“هذا تحذير للمسؤولين في لبنان”، قالها صراحة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر تعليقا على أحدث نسخة من العقوبات الأميركية التي طالت، مساء أمس الثلاثاء، الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس.
ووزير المالية السابق علي حسن خليل هو المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري الحليف السياسي التقليدي والأساسي لـ”حزب الله”.
وهو أوّل شخصية من الطائفة الشيعية تتولى وزارة المال في لبنان في ثلاث حكومات متتالية منذ العام 2016 وحتى مطلع العام الحالي، بعدما كان وزراء من طوائف أخرى يتولونها.
وطيلة مشاورات تشكيل الحكومات، كلّف بري خليل التفاوض في حصة الثنائي الشيعي، حزب الله وحركة أمل لجهة عدد الوزارات ونوعيتها.
رسالة سياسية وخطأ مميت
وفي الإطار، أوضح منسق “تجمّع من أجل السيادة” نوفل ضو لـ”العربية.نت”: “أن إدراج الوزير السابق علي حسن خليل على لائحة العقوبات له سببان: الأول رسالة سياسية لبري بأن عليه التوقّف عن تنفيذ سياسة حزب الله داخل مجلس النواب، والثاني إقدامه عشية الانتخابات النيابية في ربيع العام 2018 على فتح حسابات مصرفية لمرشّحي حزب الله في وزارة المال، لأن المصارف اللبنانية منعت ذلك بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على الحزب.
وتابع قائلا “قانون الانتخابات فرض على المرشّحين فتح حسابات لدى المصارف من أجل الشفافية ومراقبة الصرف الانتخابي، غير أن خليل وبسبب العقوبات أصدر قراراً خاصاً بفتح حسابات مصرفية لمرشّحي حزب الله في وزارة المال. وهذا القرار برأيي كان بمثابة الخطيئة المُميتة التي ارتكبها، لأنه خرق العقوبات وسهّل لـ”حزب الله” عملية الالتفاف عليها”.











