مع تمكينه من الاستثمار في مشروعات قادرة على رفع جودة الخدمات المقدمة للمشتركين وتحسين الموثوقية. وبشكل عام يتوقع أن يوجد الإعلان عن هذه الخطوات بيئة استثمارية جاذبة لقطاع الكهرباء تسهم في التطور الاقتصادي وتتماشى مع رؤية 2030.
وتحل الشركة السعودية للكهرباء في المرتبة الثامنة بين أكبر شركات الكهرباء في دول مجموعة العشرين من حيث إجمالي قيمة الأصول.











